6‏/11‏/2016

فصل الدين عن المرأة

رشا أبو زكي

قضية العنف في لبنان أصبحت خارج إطار الخندقة الجندرية. مجتمع يتحول شيئاً فشيئاً إلى بؤرة تعنيف، تصبح فيه قضايا النساء من التفاصيل. وليس في التعميم انتقاص من ضرورة أن يعوم مصطلح فرض المساواة الفعلية بين الجنسين ووقف العنف الجسدي، اللفظي، الجنسي والقانوني، ليصبح في قائمة الأولويات في لبنان. فالتعميم ها هنا تخصيص لهذه القضية. 

أن يتعدى مجتمع بكامل تركيبته الطائفية والمذهبية والذكورية على حق المرأة بأن تكون إنساناً غير منتقص الحرية ولا القدرات، يعني أن هذا المجتمع قادر على انتهاك الكثير من الحقوق الإنسانية لكلا الجنسين، للشباب، للطلاب، للكهلة، للأطفال وللأحياء كما الأموات. واقع لبنان لا يختلف بتفاصيله وصورته الكلّية عن الدول العربية. 

قد تتفاوت نسبة الحرية العملية التي تتمتع بها نساء لبنان في مقارنة مع نساء الدول العربية الأخرى، إلا أن القوانين المستقاة من النصوص الدينية تبقى الجامع الأبرز من ناحية هدر الحقوق المدنية والإنسانية للنساء في أي دولة عربية صودف أن وجدوا فيها، وإن تفاوتت نسب الهدر هذا بين دولة وأخرى. والحال التفصيلية هنا، تنطبق أيضاً على أحوال عامة تخنق المجتمع العربي وتقلص المساحة الحرة للعيش فيه. 

والخنق ليس أداة سلطة فقط، إذ تسهم المجتمعات ومن بينها المرأة الداخلة في مرحلة تكيّف مع واقعها، في تأمين استمرارية قوانين القمع وأعرافه.  الخاصيّة المجتمعية المحيطة بقضايا المرأة، وجّهت الحملات النسائية العربية في مناسبة "اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة" الذي يصادف اليوم الإثنين، نحو توسيع بيكار المطالب لتصيب صلب الأعراف والقوانين، بحيث تصل إلى ما هو أبعد من التشريع، أي إلى النص والإجتهاد الديني الذي تُبنى عليه القوانين العامة، ومنها القوانين التي تطال حقوق النساء والتي تبيح الإعتداء عليهن بشتى الأساليب. 

مئة وثمانون مليون امراة في العالم العربي تحاول حملة "هل تعلمين؟" التوجه إليهن. هذه الحملة التي أطلقتها انتفاضة المرأة في العالم العربي (بالتزامن مع حملة الأمم المتحدة: اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة) ترفع شعارات تتطرق الى حال النساء في الدول العربية مع التشريعات القانونية والسلوكيات المجتمعية. 

هنا تتقاطر الأسئلة: هل تعلمين أن المرأة في قانون قطاع غزة تعتبر خادمة لأطفالها لا أمهم؟ وفي السؤال انتقاد لتحديد سن حضانة الأم لأطفالها بما يتوافق مع السن الذي يتيح للطفل الإستغناء عن "خدمات" المرأة. هل تعلمين أن القانون المصري يسمح للرجل بضرب زوجته شرط أن لا يكون "ضرباً فاحشاً"؟  أما حملة "دماغك صلحها" التي تبدأ اليوم أيضاً من مصر، فترفع مطالب أكثر تفصيلاً: "في القانون المصري، الرجل الذي يقتل امرأته وهي تخونه يخرج براءة، ومن تقتل زوجها لأنه يخونها تأخذ إعدام". "جسم الست مش فتنة، الفتنة في دماغك". 

"امراة من كل 2 متزوجات في مصر تتعرض للعنف الجسدي منذ الـ 15 من عمرها". في حين ترفع الحملات النسائية اليوم أيضاً مطالب وقف تزويج الفتيات ما دون الـ 18 عاماً، ووقف الإتجار بالنساء، وغيرها من المطالب التي تدخل خانة حصر التشريع الديني، ليصبح أقله، منفصلاً عن القانون العام للدول. في المقابل، تبدو التحركات النسائية اللبنانية خجولة في هذا اليوم. 

إذ رغم المطالب القانونية الكثيفة التي تطال وضع المراة في التشريع اللبناني، اقتصر الحراك على مشاركة منظمة "كفى" في حملة قوى الأمن الداخلي لمناهضة العنف الأسري. في حين اعتصمت أكثر من 1000 امرأة يوم أمس الأحد أمام مجلس النواب ضمن حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي".  المطالب الجريئة التي تحوم من بعيد حول مبدأ فصل الدين بنصه واجتهاداته عن القوانين العامة، وليدة واقع يشير بما لا يرقى إليه الشك إلى أن الدمج الحاصل بين "الدين والدنيا" فرّخ سلطات قامعة ومجتمعات ذكورية تستهدف بشكل خاص العنصر النسائي فيها. 

دراسة "تومسون رويترز" الأخيرة التي تطرقت إلى واقع النساء في العالم العربي خلال تقدم الثورات، وخصوصاً مع بروز الميل الديني الإقصائي لدى جزء كبير من هذه المجتمعات، يسهم في فهم الإنجراف القمعي تجاه النساء العربيات على وجه الخصوص. إذ تربعت مصر في أعلى قائمة أسوأ 10 دول في هضم حقوق المرأة، لتأتي بعدها وبالتواتر: العراق، السعودية، سوريا، اليمن، السودان، لبنان، فلسطين فالصومال. ففي مصر تتعرض 99.3 في المئة من السيدات والفتيات للتحرش الجنسي، بحيث يبدو التحرش كسلوك مقبول اجتماعياً وغير مدان قانوناً. في حين خضعت 91 في المئة من المصريات للختان. 

أما زواج امرأة مسلمة من غير مسلمة فهو ممنوع قانوناً، لا بل يخضع الطفل في حال الولادة إلى وصاية رجل مسلم... في العراق، بين كل 100 ألف طفل يولد، يوجد 68 طفلاً لأمهات أعمارهن بين 15 و19 سنة. وبين 64 و72 في المئة من النساء يستأذنّ أزواجهن قبل الذهاب الى مركز صحي. تحتاج المرأة العراقية لموافقة أحد أقربائها الذكور للحصول على جواز سفر وفقط 14.5 في المئة من النساء العراقيات هن عاملات.

 اما في السعودية ومنذ عام فقط، منحت المرأة السعودية حق العمل ولكن في أعمال مخصصة فقط للنساء. وتواجه النساء اللواتي يبلّغن عن تحرش أو اغتصاب تهمة الزنا، في حين يجب أن يبلغ عن الاغتصاب 4 ذكور نيابة عن المغتصبة لكي تحصل على إدانة، بينما على المراة أن تحصل على موافقة ولي أمرها للسفر والزواج والرعاية الصحية والتعليم العالي... 

وتكر سبحة انتهاك المرأة – الإنسانة، وتصل إلى لبنان حيث لا يواجه القانون اللبناني قضايا التحرش الجنسي في أماكن العمل، كذلك يمكن إعفاء المغتصب من المقاضاة في حال تزوج ضحيته، ولا يحق للأم اللبنانية منح الجنسية لزوجها الأجنبي وأطفالها... لا بل ان الدول التي تتربع على قائمة أفضل دولة عربية بالنسبة لحقوق المرأة إنما تعتمد فيها قوانين تهضم حقوق النساء، لكن بنسب أقل بكثير من قائمة دول العار النسوي.  كل هذه الممنوعات منصوص عليها في قوانين محلية أو عبر الأعراف الإجتماعية، وكلها تعاقب النساء بالإستناد إلى الشريعة الدينية. 

وإن كانت النساء في الدول العربية لا تعبّر صراحة عن هذا الترابط، إلا أن الواقع كما القوانين كما المطالب تدور كلها في فلك واحد وحول قضية يجب أن تصبح أكثر جرأة وأكثر علانية: لفصل الدين عن الدولة وقوانينها، عن المرأة وحقوقها.          

21‏/4‏/2016

لبنانيون في "وثائق بنما": افتح يا سمسم


لبنانيون في "وثائق بنما": افتح يا سمسم
21 أبريل 2016
أين لبنان واللبنانيون في وثائق بنما؟ سؤال يطرحه الآلاف اليوم، بعدما كشف "الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين" عن أكبر عملية تسريب وثائق في العالم، طاولت 11.5 مليون وثيقة متعلقة بشركات عالمية، قامت بتسجيلها شركة محاماة عاملة في بنما، ولها مئات الفروع العالمية: "موساك فونسيكا".

وتتزايد الأسئلة حول أسماء اللبنانيين المذكورة في الوثائق، بعدما أعلن الصحفي الايرلندي بريان كيلمارتين في خريطة تفاعلية عالمية، أنه يوجد 486 شركة لبنانية مسجلة في بنما، و30 زبوناً و131 مستفيداً و624 مساهماً.
وفيما اقتحمت سلسلة من التحقيقات العالمية صندوق الأسرار، لتهز بعد ذلك عدداً كبيراً من المواقع السياسية والاقتصادية والفنية وكذلك الرياضية، غاب لبنان عن تحقيقات الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين تماماً. ومع عدم نشر الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين لائحة تضم كل بيانات "موساك فونسيكا" بالإضافة إلى الوثائق، نشر الموقع الإلكتروني لجريدة "صنداي تايمز" البريطانية، بيانات قام فريق عملها بجمعها عن 37 ألف شركة عالمية في بنما مرتبطة بـ "موساك فونسيكا"، من دون نشر الوثائق، وذلك تحت عنوان: " Panama papers: the names"، بمعزل عن الوثائق التي يعمل عليها فريق الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، حيث إن الأخير يشير إلى أنه سيفتح مغارة الأسماء قريباً.
عند البحث في اللائحة المنشورة في موقع "صنداي تايمز"، وُحد عدد كبير من الأسماء اللبنانية، بينها أسماء لافتة، ترأس أو تساهم في شركات، تم تأسيسها بالتعاون مع "موساك فونسيكا" وغيرها. مع التأكيد، على أن "الاقتصاد الجديد"، يعرض في هذا التقرير أسماء الشركات والمساهمين والمدراء فيها، كما وردت تماماً في "صنداي تايمز"، المرتبطة إلكترونياً بواحد من أبرز محركات البحث في عالم الأعمال. ومع التأكيد أيضاً أن وجود هذه الأسماء في اللائحة، وكما أشار "موقع صنداي تايمز"، لا يعني ارتباطها بملفات فساد أو غيره، إذ إن إنشاء شركات الأوفشور بذاته، لا يعتبر مخالفة أو جريمة مالية.
فلنبحث في التفاصيل...
إمبراطورية آل خياطيبرز من الوسط الإعلامي اسم صاحب محطة "الجديد" تحسين خياط، حيث يظهر الأخير مع أولاده كريم وبشرى، وكذلك زوجته سمر كمالكين أو مساهمين في تسع شركات، خمس شركات منها تم تسجيلها في بنما بوساطة "موساك فونسيكا"، وأربع شركات مسجلة في بريطانيا ولكنها ترتبط مع شركات بنما عبر عدد من الشركاء.
الشركة الأولى هي STEBBINGS S.A ويملكها تحسين الخياط، ويديرها مع كل من هادي ومروان كالو، ويساهم معهم "ديفا أرجيليس باتينو دو دونادو" الذي كشفت بيانات محرك البحث بناداتا (يستند إلى بيانات 4 مؤسسات رسمية بنمية) أنه مسجل كمساهم في 4665 شركة في بنما، وكذلك، ووفقاً للبنك الدولي، فهو قد أسس مع يورغن موساك شركة في بنما (بوكورا هولدنغ)، استخدمها رجال أعمال أميركيون في العام 1996 في سلسلة من الرشى وصلت إلى 800 ألف دولار في جمهورية ترينيداد وتوباغو (جنوب بحر الكاريبي)، للحصول على عقد تحديث مطار هذه الجمهورية. وكذلك يساهم معهم في الشركة "آنا ماريا إسكوبار" وهي مساهمة في 1718 شركة في بنما.
وخياط هو شريك مع هادي ومروان في شركات أخرى عبر شركة "موساك فونسيكا": فهو: أمين سر ومدير شركة KALO HOLDINGS CORPORATION في بنما، ويساهم معهم كل من فرنسيس بيريز وهو مسجل كمساهم في 10667 شركة في بنما. وكذلك ليتشا مونتويا المسجل كمساهم في 11071 شركة في بنما.
وكذلك، يدير خياط مع مروان كالو وكريم سنبر ونسيم سيغول، وهو واحد من أثرى أثرياء باكستان (تم توقيفه في العام 1999 وفق تقرير لواشنطن بوست ضمن مجموعة من المتمولين للاشتباه بعمليات فساد أو تهرب ضريبي أو تعثر مصرفي، ومن ثم أُفرج عنه) شركة GRACEPLAN PROPERTY MANAGEMENT LIMITED العقارية ومركزها في لندن. تاريخ التأسيس: 1984 انضم إليها خياط في العام: 1996.
ويدير خياط مع المجموعة ذاتها في لندن أيضاً، شركة RUTLAND COURT (TENANTS) LIMITED، وهي تأسست في العام 1969 ودخل إليها خياط في العام 1996.
أمّا عائلة خياط، فتتوزع على ثلاث شركات، إذ يرأس خياط شركة MORVILLE MANAGEMENT INC التي تأسست في العام 1993 في بنما. وتشغل ابنته بشرى مركز أمينة صندوق ومديرة في الشركة، وزوجته سمر (ابنه النائب الراحل سميح عسيران) تشغل منصب مديرة وأمينة السر. وتساهم في الشركة هيرسيلا مولينا دو زيلايا، التي تساهم بدورها في 1793 شركة في بنما. وأيضاً كاتيا سولانو دو برنال، التي تساهم أيضاً في 643 شركة في بنما.
شركة KENNY HOLDING INC، تأسست العام 1990 في بنما يرأسها تحسين خياط، وتشغل سمر عسيران خياط منصب المديرة وأمينة السر، ويشغل شقيقها نديم عسيران منصب مدير وأمين صندوق في الشركة ذاتها، ونديم كان قد ترشح إلى الانتخابات النيابية في العام 2009. ويساهم في الشركة كل من بيريز ومونتويا (مذكوران أعلاه).
والشركة الأخيرة هي SHARI ASSOCIATES CORPORATION، التي تأسست في العام 1990، ويرأسها تحسين خياط، ويشغل ابنه كريم منصب أمين صندوق ومدير الشركة، وكذا يساهم في الشركة فرنسيس بيريز، وأيضاً صفا حافظ الخوري، الذي يدير بدوره في بريطانيا مع أولاد تحسين خياط (ناديا وكريم) شركة GARNET PUBLISHING LIMITED وشركة GEOPROJECTS (UK) LIMITED. علماً أن موقع "مجموعة تحسين خياط" لا يذكر من بين شركات المجموعة سوى شركتي جيوبروجيكت وغارنيت.
من بين الأسماء الإعلامية، يظهر شفيق الياس ثابت مؤسس تلفزيون السومرية. وهو صاحب شركة: C.E.T. INVESTMENT S.A.  في بنما مع ابنه شفيق وشربل بيدرو غنام. ويساهم في شركة ثابت البنمية شركة أخرى اسمها ENDERS INC التي تبين أنها تساهم بدورها في 8514 شركة في بنما. وكذلك، يساهم في شركة ثابت شركة أخرى اسمها ROCKALL INC  وهي تساهم بدورها في  8526 شركة في بنما.
العائلات السياسية
العائلات السياسية كان لها حصتها أيضاً. يظهر اسم أحمد محمد فتحي الصفدي، ابن شقيق الوزير محمد الصفدي كمدير لشركة PROJECTS MANAGEMENT AND CONSULTANCY INTERNATIONAL INC. الصفدي يعتبر مرشحا دائما للانتخابات النيابية، هو نائب رئيس مؤسسة الصفدي ورئيس نادي "المتحد" الرياضي في طرابلس. ويدير الشركة البنمية ذاتها مع الصفدي، رجل الأعمال نبيه مخايل شاهين، وهو أيضاً ترشح في الانتخابات النيابية الأخيرة في منطقة الكورة. ويشغل رجل الأعمال فايق سعد الحوراني منصب مدير الشركة.

أما رئيس الشركة فهو جيمس يونغ بومن وهو مسجل على أنه رئيس ومدير 170 شركة في بنما. كذلك يشغل "تريفور بيتر تانتون" منصب مدير في الشركة، كما يساهم في الشركة "يورغن موساك" وهو مؤسس "موساك فونسيكا"، الذي يساهم بدوره في 3664 شركة في بنما.  وأيضاً يساهم في الشركة "كريستوفر جايمس نويل".
في لائحة "صنداي تايمز" نفسها، تظهر كلود بويز كنعان الأمينة العامة السابقة لـ"حزب الكتلة الوطنية"، كرئيسة لشركة ELDEN OVERSEAS S.A في بنما، ويتولى زوجها المحامي والمرشح إلى الانتخابات النيابية 2009، إميل كنعان منصب أمير السر والمدير، بحيث يدخل كمساهمين أسماء كثيرة: "أدلينا دو إيستريبي" التي تساهم بدورها في 15516 شركة في بنما. وكورنيليو ماكاي الذي يساهم بـ  2310 شركات في بنما. وفرنسيس بيريز الذي يساهم بـ 10667 شركة في بنما. وهيرسيليا مولينا دو زيلايا التي تساهم بـ 1793 شركة في بنما. وخوسيه ميلندز الذي يساهم بـ 2608 شركة في بنما. وكاتيا سولانو التي تساهم بـ 6078 شركة في بنما. وليزيت مورينو التي تساهم بـ 900 شركة في بنما. وميرزيلا تونو التي تساهم بـ 884 شركة في بنما. وبابلو جافييه إسبينو الذي يساهم بـ 32117 شركة في بنما.
وإميل كنعان نفسه يعمل كمحام لشركة ADYAR CONSULTANTS GROUP INC. وهذه الشركة لا يذكر فيها اسم الرئيس إنما يوجد إشارة إلى أن المديرين يحق لهم التوقيع. وتضم الشركة سبعة شركاء مساهمون بدورهم بآلاف الشركات في بنما.
ونضم عائلة إفرام أيضاً، بحيث يرأس فادي إفرام ابن رئيس بلدية جونية الحالي أنطوان إفرام شركة PENDALE PROPERTIES S.A. وهي تضم أمين السر والمدير في الشركة بهجت جورج إفرام ابن الوزير السابق جورج إفرام الذي ورد اسمه في "سويس ليكس"، وبهجت أخ رئيس جمعية الصناعيين نعمة إفرام. وكذلك كل من مكرم ربيع إفرام ومنير شفيق إفرام. وأيضاً يساهم في شركة إفرام شركة أخرى هي ALIATOR S.A التي تساهم بدورها بـ 2709 شركة في بنما. وكذا DUBRO LIMITED S.A التي تساهم بدورها بـ 2686 شركة في بنما.
وأيضاً يظهر اسم رينا هراوي ابنة رئيس الجمهورية اللبنانية الياس هراوي كأمينة سر ومديرة شركة ROCSTAN S.A.

مصارف وكهرباء
تتسع لائحة الأسماء المذكورة في موقع "صنداي تايمز"، لتضم كذلك مصرفيين لبنانيين، إذ يرأس رئيس مجلس إدارة "بنك لبنان والخليج" عبد الحفيظ عيتاني، شركتين في بنما، الأولى QUINTON EQUITIES INC. التي تضم إلى عبد الحفيظ ابنته دينا وغادة الأبيض عيتاني، بالإضافة إلى مساهمين: آنا ماريا إسكوبار التي تساهم بدورها بـ 1718 شركة في بنما. وأيضاً أمراج دو سنغ الذي يساهم بـ 978 شركة في بنما.
أما الشركة الثانية التي يرأسها عيتاني فهي:G.D.S. TRADING COMPANY S.A التي تضم غادة وابنه سامر عيتاني، وكذلك خوان فرانسيسكو بارديني الذي يساهم بـ 1538 شركة في بنما. وأريادنا رودريغز ريفييرا التي تساهم بـ 2523 شركة في بنما.
وتتضمن اللائحة أيضاً عددا من أعضاء مجلس إدارة بنك الصناعة والعمل (BIT BANK)، حيث تضم شركة THE LOMOND CORPORATION كلا من عزيز بسول، إسكندر نجار ولورا لحود الخازن. ويرأس شركة "ذا لوموند" شارل أندريه جينود الذي يساهم بـ 61 شركة أخرى، ويساهم فيها ديفا أرجيليس دو دونادو وهو يساهم في 4665 شركة في بنما. وآنا ماريا إسكوبار التي تساهم بـ 1718 شركة في بنما.
ويساهم عزيز بسول في 5 شركات أخرى في بنما وبريطانيا، وإسكندر نجار يساهم في شركة واحدة أخرى، ولورا لحود الخازن تساهم في 4 شركات أخرى.
أما الرئيس الفخري لبنك الصناعة والعمل الشيخ فؤاد الخازن، وهو رئيس نقابة المقاولين، ورئيس مجلس إدارة النادي اللبناني للسيارات والسياحة وعضو مجلس إدارة سوليدير، فهو أمين سر ومدير شركة JAMYCO OPERATIONS S.A التي ترأسها زوجته النائبة السابقة ميرنا البستاني (وهي مساهمة بنسبة 2.03% في البنك)، ويديرها ابنه جميل الخازن (وحصته 1.96% من أسهم البنك). ويساهم معهم EARL F. GLOCK الذي كان يساهم في عدد من الشركات في أميركا وبنما وأغلقت غالبيتها بين عامي 1989 و1990، بالإضافة إلى آنا ماريا إسكوبار التي تساهم بـ 1718 شركة في بنما.
إلى شركة كهرباء جبيل، حيث يظهر كل من مالك الشركة ومديرها العام إيلي مالك باسيل، بالإضافة إلى أعضاء مجلس إدارة كهرباء جبيل زلفا وجان فيكتور باسيل، في سجلات شركة BASS POWER CORP التي انطلقت في العام 2009 وأغلقت في العام 2013.  كان يرأس هذه الشركة في بنما السيد إيلي مالك باسيل. ويساهم في الشركة CHESWICK INC التي تساهم بدورها بـ 4981 شركة في بنما. وكذا EASTSHORE INC التي تساهم بدورها بـ 4962 شركة في بنما. وكذا شركة ELECTROFINANCE CORPORATION.
(في العربي الجديد)

30‏/10‏/2015

L’économie libanaise s’adapte aux réfugiés mais refuse d’accepter son problème structurel


Rasha Abou Zaki*
Depuis le début de la crise syrienne, il y a quatre ans, les hommes politiques libanais font assumer aux réfugiés syriens les conséquences de la crise économique au Liban.
Il y a ceux qui ont affirmé – et affirment toujours – que la crise continue de l’électricité est due à la présence des réfugiés syriens dans le pays, et cela malgré les dépenses du secteur, qui s’élèvent à deux milliards de dollars annuels, sans aucune amélioration de l’alimentation en courant électrique et malgré le fait aussi que la crise est la même depuis de longues années ayant précédé l’arrivée des réfugiés syriens au Liban.
Ces accusations s’appliquent également à d’autres secteurs, notamment ceux de l’eau, du réseau de téléphonie mobile et de l’Internet. Certains vont même jusqu’à considérer que le taux de criminalité au Liban a augmenté avec l’arrivée des réfugiés en se basant sur les bulletins de sécurité qui mettent l’accent sur l’augmentation du nombre des ressortissants syriens arrêtés, sachant cependant qu’ils ont été interpellés parce qu’ils n’ont pas réussi à obtenir les permis de séjour qui leur ont été dernièrement imposés.
Mais entre la politique et l’économie, il existe une série d’indices: une étude publiée par le Programme des Nations Unies pour le développement (Pnud) et ayant pour thème « L’impact des aides humanitaires sur l’économie libanaise » souligne qu’environ 800 millions de dollars ont été dépensés en aides aux réfugiés en 2014, ce qui a contribué à une croissance évaluée à 1,3 % du PIB.
L’étude met l’accent sur le fait que le nombre des réfugiés a augmenté graduellement avec la hausse du volume des aides et que quatre agences onusiennes, à savoir le Haut-Commissariat aux réfugiés des Nations Unies (UNHCR), l’Unicef, le Programme alimentaire mondial (Pam) et le Pnud, ont assuré une assistance régulière aux réfugiés au Liban. Sur les 800 millions de dollars fournis par ces organisations, 44 % ont été distribués en espèce (en grande partie sous forme de tickets alimentaires), 40 % ont été dépensés pour effectuer des achats sur le marché libanais et 14 % ont constitué les salaires des fonctionnaires de l’Onu et ses partenaires locaux.
L’étude explique que chaque dollar supplémentaire dépensé en aide humanitaire se multiplie par 1,6 dollars dans les secteurs économiques nationaux, ce qui implique que les 800 millions de dollars ont fait progresser l’économie locale d’une valeur équivalente à 1,28 milliards de dollars.
En ce qui concerne la distribution sectorielle des dépenses, l’étude montre que les produits alimentaires ont occupé la part du lion, avec 27 % des aides dépensées. Ils sont suivis par les biens immobiliers (les loyers) qui constituent 14 % des dépenses. Les produits chimiques (pharmaceutiques) viennent ensuite avec 9 %, alors que les dépenses en matière d’éducation se chiffrent à 7 % du total de cette aide humanitaire.
L’étude souligne également que les fonds dépensés en matière d’aide humanitaire ont contribué à une croissance du volume des importations et de la production locale; cela s’est répercuté positivement sur l’augmentation de l’emploi, des capitaux et des ressources douanières.
Le directeur du centre des études économiques au sein de Byblos Bank, Nassib Ghobril, analyse de son côté l’impact de la crise syrienne sur l’économie libanaise. Il estime que « de nombreuses données avancées par les responsables politiques à ce sujet ont des motifs populistes politiques», ajoutant que « les ouvriers syriens sont présents au Liban depuis les années quatre-vingt-dix et qu’ils se déplacent d’une façon saisonnière, particulièrement selon les besoins des secteurs de l’agriculture et du bâtiment». Il note également que la main d’œuvre syrienne est comparable à toute autre main d’œuvre étrangère qui se trouve au Liban, et présente dans des secteurs que les Libanais boudent généralement.
Il assure que les secteurs industriels, en particuliers les plus lourds, ont profité de l’augmentation du nombre des réfugiés syriens, et cela contrairement à ce qu’on essaie de dépeindre, expliquant que «le réfugié syrien qui a besoin de travailler reçoit un salaire plus réduit que celui de l’ouvrier syrien qui travaillait au Liban avant la guerre dans son pays. Les entreprises libanaises, incapables de contrôler les autres coûts opérationnels, ont commencé ainsi à employer cette catégorie d’ouvriers syriens, pour baisser le coût de leur production.
Le dernier rapport de la Banque mondiale, intitulé « Impact du conflit syrien sur le commerce au Liban », souligne que ce secteur constitue l’un des principaux canaux à travers lesquels on peut mesurer l’impact de la crise en Syrie sur les pays voisins. Il montre que l’utilisation de nouveaux outils d’analyse donne des résultats étonnant concernant le double impact du conflit en Syrie sur le commerce au Liban.
Le document souligne que la baisse des exportations des marchandises libanaises, enregistrée entre 2011 et 2013, semble être le résultat de facteurs non liés à la guerre syrienne, mais à la baisse de l’exportation de bijoux et de pierres précieuses vers l’Afrique du Sud et la Suisse.
Le rapport note que les exportations libanaises vers la Syrie ont augmenté en matière de boissons, de tabac et de certains produits alimentaires, cela en remplacement des produits agro-alimentaires de l’industrie syrienne qui se dégrade. Ainsi, les exportations de blé vers la Syrie ont augmenté de quatorze fois leur volume initial entre 2011 et 2013, alors que l’impact était négatif sur d’autres industries alimentaires.
Le document explique que les exportations de services, considérées comme beaucoup plus importantes que celles de marchandises, ont amorti les séquelles de la guerre. Le tourisme constitue cependant une exception : il a été négativement affecté en raison de l'insécurité croissante et des restrictions imposées par de nombreux pays, en particulier au sein du Conseil de coopération du Golfe (CCG), sur le séjour de leurs ressortissants au Liban, suite à la guerre en Syrie.
Il confirme également que la demande grandissante sur les réfugiés syriens au Liban a stimulé les exportations des services du pays. Elle pourrait augmenter de 1 % dans les rangs des réfugiés enregistrés et cela au cas où les exportations des services augmentent de 1,6 % en l’espace de deux mois.
Nassib Ghobril de Byblos Bank affirme pour sa part que ce sont des causes internes au pays et la faiblesse des réformes structurelles qui affectent la situation économique du Liban. Le niveau de compétitivité de l'économie a chuté de 24 points en quatre ans ; ceci est complètement lié à l'infrastructure usée, à la situation de l’électricité et de la sécurité sociale, à la lourdeur administrative ainsi qu’à l’absence de réformes pour améliorer le climat de l’investissement.
Et le responsable de demander : « Est-ce bien le réfugié syrien qui entrave l’amélioration d’un environnement favorable aux investissements et empêche, depuis dix ans, l’adoption d’un Budget ? », notant que « les prévisions de croissance ont atteint au début de cette année les 3 %, alors qu’aujourd'hui elle est estimée entre 0 et 1 % ».
M. Ghobril explique que les prêts au secteur privé qui étaient à 2,2 milliards de dollars au premier semestre 2014 ont chuté à 926 millions de dollars au premier semestre de cette année. Il assure que les chèques sans provision reflètent la crise de liquidité dans de nombreux secteurs. Ainsi, le volume total des chèques sans provision a atteint au cours de la première moitié de 2015 les 119 000 chèques, alors qu’il était à 112 500 000 chèques à la même période de l'année dernière. La valeur de ces chèques se chiffre à 794 millions de dollars cette année, une hausse de 11 % comparée aux six premiers mois de 2014.
Nabil Itani, président d’IDAL (Autorité libanaise pour le développement des investissements), note de son côté que la crise de l’investissement au Liban n’est pas directement liée aux réfugiés syriens mais à la guerre en Syrie et aux conflits internes libanais. Ces deux facteurs ont influé sur les capitaux du Golfe qui ne sont plus dirigés vers le marché libanais.
Il souligne que « la fermeture des points de passage et la réduction de la capacité de communiquer avec les marchés traditionnels dans certains pays arabes, les mises en garde des pays du Golfe en 2011 et 2012 et l’atmosphère générale qui sévit actuellement au Moyen-Orient constituent une série de facteurs qui ont affecté une partie des investissements prévus par les institutions internationales et régionales, lesquelles considéraient le Liban comme un centre principal pour les projets au Moyen-Orient».
M. Itani indique également que l'investisseur libanais, qu’il réside au Liban ou qu’il appartienne à la diaspora, couvre une petite partie de la baisse du volume des investissements, expliquant que ce volume se chiffrait, en 2010, à environ 4,9 milliards de dollars, pour chuter en 2011 à 3,8 milliards de dollars et pour atteindre, en 2012, les 2,7 milliards de dollars. En 2013 pourtant, le volume des investissements a augmenté de 5 % et en 2014 de 6 %, atteignant quelque 3,15 milliards de dollars.
Si l’on prend en compte la situation dans la région, cette chute n’est pas catastrophique et cela malgré les baisses de la croissance annuelle et des investissements. Si d’agréables surprises ne se présentent pas d’ici la fin de l’année, le volume de la croissance sera minime en 2015 et l’investissement demeurera dans une fourchette variant entre 3,2 et 3,3 milliards de dollars.
Un rapport récent de la Banque mondiale souligne, également, que le Liban a besoin d'investir 2,9 milliards de dollars pour revenir à la situation dans laquelle il était avant la crise syrienne.
Selon des statistiques relatives aux certificats d'origine approuvées par la Chambre de commerce, d'industrie et d'agriculture de Beyrouth et du Mont Liban, la valeur des exportations libanaises en 2014 a atteint 3,7 milliards de dollars environ. En comparaison des 2,9 milliards de dollars en 2013, on enregistre une hausse de 2,9 %, de 2,4 % par rapport à 2012, et de 19,8 % en comparaison avec 2011.
Dans ce même cadre, un rapport de la Banque mondiale intitulé « Perspectives économiques en Afrique du Nord et au Moyen-Orient en 2015 » souligne que « la croissance au Liban est liée à la crise syrienne. La Banque avait prévu une croissance de 2,2 % en 2015 et de 2,9 % en 2016 ».
Le texte note aussi que « le Liban souffre des répercussions de la guerre en Syrie et du flux continu des réfugiés syriens sur son territoire ; ces réfugiés représentent actuellement 26 % de la population ce qui constitue un obstacle à la stabilité économique du pays ».
Un rapport de l'Organisation mondiale du tourisme pour le Moyen-Orient souligne que le Liban a enregistré une hausse de 21 % du tourisme au cours des trois premiers mois 2015, par rapport à la même période en 2014.
Le président du Syndicat des entreprises touristiques au Liban, Jean Beyrouthy, a indiqué dans un entretien avec la presse, que le boycott du Liban, adopté par les ressortissants du Golfe depuis quatre ans, a eu des répercussions négatives sur le tourisme. Ainsi, les revenus du tourisme qui se chiffraient à huit milliards de dollars en 2010 ont chuté pour atteindre les 3,5 milliards de dollars en 2014.
Le président de la Chambre de commerce, d'industrie et d'agriculture de Beyrouth et du Mont-Liban, Mohammed Choucair, fait assumer aux réfugiés syriens une importante partie de la responsabilité de la crise économique. Notant que « 2015 a été la pire des années », il affirme que « cela est principalement dû à la présence des réfugiés syriens au Liban; elle a un impact négatif aussi bien sur la sécurité que sur l’investissement et cela notamment avec la hausse du taux de crimes perpétrés par des Syriens ».
Il indique également que « les ouvriers syriens ont pris la place des Libanais, les remplaçant sur le marché du travail. De plus, les établissements syriens illégaux affectent l'économie formelle et réduisent les recettes de l'État qui sont réparties en taxes et autres frais».
Selon le rapport de la Banque mondiale, le volume des pertes libanaises relatives aux services supplémentaires assurés aux Syriens se chiffre à sept millions de dollars.
M. Choucair ajoute que « l’industrie fait face à des problèmes, le secteur commercial a régressé de 20 % cette année en comparaison avec l'année dernière, et les frontières sont fermées devant les exportations agricoles. En chiffres, il n’existe aucun impact positif relatif à la présence des réfugiés au Liban. Les investissements font défaut, les projets ont été arrêtés il y a trois ans et la crise s’aggrave».
* Responsable des suppléments économiques au journal "Al-Arabi al-Jadid" et formatrice libanaise en technique de presse économique

The Lebanese Economy is shaped by the refugees but cannot bear its structural damage

Rasha Abou Zaki *

It has been over four years since the start of the Syrian revolution, and throughout this period, several Lebanese politicians have tried to shift the blame for the country’s economic crisis on the Syrian refugees.
Some ascribe the persistent electricity shortage to the refugee presence. But the sector’s production rates have not improved despite annual expenditures exceeding $2 billion; the crisis is in fact the same as it was before the displacement of the Syrians to Lebanon. Accusations concerning water, telecommunications, the Internet, and other sectors naturally prove baseless, as well.
Some even blame the refugees for rising crime rates, citing statistics that show that the number of Syrians under arrest is swelling. But they know that the arrests are for not carrying residency papers that the government has only recently required the Syrians to acquire.
Between politics and economy, there are the facts and figures. According to a UNDP study, «The Effect of the Humanitarian Aid on the Lebanese Economy,» expenditures for aid for refugees totaled around $800 million in 2014, which contributed a 1.3 percent growth to the economy.
The principal spenders were UNHCR, UNICEF, the World Food Program, and UNDP.
As the number of refugees mounted, aid grew proportionately. Of the $800 million spent, 44% went to direct, beneficiary aid (a large portion of it as food vouchers), 40% was injected as real purchases from the Lebanese market, and 14% was disbursed as salaries to employees of the UN and its local partners.
Each dollar spent on humanitarian aid stimulated $1.60 dollars of production in the local economy, according to the study; so the $800 million spurred $1.28 billion of economic growth.
In terms of the sectorial distribution of the spending, food production accounted for 27% of the aid expenditures, followed by real estate (rentals) at 14%, then chemical materials (pharmaceutical production) at 9%, and education and social services at 7%. The injection of aid money contributed to growth in local production, labor extraction, capital returns, and customs and tariffs.
For his part, Nassib Ghobril, the chief economist of Byblos Bank, analyzed the effects of the Syrian crisis on the Lebanese economy, and confirmed that much of what the politicians are saying about the effects of the displacement on the Lebanese economy is populist rhetoric and political posturing.
He says: «The Syrian labor force has been present in Lebanon since the 90s, and fluctuates seasonally according to demand from the agricultural and real estate sectors». He considers that the Syrian domestic worker is just as good as any other foreign domestic worker, who works in sectors that the Lebanese usually don’t dare enter.
He confirms that the industrial sector, especially heavy industry, has benefited from the growing number of displaced Syrians in Lebanon, contrary to what is commonly being said. How?
«The displaced Syrian worker needs work, and he accepts lower wages than the Syrian worker did before the start of the crisis. So Lebanese institutions began to employ this segment of Syrian workforce, and reduced the cost of production, while they were unable to control other operating costs».
A World Bank report titled «The Effect of the Crisis in Syria on Commerce in Lebanon» reveals the outcomes are two-sided; official statistics from commerce permit researchers to evaluate the repercussions of the Syrian crisis. The report states that the decline in Lebanese commercial exports that was recorded between 2011 and 2013 appears to be the result of factors not related to the war, but to the retreat in jewelry and precious metals exports, particularly to South Africa and Switzerland.
Looking at Lebanese exports to Syria, the study found that exports of drinks, tobacco, and some food products grew, as Lebanese production replaced declining Syrian food production. For example, wheat exports to Syria multiplied 14 times between 2011 and 2013. At the same time, other food product exports were negatively affected.
Export services, which count much more towards the Lebanese economy than commercial exports, contracted due to the war, the study explains, and the tourism sector was the exemplar. Travel restrictions against the country, especially from the GCC nations, and mounting insecurity negatively affected the sector.
Yet the demand resulting from the Syrian refugees in Lebanon catalyzed service production in the country. For every 1% increase in the number of refugees registered, service production grew by 1.6% after two months.
Ghobril stresses that internal factors – and the weakening of economic reforms – are what shapes Lebanon’s economic reality. The level of economic competitiveness retreated by 24 points over the last four years, and this is tied precisely to the worn-out infrastructure, and the state of the electricity and insurance, and administrative routines, and the absence of structural reforms to improve the investment climate. Ghobril asked, «Was it the displaced Syrian who stopped the laws to improve the investment climate, or blocked the public budget over the last 10 years?».
He added that the growth forecast at the start of the year was at 3%, but today it cannot be estimated save between 0 and 1%.
Credit to the private sector declined from $2.2 billion in the first half of 2014 to $926 million for the same period this year, Ghobril’s study finds, and bounced checks reflect the liquidity crisis in several sectors. 119 thousand checks were returned in total in the first half of this year, compared to 112.5 thousand over the same period last year, while the value of the returned checks reached $794 million, an 11% increase over the same period last year.
Nabil Itani, the president of the Investment Development Authority of Lebanon, says that the investment crisis is not directly tied to the Syrian refugee presence. He instead attributes it to the ongoing war, and the associated repercussions to Lebanon’s internal affairs, which have disposed Gulf capitalists to abstain from the country’s market.
«The border closures, the impediments to reaching regional markets in some of the Arab countries, and the Gulf country warnings in 2011 and 2012, in addition to the general atmosphere in the Middle East region – all these factors impacted the anticipated investments from Arab and international institutions, which used to consider Lebanon the nexus for projects in the Middle East», Itani says.
Lebanese investors at home and abroad have covered a meager portion of the retreat in the investments, according to Itani. He points out that the volume of investment in 2010 was around $4.9 billion, which fell to $3.8 billion in 2011, and $2.7 billion in 2012, but rebounded in 2013 by 5% and in 2014 by 6% to reach $3.15 billion. In comparison with what is happening in other countries in the area, the retreat is not a disaster, despite the collapse of the economy’s annual growth rate. Still, for 2015, in the event of no positive surprises in the remaining months, growth will be anemic, and investment will remain within the bounds of $3.2 to $3.3 billion.
A recent World Bank study reports that Lebanon needs an investment of $2.9 billion to return to the pre-crisis economic reality.
While the value of the Lebanese exports in 2014, and according to the certificates of origin statistics ratified by the Chamber of Commerce, Industry and Agriculture in Beirut and Mount Lebanon, has amounted to $ 3.7 billion approximately, compared with $ 2.9 billion in 2013 with an increase of 2.9%, and an increase of 2.4% compared with 2012, and 19.8% compared with 2011.
In a related context, a World Bank report titled «Economic Horizons in the Middle East and North Africa, 2015» states that Lebanon’s growth rate is tied to the Syrian crisis. It forecasted a growth rate of 2.2% in 2015 and 2.9% in 2016. It says that Lebanon suffers the repercussions of the ongoing war and the unremitting flow of refugees, who now comprise 26% of the Lebanese population, a matter that constitutes an impediment to economic stability.
For its part, Middle East Committee of the UN World Tourism Organization reports that Lebanon recorded 21% growth in its tourism sector in the first quarter of 2015, compared to the same period the year before. Jean Beiruti, the president of the Union of Tourism Institutions in Lebanon, said in a media interview that the Gulf boycott has not lifted for four years, and tourism income during this period has crashed from $8 billion in 2010 to $3.5 billion in 2014.
Despite the data, Mohammad Choucair, the president of the Chamber of Commerce, Industry and Agriculture of Lebanon, holds the Syrian refugee presence responsible for the economic crisis, and he says 2015 has been the worst year yet. He inculpates Syrians for the rising crime rate, which influences security perceptions and scares off investments.
He adds, «from another perspective, the Syrian worker takes the place of the Lebanese worker in the labor market, while the proliferation of illegitimate Syrian institutions affects the formal economy and decreases state revenues from taxes and fees and so forth. According to the World Bank, Lebanon’s losses on additional services provided to Syrians has reached $7 billion».
«The industrial sector suffers, and the commercial sector has contracted by 20% compared to last year because the border closed to agricultural exports. By the numbers, there are no positive consequences to the refugee presence in Lebanon, given that investments have been wiped out. Some plans have been on hold for 3 years, as the crisis continues to grow,» Choucair says.

* Head of economic supplements at “Alaraby Al Jadeed” and Lebanese specialist trainer in investigative journalism

الاقتصاد اللبناني يتكيّف مع النازحين ولا يهضم خلله البنيوي

























رشا أبو زكي*
مرّ على انطلاقة الثورة السورية أكثر من 4 سنوات، وخلال هذه الفترة، تبارى عدد من السياسيين اللبنانيين في تحميل اللاجئين السوريين تبعات الأزمة الاقتصادية في لبنان. منهم من اعتبر، ولم يزل، أن أزمة الكهرباء المستمرة سببها وجود اللاجئين على الأراضي اللبنانية، وذلك برغم إنفاق أكثر من ملياري دولار سنوياً على هذا القطاع من دون أي تحسينات تذكر على معدلات التغذية، وبرغم أن أزمة الكهرباء لا تزال على حالها منذ الفترة التي سبقت نزوح السوريين إلى لبنان. وهذا الاتهام ينسحب بطبيعة الحال على قضايا أخرى، منها المياه وشبكة الهاتف الخليوي والإنترنت، لا بل وصل البعض إلى حد اعتبار أن الجريمة في لبنان ارتفعت مع تواجد اللاجئين، مستندين إلى النشرات الأمنية، التي تشير إلى ارتفاع عدد الموقوفين السوريين، ولكن بسبب عدم توافرهم على أوراق الإقامة التي فرضت عليهم مؤخراً.
وما بين السياسة والاقتصاد، شعرة حقائق ومؤشرات. إذ تشير دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان وتم نشرها بعنوان: «أثر المساعدات الإنسانية على الاقتصاد اللبناني»، أنه تم إنفاق نحو 800 مليون دولار كمساعدات للاجئين في عام 2014، ما ساهم في نمو إضافي قدّر بـ 1.3 % نسبة إلى الناتج المحلي.

وتلفت الدراسة إلى أن ارتفاع عدد اللاجئين ترافق مع ارتفاع حجم المساعدات تدريجياً، وتوضح أن أربع وكالات رئيسية للأمم المتحدة هي: مفوضية شؤون اللاجئين، منظمة الأمم المتحدة للطفولة، برنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قدمت مساعدات للاجئين في لبنان، وأنه من أصل 800 مليون دولار تم تقديمها من قبل هذه المنظمات في العام 2014، تم إنفاق 44 % للمستفيدين نقداً (عدد كبير منها على شكل بطاقات مواد غذائية)، و40 % تم ضخّها على شكل مشتريات عينيّة من السوق اللبنانية، و14 % منها أنفقت كرواتب لموظفي الأمم المتحدة وشركائها المحليين. وتشرح الدراسة أن إنفاق كل دولار إضافي على المساعدات الإنسانية يتضاعف بقيمة 1.6 دولار في القطاعات الاقتصادية المحلية، ما يعني أن الـ 800 مليون دولار، حرّكت الاقتصاد المحلي بقيمة توازي 1.28 مليار دولار.
وفي ما يتعلّق بالتوزيع القطاعي للنفقات، تشير الدراسة إلى أن المنتجات الغذائية كان لها حصة الأسد بحيث سيطرت على 27 % من نفقات المساعدات، تليها العقارات (الإيجارات) بنسبة 14 %، ومن ثم المواد الكيميائيّة (المنتجات الصيدلانيّة) بنسبة 9 %، فالتعليم والخدمات بنسبة 7 %. وتلفت إلى أن ضخ أموال المساعدات ساهم في ارتفاع حجم الواردات، وزيادة الإنتاج المحلي، ما رفع من مخرجات العمل ورأس المال والرسوم الجمركية. من جهته، يحلل مدير مركز الدراسات الاقتصادية في مجموعة بنك «بيبلوس» نسيب غبريل آثار الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني، ويؤكد أن ما يتم طرحه من قبل العديد من المسؤولين حول تأثيرات النازحين على الاقتصاد اللبناني فيه الكثير من الشعبوية والدوافع السياسية.
ويضيف: «العمالة السورية موجودة في لبنان منذ التسعينات، وتتحرك موسمياً وفق طلب القطاع الزراعي والعقاري على وجه الخصوص». ويعتبر أن اليد العاملة السورية هي تماماً كاليد العاملة الأجنبية الأخرى الموجودة في لبنان، والتي تعمل في قطاعات لا تستهوي اللبنانيين عادة. ويؤكد أن القطاعات الصناعية، وخصوصاً الثقيلة منها، استفادت من ارتفاع عدد النازحين السوريين في لبنان، بعكس ما يتم تسويقه. كيف؟ يجيب: «العامل السوري النازح يحتاج إلى العمل، وهو يتلقى أجراً أدنى من أجر العامل السوري قبل اندلاع الأزمة السورية. وهكذا، بدأت المؤسسات اللبنانية تشغّل هذه الفئة من العمال السوريين، وتخفض كلفة الإنتاج، كونها غير قادرة على التحكم بالتكاليف التشغيلية الأخرى».
ويفيد التقرير الأخير للبنك الدولي، «تأثير الصراع في سوريا على التجارة في لبنان»، أن التجارة هي واحدة من القنوات الرئيسية التي يمكن من خلالها قياس آثار الأزمة السورية على الدول المجاورة. ويبيّن أن استخدام أدوات تحليليّة جديدة، أظهر نتائج مدهشة، من حيث التأثير المزدوج للصراع في سوريا على التجارة اللبنانية. ويرى أن الانخفاض في الصادرات السلعيّة اللبنانية الذي تم تسجيله بين عامي 2011 و2013 يبدو أنه نتاج عوامل لا علاقة لها بالحرب السورية، وإنما بسبب تراجع صادرات المجوهرات والأحجار الكريمة خصوصاً إلى جنوب أفريقيا وسويسرا. ويلفت التقرير إلى أن الصادرات اللبنانية إلى سوريا ارتفعت في ما يتعلّق بالمشروبات وقطاع التبغ، وبعض المواد الغذائيّة، مع استبدال الإنتاج اللبناني بالصناعات الغذائية السورية المتدهورة. فمثلاً، ارتفعت صادرات القمح إلى سوريا 14 ضعفاً بين عامي 2011 و2013. في حين كانت التأثيرات سلبية على بعض الصناعات الغذائية الأخرى.
ويشرح التقرير أن صادرات الخدمات، التي تُعد أكبر بكثير من صادرات السلع إلى لبنان، خفّفت من آثار الحرب. وكانت السياحة هي الاستثناء؛ إذ تأثرت سلباً نتيجة لزيادة انعدام الأمن والقيود التي فرضتها العديد من البلدان، وخصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي على السفر إلى لبنان نتيجة لهذه الحرب. ويؤكد أن الطلب الناشئ على اللاجئين السوريين في لبنان قد حفّز الصادرات الخدمية للبلاد، ومن شأن زيادة نسبتها 1 % في عدد اللاجئين المسجلين أن تحفّز صادرات الخدمات بنسبة 1.6 % بعد شهرين.
ويشدد غبريل على أن الأسباب الداخلية، وضعف الإصلاحات الاقتصادية، هي التي تؤثر على الواقع الاقتصادي. فمستوى تنافسية الاقتصاد تراجع 24 درجة خلال أربع سنوات، وهذا يرتبط تماماً بالبنى التحتية المهترئة، ووضع الكهرباء والضمان، والروتين الإداري، وغياب الإصلاحات البنيوية من أجل تحسين المناخ الاستثماري. ويسأل: «هل النازح هو من يوقف قوانين تحسين بيئة الاستثمار، ويمنع إقرار الموازنة العامة منذ 10 سنوات؟»، مشيراً إلى أن توقعات النمو وصلت في مطلع هذا العام إلى 3 %، أما اليوم فلا يمكن تقديرها سوى بين صفر و1 %.
ويشرح غبريل إلى أن التسليفات إلى القطاع الخاص تراجعت من 2.2 مليار دولار في النصف الأول من 2014 إلى 926 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي. ويؤكد أن الشيكات المرتجعة تعكس أزمة السيولة في قطاعات عديدة، إذ وصل الحجم الإجمالي للشيكات المرتجعة في النصف الأول من العام الحالي إلى 119 ألف شيك، في مقابل 112.5 ألف شيك في الفترة ذاتها من العام الماضي. أما قيمة هذه الشيكات فقد ارتفعت إلى 794 مليون دولار هذا العام، بزيادة 11 % عن الأشهر الستة الأولى من 2014.
من جهته، يعتبر رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار نبيل عيتاني، أن الأزمة الاستثمارية في لبنان ليست مرتبطة مباشرة بالنزوح السوري وإنما بالحرب الدائرة في سوريا، وتداعيات الخلافات الداخلية التي أثرت على امتناع رأس المال الخليجي من التوجه إلى السوق اللبنانية. ويقول: «إقفال المعابر وخفّض القدرة على التواصل مع الأسواق التقليدية في بعض الدول العربية، وتحذيرات الدول الخليجية عامي 2011 و2012، إضافة إلى الجو العام في منطقة الشرق الأوسط، كلها عوامل أثرت على بعض الاستثمارات المرتقبة من المؤسسات العالمية والعربية الاستثمارية التي كانت تعتبر لبنان مركزاً أساسياً للمشاريع في الشرق الأوسط».
ويقول عيتاني إن المستثمر اللبناني المقيم والمغترب، يغطي جزءاً ضئيلاً من التراجع الحاصل في حجم الاستثمارات. ويلفت إلى أن حجم الاستثمارات كان في العام 2010 نحو 4.9 مليارات دولار، لينخفض في العام 2011 إلى 3.8 مليارات دولار، وفي العام 2012 إلى2.7 مليار دولار، ولكن في العام 2013 ارتفع حجم الاستثمار بنسبة 5 % وفي العام 2014 نحو 6 % إلى 3.15 مليارات دولار. ومقارنة بما يحصل في دول المنطقة فان التراجع ليس كارثياً، برغم خسارتنا النمو السنوي في الحجم، فضلاً عن الاستثمارات. أما في العام 2015، وفي حال لم تحصل مفاجآت إيجابية خلال الأشهر المتبقية منه، فإن حجم النمو سيكون ضئيلاً، وستبقى الاستثمارات عند حاجز 3.2 إلى 3.3 مليارات دولار.
وكشف تقرير حديث للبنك الدولي عن أن لبنان بحاجة إلى استثمار 2.9 مليار دولار للعودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل الأزمة السورية. في حين بلغت قيمة الصادرات اللبنانية عام 2014، وفق إحصاءات شهادات المنشأ المصادق عليها في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، نحو 3.7 مليارات دولار، مقارنة بـ 2.9 مليار دولار عام 2013 بارتفاع نسبته 2.9 %، وبارتفاع نسبته 2.4 % مقارنة بالعام 2012، و19.8 % مقارنة بالعام 2011.
في سياق متصل، أصدر البنك الدولي تقريراً بعنوان «الآفاق الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2015»، أشار فيه إلى إن حركة النمو في لبنان مرتبطة بالأزمة السورية، وكان البنك قد توقع نمواً بنسبة 2.2 % في العام 2015 و2.9 % في العام 2016. ولفت التقرير إلى أن لبنان يعاني من تداعيات الحرب القائمة حالياً في سوريا والتدفق المستمر للاجئين السوريين إلى الأراضي اللبنانية، والذين يشكلون 26 % من عدد السكان في لبنان، الأمر الذي يشكل عائقاً امام الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
بدوره، أشار تقرير لجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط إلى أن لبنان سجل نمواً سياحياً بلغ 21 % في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2015، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2014. واعتبر رئيس نقابة المؤسسات السياحية في لبنان جان بيروتي، في حديث صحافي أن مقاطعة الخليجيين للبنان مستمرة منذ أربع سنوات، وقد انخفض الدخل السياحي خلالها من ثمانية مليارات دولار في العام 2010 إلى 3.5 مليارات في العام 2014.
وفي هذا المنحى، يحمّل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير اللاجئين السوريين جزءاً كبيراً من المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، ويقول إن العام 2015 هو الأسوأ خلال الأعوام الماضية، معتبراً أن لوجود اللاجئين السوريين الأثر الأكبر في ذلك، بحيث تأثر الوضع الأمني مع ارتفاع حجم الجرائم التي يقوم بها السوريون، ما ينعكس سلباً على الوضع الأمني وتالياً الاستثماري.
ويضيف: «من جهة أخرى، يقوم العامل السوري بأخذ مكان العامل اللبناني في سوق العمل، في حين تنتشر المؤسسات السورية غير الشرعية التي تؤثر على الاقتصاد النظامي، وتخفض إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم وغيرها. ووفق تقرير البنك الدولي، وصل حجم خسائر لبنان على الخدمات الإضافية المقدمة للسوريين إلى 7 مليارات دولار». ويتابع شقير: «في حين يعاني القطاع الصناعي، تراجع القطاع التجاري بنسبة 20 % عن السنة الماضية، في مقابل إغلاق الحدود أمام الصادرات الزراعية. وبالأرقام، ما من آثار إيجابية لوجود النازحين في لبنان، بحيث تنعدم الاستثمارات وهناك مشاريع متوقفة منذ 3 سنوات، فيما الأزمة تزيد اتساعاً».

* مسؤولة الملاحق الإقتصادية في صحيفة «العربي الجديد» ومدربّة لبنانية في تقنيات الصحافة الإستقصائية

25‏/1‏/2015

الاقتصاد الاسرائيلي.. حان وقت الندم

الاقتصاد الاسرائيلي.. حان وقت الندم

رشا أبو زكي

25 يوليو 2014
ارتفعت صرخة الاسرائيليين كثيراً هذه المرة. تجار وشركات وأفراد يشكون من تبعات العدوان الاسرائيلي على غزة. لم يتحرك ضميرهم طبعاً، إنما تحركت أرباحهم نزولاً، فثار غضبهم.

الرأسمال جبان، فكيف اذا كان يحتل أرضاً ليست أرضه، ويستخدم موارد ليست موارده، ويعيش في قلق الوجود يومياً؟

التقارير التي تحدثت عن حجم الخسائر التي مني بها الاقتصاد الاسرائيلي كثيرة. أبرزها تلك التي تناولت قدرة المقاومة الفلسطينية على بث الرعب الاقتصادي في صدور الاسرائيليين. إذ أدى توقف حركة الطيران نتيجة وصول صواريخ المقاومة الى تخوم مطار اللد (بن غوريون)، وامتناع شركات الطيران العالمية عن الهبوط في هذا المطار، الى خسائر مباشرة، إن كان من حيث عائدات المطار وشركاته، أو الايرادات الضريبية التي تحصلها اسرائيل من تذاكر السفر.

كذلك، صدرت تقارير في الصحف الاسرائيلية تؤكد وقوع خسائر كبيرة على القطاعات السياحية والتجارية. ويضاف إلى كل ذلك، الخسائر اليومية التي تتكبدها الميزانية الاسرائيلية الواهنة من جراء ارتفاع نفقات الحرب على غزة.
من المطار الى الفندق
وأعلنت شركة العال الإسرائيلية للطيران يوم الأربعاء الماضي، أن تقديراتها الأولية لخسائر تراجع حجوزات الطيران خلال الأسابيع الماضية، والمتوقعة خلال الشهرين المقبلين، تراوح بين 40 و50 مليون دولار أميركي.

ونجمت هذه الخسائر، بحسب بيان صادر عن الشركة، بسبب إلغاء الآلاف من المسافرين حجوزاتهم من وإلى فلسطين المحتلة، خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو موسم العطلات الصيفية والسياحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد تراجعت حركة المطار حوالي 25 في المئة بسبب سقوط صواريخ انطلقت من غزة، في محيط المطار، أتبعتها تهديدات أعلنت عنها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بعدم توجه المسافرين إلى المطار، تمهيداً لقصفه.

بذلك، أعلنت "جمعية الفنادق الإسرائيلية"، منذ أيام، أن خسائرها من جراء توقف حركة الطيران تفوق 500 مليون دولار.

وفصّلت الجمعية الخسائر كالتالي: خسائر الفنادق 100 مليون دولار، والأسواق التجارية 200 مليون دولار، والمرافق السياحية 120 مليون دولار، ومصلحة الضرائب الإسرائيلية 75 مليون دولار.

من جهة أخرى، وبحسب بيانات إسرائيلية نقلتها صحيفة هآرتس، فإن الإنفاق الاستهلاكي للإسرائيليين تقلص بنسبة تصل إلى خمسين في المئة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

وبينت الصحيفة أن تجاراً إسرائيليين قدموا نحو 400 شكوى، يطالبون فيها حكومة بنيامين نتنياهو بتعويضات مالية مقابل الخسائر التي تعرضوا لها.
الاقتصاد الحربي
وقالت هآرتس نفسها إن الكلفة اليومية للعمليات البرية التي تقوم بها اسرائيل نحو 59 مليون دولار. بالإضافة إلى 32 مليوناً للضربات الجوية على غزة.

وقال المدير العام السابق لوزارة المالية الإسرائيلية إن خسائر الاقتصاد الاسرائيلي ستراوح ما بين مليارين و3 مليارات دولار. وحذّر خبراء الاقتصاد في إسرائيل الحكومة من أن تجازف في حربها التي قد تنتهي بانخفاض التصنيف الائتماني السيادي لمؤسساتها المصرفية مما يؤدي إلى ارتفاع الفوائد على ديونها الخارجية.

وأوضح تقرير بثته شبكة "سي أن بي سي" أن الاقتصاد الاسرائيلي يخسر يومياً ومنذ بدء العدوان نحو 80 مليون دولار، كما شهدت البورصة انهيارات منذ بدء من العدوان الاسرائيلي على غزة.

وأشار التقرير إلى أن تكلفة اعتراض القبة الحديدية لصاروخ واحد 100 ألف دولار أميركي، فيما الفلسطينيون يطلقون يومياً ما يعادل 145 صاروخاً.

وتوقع التقرير خسائر اضافية من جراء طلب الاسرائيليين التعويضات عن الخسائر التي تكبدوها بشكل شخصي من الحكومة، حيث تم التقدم حتى مطلع الاسبوع الحالي، بحوالي 662 طلب تعويض عن أضرار الصواريخ، منها 416 طلب تعويض للمنازل وأكثر من 200 طلب تعويض للخسائر التي أصابت الحقول والسيارات.

ولفت تقرير صحيفة "يديعوت أحرنوت" الى تأثير العدوان على الميزانية العامة الاسرائيلية المقررة لسنة 2015.

كذلك، أفاد استطلاع أجراه اتحاد أرباب الصناعة الاسرائيلي، بأن قيمة الأضرار والخسائر التي لحقتْ بالمصانع الواقعة في مدى صواريخ المقاومة خلال الأيام الثمانية الأولى من العدوان على غزة، تقدّر بحوالي 345 مليون شيكل.

وشمل حساب الخسائر والأضرار الناتجَ اليومي حسب قيمة تكلفة أجور العمال الذين تغيبوا عن أعمالهم، وكذلك تراجع الأرباح وفقدان المواد الخام. ولا تشمل التقديرات الخسائر المالية الناجمة عن الأضرار المباشرة اللاحقة بالمصانع، وإلغاء صفقات متوقعة أو عدم الوفاء بالجداول الزمنية.

كذلك، أوقفت صواريخ المقاومة العمل في ميناء أسدود البحري، شمال قطاع غزة، وهو من أهم الموانئ التجارية التي تحتلها إسرائيل. وكشف موقع "جلوبس" المعني بشؤون الاقتصاد الإسرائيلي، أن التكلفة الأولية لعملية "الجرف الصامد"، التي بدأتها
إسرائيل تبلغ حوالي 2.4 مليار دولار.