29‏/6‏/2009

تمييز



رشا أبو زكي



26 حزيران 2009:
«توجه عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب محمد قباني، بتكليف من رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، إلى منطقة الطريق الجديدة للاطلاع على شكاوى المواطنين من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي. وأجرى النائب قباني اتصالاً بالمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان الدكتور كمال الحايك، الذي ترأس اجتماعاً طارئاً في المؤسسة، في حضور أركانها خصّص للبحث في أوضاع الكهرباء في العاصمة. وتم الاتفاق على قيام فريق متخصص من مهندسي مؤسسة كهرباء لبنان بزيارة لمنطقة الطريق الجديدة للاطلاع على الواقع وتقرير المعالجات الممكنة».
27 حزيران 2009:
صدر عن النائب علي عمار البيان الآتي: «تعرّضت مناطق الضاحية الجنوبية، منذ منتصف ليل أمس، لانقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي، ما زال حتى هذه اللحظة على الرغم من مراجعة المسؤولين في الوزارة والمؤسسة المعنية بشخص المدير العام كمال حايك والمسؤول المباشر عن المنطقة، وتترتب عن ذلك أضرار وخسائر جسيمة في مصالح الناس الاجتماعية والاقتصادية. وقد وعد المدير العام والمعنيون بالمعالجة السريعة لذلك».

***

على الرغم من خط التماس الذي نصبته الطبقة السياسية بين الطريق الجديدة والضاحية الجنوبية، فإن ما يوحّد هاتين المنطقتين ليس بقليل، من الكهرباء المقطوعة مروراً بالفقر والحرمان وصولاً الى مسؤولين يزايدون في محاولة الظهور بمظهر المدافع الشرس عن كل منطقة تحمل هويتها المذهبية، فكلا النائبين... نائبان، وكلاهما يمثلان أكبر تكتلين يسيطران على الحكومة والقرار، ولم يقوما على مر السنوات الطويلة بمعالجة مصادر هذه المأساة، بل زادوا السوء سوءاً!


عدد الاثنين ٢٩ حزيران ٢٠٠٩

موظّفو الاتصالات يحاصرون البرلمان


اعتصام بالمظلّات يندّد بتجاهل الأحكام القضائية

رشا أبو زكي
مظلّات ملوّنة مزروعة في ساحة رياض الصلح... إنها لجنة المتابعة لتنفيذ مطالب موظفي الاتصالات وأوجيرو، التي قررت استقبال مجلس النواب الجديد، باعتصام حاشد ونوعي في ساحة رياض الصلح. المئات كانوا في انتظار سيارات النواب الفاخرة السوداء، ليطلقوا العنان لأصواتهم والمطالبة بتحقيق مطالبهم، وهذه المطالب ليست سوى تطبيق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ووزير المال محمد شطح أحكام مجلس شورى الدولة! ويأتي هذا الاعتصام في ظل تنفيذ الموظفين الفنيين في وزارة الاتصالات منذ 3 أيام متواصلة اضراباً مفتوحاً أدى إلى وقف كل أعمال الصيانة والخدمات المتعلقة بالاتصالات.
مطالب المعتصمين
وعدّد المعتصمون مطالبهم، وهي إقرار زيادة أربع درجات على رواتبهم التي يكفلها لهم القانون رقم 717، إضافة إلى زيادة درجة استثنائية مقرّة منذ عام 2001 ولم تنفذ حتى الآن، وهي بديل من إزالة الحكومة حينها حق التخابر المجاني لموظفي الاتصالات وأوجيرو، والتي استفاد منها عدد كبير من موظفي القطاع العام، ولم تصل إلى وزارة الاتصالات وأوجيرو حتى الآن...
وتعود معاناة فنّيّي الاتصالات إلى عام 1998 حين صدر القانون رقم 717 المتعلق بوضع سلسلة جديدة للرتب والرواتب. حينها حصل خطأ، إذ إن الموظّفين من فئة الفنيين وضعوا تحت جداول الموظفين الإداريين، وخسروا من هذا الخطأ 4 درجات مستحقة لهم وفق المادة الثانية من القانون نفسه. هذه المشكلة طالت 900 موظف فنّي في وزارة الاتصالات، طالبوا الوزارة بتصحيح الخطأ. وفي عام 2003 حصل عدد من الفنيين على حكم من مجلس شورى الدولة لمصلحتهم، كما صدرت أحكام إضافية لفنيين آخرين في الوزارة في عامي 2006 و2007 كلها تدعو وزارة المال إلى تصحيح الخطأ الحاصل. وفي 2 تموز من عام 2007 رفعت وزارة الاتصالات طلباً إلى رئاسة مجلس الوزراء يرمي إلى «الموافقة على تعديل اعتمادات الرواتب في مشروع موازنة الاتصالات لعام 2007 تنفيذاً لأحكام مجلس شورى الدولة»، بعدما دفع وزير الاتصالات السابق مروان حمادة شهرين من المفعول الرجعي لهذه المستحقات، إلا أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رفض تحويل هذه الاعتمادات! وكرر وزير الاتصالات جبران باسيل مطالبته السنيورة وشطح بتنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة من دون أن يلقى كلامه أي صدى!
ولفت الموظف عمار سمعان (وزارة الاتصالات في البقاع) إلى أنه «لا أحد من المسؤولين يستجيب لمطالبنا، ونحن نلتزم التحركات لأننا حريصون على تنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة، فهذا حقنا، ونريد تحصيله، وخصوصاً أننا نقوم بواجباتنا على أكمل وجه، فلماذا الإهمال في إعطائنا حقوقنا؟».
فيما يعتبر زميله في فرع بئر حسن زين طبوش، أن أحكام مجلس شورى الدولة صدرت منذ 6 سنوات، وعلى وزارة المال تطبيق هذه الأحكام، لافتاً إلى أن الإضراب والتحركات هي استباقية، ولا يمكن تفسيرها على أنها مسيّسة لأن المعتصمين قادمون من جميع المناطق من دون استثناء، وتجمعهم المطالبة بحقوقهم.
ويشير مارون طوق (فرع الدكوانة) إلى أنه «نحن لا نطلب منّة من أحد، نطلب الحصول على حقنا فقط، وتنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة، فالدرجات الأربع من حقنا، ولن نتنازل عنها، موضحاً أن التحركات موجّهة إلى وزير المال ورئيس الحكومة بغضّ النظر عن أسماء هذين المسؤولين وانتمائهما «فنحن لسنا ضد أحد، نحن مع الحق»، لافتاً إلى أن جميع الموظفين في الوزارة وأوجيرو هم من حملة الشهادات الفنية، «كما خضعنا لدورات في لبنان والخارج، وخاضعين أيضاً لامتحانات مجلس الخدمة المدنية، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يشكّك في مهنيّتنا، أو أن يصف تحركنا بالسياسي، لأننا فعلاً نطالب بحقوقنا المقرّة بأحكام، ولسنا من دعاة الشغب».
ويشير علي شاهين (النبطية) إلى أنه في عام 2001، ألغت الحكومة «الاتصالات المجانية» للموظفين. وفي المقابل، قرّروا إعطاءنا 125 ألف ليرة شهرياً ودرجة استثنائية، إلا أنهم التزموا بالمبلغ المحدد، وحتى الآن يرفضون إعطاءنا الدرجة الاستثنائية، كما يوجد زملاء يعملون في ملاك الوزارة، وهم أصلاً موظّفون في مديرية البريد، وهؤلاء يبلغ عددهم 650 موظفاً ولم يحصلوا على الـ 125 ألف ليرة ولا على الدرجة الاستثنائية»!
ويؤكد بولس يوسف (فرع جبيل)، «أن الدرجات الأربع لن تبقى في الجوارير، وإنما ستنفذ، لأننا مصرّون على الحصول على حقّنا. ومع وصول مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة، نحن نأمل النظر إلى قضيتنا وتنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة التي يجب على الجميع احترامها».


عدد الجمعة ٢٦ حزيران ٢٠٠٩

أسعار السلع والخدمات تلحق بأسعار المحروقات


اعتصام السائقين العموميين (أرشيف)اعتصام السائقين العموميين (أرشيف)يؤثّر مستوى أسعار الطاقة تأثيراً كبيراً في أسعار السلع والخدمات، وهذا ما بدأ يظهر في لبنان، إذ يهدد ارتفاع أكلاف النقل والإنتاج بموجة جديدة من ارتفاع أسعار الاستهلاك والأعباء المعيشية، ولا سيما مع وصول سعر البنزين إلى أكثر من 31 ألف ليرة.

رشا أبو زكي
يبلغ سعر طن البنزين عالمياً نحو 62 دولاراً، أي إنه من المفترض أن لا يتجاوز سعر الصفيحة في لبنان 19429 ليرة فقط لا غير، إلا أن الرسوم التي تفرضها الحكومة تؤدّي إلى ارتفاع السعر نحو مستويات غير مبررة اقتصادياً واجتماعياً. فقد ارتفع سعر صفيحة البنزين أمس 600 ليرة، ووصل سعر الصفيحة من عيار 98 أوكتان إلى 31 ألف و800 ليرة لبنانية، بسبب إضافة الرسوم التي تفرضها الحكومة على كل صفيحة بقيمة 9480 ليرة وارتفاع الضريبة على القيمة المضافة من 2764 ليرة الأسبوع الماضي إلى 2891 هذا الأسبوع، ليصبح مجموع الرسوم والضرائب المفروضة على هذا النوع 12371 ليرة... أما سعر صفيحة البنزين من عيار 95 أوكتان، فقد ارتفع إلى 31 ألفاً و100 ليرة، ووصلت قيمة الرسوم المفروضة على كل صفيحة إلى 12357 ليرة (9530 رسم بنزين و2827 TVA).
وارتفع سعر صفيحة الكاز 800 ليرة ليصبح 17800 ليرة، وسعر صفيحة المازوت 500 ليرة لبنانية ليصبح 17500 ليرة، وسعر الديزل أويل 800 ليرة ليصبح 17900 ليرة، وسعر طن الفيول أويل للعموم 14 دولاراً أميركية ليصبح 421 دولاراً، وطن الفيول أويل (1% كبريت) 13 دولاراً أميركية ليصبح 438 دولاراً، وسعر قارورة الغاز زنة 10 كيلوغرامات 500 ليرة ليصبح مبيعها في المحل التجاري 12900 ليرة، وزنة 12,5 كيلوغراماً 700 ليرة ليصبح سعرها 15600 ليرة.
وأشارت مصادر نفطية لـ«الأخبار» إلى أنه ابتداءً من الأسبوع المقبل ستشهد أسعار البنزين ثباتاً، بحيث لن تستمر في الارتفاع، مع توقعات بانخفاض أسعار البنزين بدءاً من مطلع تموز المقبل. ولفتت المصادر إلى أن معظم المصانع والمعامل العالمية الكبرى والدول، وصلت إلى مرحلة الفائض في التخزين، بحيث تتوقف عادة عن التخزين السنوي لهذه المادة في منتصف كل صيف، وبالتالي سيؤثر انخفاض الطلب في تراجع الأسعار العالمية. وتوضح المصادر أن المشكلة لا تتعلق بالأسعار العالمية التي تعدّ مقبولة نسبة إلى الفترة السابقة، بل بالرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة على اللبنانيين، والتي تعدّ مرتفعة جداً. ولفتت المصادر إلى أن أسعار المازوت والكاز ستشهد الأسبوع المقبل ارتفاعاً لا يتجاوز الـ 400 ليرة.
وقد بدأت القطاعات الاقتصادية والنقابات تعلن استعداداتها لتحركات مقبلة، وتحذّر من ارتفاع أسعار السلع الأساسية على المواطنين نتيجة ارتفاع كلفة النقل والإنتاج،
وتعليقاً على الارتفاع الصاروخي الذي تشهده أسعار البنزين، لفت رئيس اتحاد نقابات السائقين العموميين عبد الأمير نجدة إلى أن قطاع النقل يستعد حالياً لعقد جمعية عمومية للسائقين لتحديد شكل التحركات المقبلة، ولفت إلى أن «أسعار البنزين لم تعد مقبولة، واستمرار الحكومة في جباية الرسوم والضرائب على الصفيحة تجاوز حدود الاحتمال»، لافتاً إلى أن «لا أحد يستجيب لمطالبنا، فمجلسا النواب والوزراء متّفقان على جباية رسم البنزين، وذلك من دون الالتفات للمصالح الشعبية، ولهموم غالبية اللبنانيين الاجتماعية والاقتصادية». مشيراً إلى أن تعرفة النقل لن تبقى على حالها إذا استمر سعر البنزين في الارتفاع، «وننتظر تأليف حكومة جديدة لطرح المطالب».
... والخبز كذلك بدأ يتأثر! إذ لفت الأمين العام لاتحاد نقابات أصحاب الأفران في لبنان أنيس بشارة إلى أن سعر الرغيف يتأثر بالمحروقات وفق أسعار المازوت والبنزين، ففي ما يتعلق بالمازوت، حددت الحكومة اللبنانية سعر طن الطحين بـ 480 ألف ليرة إذا لم يرتفع سعر المازوت عن الـ 20 ألف ليرة، وبالتالي، فإن ارتفاع سعر هذه المادة عن الـ 20 ألف سيؤدّي إلى خفض سعر الطحين، أما البنزين، فهو لم يرتفع حتى الآن إلى النسب نفسها التي شهدها في الفترة السابقة، وبالتالي فهو يؤثر حالياً في عملية توزيع ربطات الخبز على المحال، من حيث ارتفاع كلفة النقل، وبالتالي فإن الموزعين يرفعون سعر الربطة على المحال بهوامش ضئيلة، «إلا أن الأزمة ستقع إذا تطور سعر البنزين إلى 33 ألف ليرة، وهنا لن يقتصر التحرك على الأفران بل سيشمل جميع القطاعات والنقابات».
من جهتها، لفتت مصادر في نقابة مستوردي المواد الغذائية، إلى أن أسعار المواد الغذائية تأثرت بارتفاع أسعار البنزين بحوالى 2% حتى الآن، وأن الموزعين يحاولون عدم زيادة الأسعار لكون ذلك سيؤثر في الطلب انخفاضاً، «إلا أن الأوضاع أصبحت سيئة، وبالتالي فإنه من المتوقع أن ترتفع أسعار عدد من السلع الغذائية المستوردة المتدفقة على السوق اللبنانية خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تنخفض أسعار المحروقات».
وكذلك، لفت مصدر في نقابة المقاولين، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يؤثر في ارتفاع كلفة التشييد والبناء، إضافة إلى أن المشاريع المنفذة هي بحدود الـ 5% خلال الشهر الحالي، لافتاً إلى أن عدم انسجام الأسعار المحلية مع العالمية «سبّب مشاكل كبيرة للمقاولين، وخصوصاً أن احتساب الأسعار يجري وفق الأسعار العالمية، فيما ندفع وفق الأسعار المعتمدة في لبنان، التي تصل إلى ضعف السعر العالمي»!


عدد الخميس ٢٥ حزيران ٢٠٠٩

اعتصام حاشد لموظّفي الاتصالات... وشطح يعد بالحل


رشا أبو زكي
من رياض الصلح بالقرب من مقر وزارة المال إلى السرايا الحكومية، هذا هو خط المسيرة الذي حدّدته لجنة المتابعة لتنفيذ مطالب موظفي الاتصالات وأوجيرو، ولا سيما الفنيين منهم الذين ينفّذون إضراباً مفتوحاً منذ أيام... إلا أن القوى الأمنية التي احتشدت في منطقة رياض الصلح، حوّرت وجهة التحرك، فعاد الموظفون إلى أمام وزارتهم لتنفيذ اعتصامهم الاحتجاحي... والاعتصام لم يكن صغيراً، ولا حتى رمزياً، فقد ضم مئات الموظفين والعمال الذين جاؤوا من كل المناطق اللبنانية، لمطالبة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير المال محمد شطح بتنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة، وإعطائهم حقهم في زيادة 4 درجات على رواتبهم...
وأوضح عدنان سرحان باسم لجنة المتابعة أن الاعتصام «جاء نتيجة تجاهل المسؤولين المزمن للمطالب على الرغم من الفرص المتكررة التي منحت لهم لكي يلتزموا بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة والقاضية بتحويل جداول سلاسل الرواتب للفنيين منذ عام 2003، إلا أن هؤلاء المسؤولين أعدموا كل الفرص، ولم يرضخوا للأحكام القضائية حتى الآن».
والمعروف أن الفنيين في وزارة الاتصالات بدأوا إضراباً مفتوحاً منذ أيام ما أدى إلى وقف كل أعمال الصيانة والخدمات المتصلة بها، وأوضح سرحان «أن التوقف عن تقديم الخدمات ليس موجهاً ضد المواطنين ولا للمس بحقوقهم بل هو ورقة ضغط باتجاه المسؤولين الذين يتجاهلون حقوقنا، ونحن نكرر بأننا لن نلجأ إلى السلبية وقطع خطوط المواطنين، وإذا ما اضطررنا فسوف نقطع خطوط المسؤولين لا المواطنين».
أضاف: «إننا نعطي فرصة أخيرة للحكومة قبل اللجوء إلى السلبية وذلك بتحويل الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة، وكذلك الموافقة على مشروع قانون إعطاء الموظفين الدرجة الاستثنائية، وإحالته على المجلس النيابي». وخلال التحرك، وصل مستشار وزير المال طالباً من ممثلي لجنة المتابعة عقد لقاء مع شطح، فكان أن ذهب ممثلو اللجنة، فيما انتظر رفاقهم في الباحة المقابلة لوزارة الاتصالات، وخلال اللقاء أبلغ شطح لجنة المتابعة، أن وزارة المال تعمل منذ مدة على احتساب وتأمين الاعتمادات اللازمة لدفع المستحقات المترتبة عن تنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة الصادرة للفنيين في بعض الإدارات العامة. وأوضح للجنة أن «التعليمات بتنفيذ هذه الأحكام ستصدر عن وزارة المال خلال أيام».
وأعرب الوزير للجنة عن اقتناعه «بضرورة إعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب بأكملها وتصحيح جوانب الخلل فيها».



حقوقنا.. فقط لا غير

تقول الموظفة في وزارة الاتصالات صبحية عمّار إن التحرك هو للمطالبة بالدرجات الأربع، وهي حق، لافتة إلى أن وزارة المال لا تنفّذ أحكام مجلس شورى الدولة. ويقول علي شاهين وهو رئيس قسم الاستثمار في الوزارة في النبطية إن الوزارة تتعاطى باستنسابية، بحيث أعطت هذه الدرجات للموظفين الفنيين في وزارة الزراعة منذ 2004.


عدد الاربعاء ٢٤ حزيران ٢٠٠٩

موازنات 2006 ــ 2008 للحكومة الجديدة



نحو إقرار قطع حسابات بالتزامن مع موازنة 2009


رشا أبو زكي
فشلت الحكومة، التي انتهت ولايتها يوم السبت الماضي، في تنفيذ أهم بنود بيانها الوزراي، وهو إعادة الإنفاق إلى القواعد الدستورية، فلم تنفّذ البند 48 من البيان الذي تلتزم فيه بـ«إقرار موازنة عام 2009 في موعدها، وإقرار الموازنات العامة للسنوات الثلاث 2006و2007 و2008».
ولم تظهر الحكومة أنها مهتمة أصلاً بإيجاد حل أو مخرج لـ«الجرصة» القانونية والهرطقة الدستورية المستمرة منذ ثلاث سنوات و8 أشهر، بل بدا رئيسها مهتماً أكثر بمواصلة اتباع أسوأ أنواع السلوك الإنفاقي المنفلت من أي قيد قانوني أو رقابة أو ضابط ولو شكلياً... فـ«المعارضة»، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أعلنت مراراً أن المطلوب أن تعيد الحكومة إرسال مشاريع الموازنات غير المصادق عليها (من 2006 حتى 2008) إلى رئاسة البرلمان ليتم إجراء قطع حساب للنفقات التي تمت خلال هذه الأعوام، بالتزامن مع إقرار مشروع موازنة عام 2009، وذلك للخروج من عقبة «لا شرعية» قرارات الحكومة السابقة. فيما الموالاة لا تزال مصرة على موقفها الرامي إلى تثبيت شرعية الحكومة السابقة عبر عشرات مشاريع القوانين التي أرسلتها بعد استقالة الوزراء الشيعة، ومنها مشاريع الموازنات الثلاثة.
ويلفت وزير المال محمد شطح في هذا الإطار، إلى أن اقرار الموازنات الثلاث يجب أن يأتي من ضمن سلة التفاهمات الحاصلة بين فريقي الموالاة والمعارضة، موضحاً أن هذه الموازنات تتضمن عدداً كبيراً من مشاريع القوانين أرسلت إلى رئاسة مجلس النواب، فيما تعتبر هذه الأخيرة أنها لم تتسلمها، لافتاً إلى أنه «من غير الطبيعي ألا تُقرّ 3 موازنات، لأن هناك قواعد للإنفاق، وعدم إقرار الموازنات يعتبر خرقاً لهذه القواعد». ويشير شطح إلى أن الحل المطروح، هو تصديق مجلس النواب على الإنفاق الذي حصل بين أعوام 2006 و2008 عبر إجراء قطع للحساب، «إذ هناك مجلس نواب جديد، وهو سيد نفسه من رئاسة ومكتب، وسيعالج هذه المعضلة، إن كان من النواحي القانونية أو السياسية، وخصوصاً أن الواضح أننا ذاهبون نحو فترة تهدئة». مشيراً إلى أن استمرار عدم الإقرار يعتبر وضعاً شاذاً، ومن غير الطبيعي أن يبقى هذا الموضوع عالقاً.
وفيما يؤكد عضو المجلس الدستوري السابق سليم جريصاتي، ضرورة إيجاد حل للموازنات الثلاث قبل إقرار موازنة عام 2009 في مجلس النواب، ويطرح الأسئلة التالية: هل يمكن إرسال مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2009 إلى مجلس النواب ولو بعد انتهاء المهلة الدستورية؟ وماذا عن مصير الموازنات السابقة للأعوام 2006 و2007 و2008؟ ويوضح أن المراسيم التي صدرت عندما كانت الحكومة فاقدة للشرعية الميثاقية والدستورية، وإحالتها مشاريع قوانين إلى مجلس النواب من دون توقيع رئيس الجمهورية واعتبارها مراسيم نافذة حكماً، هي مراسيم لم تنشأ بطريقة صحيحة على الصعيد الدستوري، لأن رئيس الجمهورية السابق إميل لحود رفض توقيعها. أما المراسيم العادية التي صدرت بعد رحيل الرئيس لحود بانتهاء ولايته في 23 تشرين الثاني 2007، فهي مراسيم يشوبها أيضاً عيب عدم الميثاقية والدستورية لأن مجلس الوزراء مجتمعاً الذي كان يمارس صلاحيات الرئيس في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية كان لا يزال يفتقر للميثاقية والدستورية... وفي الحالتين لا يمكننا القول إن مجلس النواب تبلغ هذه المراسيم ومشاريع قوانين الموازنات بطريقة صحيحة، إذاً المأزق يأتي من هنا، والصعوبة تبدأ من هنا. وهنا علينا أن نسأل ما هي الحلول؟ وكيف يمكن شرعنة هذه الموازنات والموازنات الملحقة بها؟... ويتابع جريصاتي «أما وقد وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الموازنة العامة والملحقة لعام 2009، ولم يبحث في موضوع الموازنات الثلاث، فمن الممكن اعتماد الحلول الآتية:
أولاً: ما دامت المشاريع السابقة لم ترسل ضمن المهلة القانونية ولم تبت في عقد عادي لمجلس النواب، ولم يفتح عقد استثنائي لمتابعة درسها، يمكن السير باقتراح واقعي لا دستوري، بحيث ترسل الحكومة الموازنات الثلاث إلى مجلس النواب في مراسيم ثلاثة جديدة قد تحمل الأرقام ذاتها، على أن ترفق بثلاثة مشاريع لقطع الحساب أيضاً، عندها يناقش مجلس النواب فقط قطع الحساب ويقر السلة بأكملها.
ثانياً: مبادرة الحكومة الجديدة إلى إصدار مراسيم جديدة بالموازانات الثلاث، على غرار مرسوم إصدار موازنة عام 2009.
وأضاف «يبقى السؤال الكبير: على من تقع مسؤولية صرف هذا المال إذا ثبت أنه صرف في غير محله خلال السنوات الماضية؟ وكيف تحدد المسؤوليات وعلى أي أساس؟ وماذا ستعتمد الحكومة المقبلة حلاً لأزمة الموازنات الثلاث المعلّقة؟».


عدد الاثنين ٢٢ حزيران ٢٠٠٩

19‏/6‏/2009

السنيورة وشطح لا ينفذان أحكام مجلس شورى الدولة!


فنيّو «الاتصالات» بدأوا إضرابا مفتوحاً حتى تحقيق مطالبهم

رشا أبو زكي
يمتنع وزير المال محمد شطح عن تنفيذ أحكام مجلس شورى الدولة في ما يتعلق باعتماد الجداول الفنية لرواتب الموظفين الفنيين في وزارة الاتصالات بدلاً من الجداول الإدارية المعتمدة حالياً. وقبل شطح أمعن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، حين كان وزيراً للمال، في مخالفة هذه الأحكام... والنتيجة: 12 ملياراً و100 مليون ليرة مستحقة لموظفي وزارة الاتصالات يمتنع السنيورة وشطح عن دفعها منذ 18 عاماً، ما دفع بأصحاب الحقوق الى إعلان الإضراب المفتوح بدءاً من يوم أمس! فما قصة هذه الجداول؟
في عام 1998 صدر القانون الرقم 717 المتعلق بوضع سلسلة جديدة للرتب والرواتب. حينها حصل خطأ، يشاع أنه غير مقصود، من قبل وزارة المال في عهد الرئيس فؤاد السنيورة، حيث إن الموظفين من فئة الفنيين وضعوا تحت جداول الموظفين الاداريين، وخسروا من هذا الخطأ 4 درجات مستحقة لهم وفق المادة الثانية من القانون نفسه. هذه المشكلة طالت 900 موظف فني في وزارة الاتصالات، طالبوا الوزارة بتصحيح الخطأ. وقد صدر عن رئيس قسم الدراسات القانونية في وزارة المال في 16 تشرين الأول من عام 2000 وثيقة أحيلت الى مدير الشؤون الادارية في الوزارة تشير إلى أنه «عند دمج التعويضات العائدة لفنيّي وزارة الاتصالات لم يدرج تعويض الاختصاص المستحق لهم في جداول سلسلة الرتب والرواتب الملحقة بالقانون الرقم 717، ما يُعدّ مخالفة صريحة لنص المادة الثانية من القانون بعدم مراعاة أحكامه... إن هذا الخطأ يستدعي التصحيح»... إلا أن هذا الإقرار لم يجد نفعاً، إذ استمر الغبن اللاحق بهؤلاء الفنيين. وفي عام 2003 حصل عدد من الفنيين على حكم من مجلس شورى الدولة لمصلحتهم، كما صدرت أحكام إضافية لفنيين آخرين في الوزارة في عامي 2006 و2007 كلها تدعو وزارة المال إلى تصحيح الخطأ الحاصل.
وفي 2 تموز من عام 2007 رفعت وزارة الاتصالات طلباً إلى رئاسة مجلس الوزراء يرمي الى «الموافقة على تعديل اعتمادات الرواتب في مشروع موازنة الاتصالات لعام 2007 تنفيذاً لأحكام مجلس شورى الدولة، التي قضت بإعلان حق المستدعين من الموظفين الفنيين في ملاك وزارة الاتصالات بتحويل رواتبهم وفق الجداول الفنية مع كل النتائج المالية الملازمة لهذا التحويل، وقد لفت الطلب الى أن نظام مجلس شورى الدولة ينص على أن الأحكام الصادرة عنه ملزمة تحت طائلة الحكم بغرامة إكراهية لمن يعوق تنفيذها... وكذلك لم يجد ذلك نفعاً!
وأمس، قررت لجنة المتابعة في وزارة الاتصالات إعلان الإضراب المفتوح و«توقف كل الخدمات التي تقدمها وزارة الاتصالات، اعتباراً من اليوم (أمس)، لتحقيق مطالبها في لحظ الاعتمادات اللازمة لتغطية كل نفقات أحكام مجلس شورى الدولة للفنيين في الوزارة وتنفيذها». وطالبت بإحالة مشروع قانون الدرجة الاستثنائية للعاملين في وزارة الاتصالات إلى مجلس النواب لإقراره أسوة بزملائهم في هيئة أوجيرو الذين حصلوا على هذه الدرجة وأدخلت في صلب رواتبهم اعتبارا من 20 تشرين الثاني عام 2004. وقال رئيس اللجنة زياد ربعة لـ«الأخبار» إنه من غير المقبول الاستمرار بالتعاطي بهذا النوع من الاستخفاف مع الموظفين الفنيين في وزارة الاتصالات، وتخطّي أحكام مجلس شورى الدولة من دون أي مبررات... فيما لفت وزير الاتصالات جبران باسيل إلى أنه «سبق أن نبهنا مجلس الوزراء أكثر من مرة الى ضرورة دفع الحقوق للفنيين وفقاً لأحكام صادرة عن مجلس شورى الدولة، لكن لم تدفع هذه الحقوق، ما أدى إلى إعلان الموظفين الإضراب ووقف تقديم الخدمات. واستغرب كيف يستسهل دفع أموال لشركات أو متعهدين لكن لا تدفع لموظفين حقوقهم المثبتة قضائياً. تَساعَدْنا مع الموظفين أكثر من مرة لكي يصرفوا النظر عن القيام بتحركات اعتراضية، وافترضنا أن البعض لا يريد منح هؤلاء حقوقهم قبل الانتخابات، فكررنا المطالبة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، من دون أن نلقى التجاوب الكافي، ما دفع الموظفين إلى إعلان الإضراب. وأنا متضامن معهم».


عدد الجمعة ١٩ حزيران ٢٠٠٩

18‏/6‏/2009

DSL: احتكار وخطط ضائعة



شعار الهيئة المنظمة للاتصالات (مروان طحطح)شعار الهيئة المنظمة للاتصالات (مروان طحطح)هناك تأخير في تجهيز 50 سنترالاً وباسيل يقدّم نقداً ذاتياً

اعتذر وزير الاتصالات جبران باسيل عن عدم قدرته على استكمال خطة نشر خدمة الإنترنت السريع (DSL) وفق ما كان قد خطّط له سابقاً... إلا أن ما حققه باسيل يُعدّ إنجازاً مقارنةً بالفشل الذريع وسوء الإدارة والمحسوبيات التي طبعت المرحلة السابقة، وأسهمت في إشاعة الفوضى القائمة حالياً...

رشا أبو زكي
في 14 أيار من عام 2007، أعلن وزير الاتصالات السابق مروان حمادة إدخال خدمة dsl (الإنترنت السريع) إلى لبنان، وحينها كشف حمادة عن خطة توزيع هذه الخدمة عبر نشر 350 سنترالاً على جميع الأراضي اللبنانية، وقد قسّم حمادة الخطة إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى التجريبية تجري عبر إطلاق الخدمة في 9 مراكز للهاتف، وفي 5 مراكز بعد أسبوعين، ثم في 10 مراكز، وفي آخر حزيران من العام نفسه تكون الخدمة متوافرة في 35 مركزاً. وتمتدّ المرحلة الثانية التي تشمل تجهيز 70 مركزاً حتى نهاية 2007، الأمر الذي يغطي 70 في المئة من المشتركين، ثم تبدأ المرحلة الثالثة في تجهيز 150 مركزاً حتى الوصول إلى إدخال الخدمة إلى 350 مركزاً للهاتف في نهاية 2008... وخلال إعلان الخطة أُعطيت تراخيص لـ 11 شركة لتقديم خدمة الـ dsl، إضافة إلى هيئة أوجيرو... وقد جاء في مذكرة التفاهم الموقعة في 3/1/2006 بين وزارة الاتصالات وشركات نقل المعلومات وموزعي خدمات الإنترنت، أن «وزارة الاتصالات تتعهّد تطبيق المعاملة المتساوية بين جميع الأطراف المعنية بتقديم خدمات الإنترنت السريع وعدم التمييز في ما بينهم».
وبعد شهر واحد فقط من إطلاق الخدمة، بدأت الشكاوى بالارتفاع، على خلفية توزيع الوزارة حينذاك السعة الدولية بطريقة غير متساوية بين الشركات الخاصة من جهة، وهيئة أوجيرو من جهة أخرى، وكذلك بين شركات القطاع الخاص نفسها، بل أمعنت الوزارة وأوجيرو في تجاهل وجود الهيئة المنظّمة للاتصالات (المكلّفة تنظيم القطاع والإشراف عليه وفق القانون 431) بهدف «التفلّت» من أي رقابة أو مساءلة، وهذا الواقع دفع بالهيئة عبر رئيسها كمال شحادة إلى توجيه تحذير في 8 آب 2007 «بسبب عدم اعتماد الشفافية في تقديم خدمات الإنترنت السريع من جانب مديرية الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات»... ... ولم يحصل تجاوب! هذا الواقع أدى إلى إطلاق الهيئة المنظمة للاتصالات تحذيرات من أنها ستضطر إلى اللجوء إلى الوسائل القانونية لفرض احترام دورها ومهماتها المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء، وعلى الرغم من ذلك استمر تخطي القوانين، ولم تحرّك الهيئة ساكناً!
انتهت ولاية وزير الاتصالات مروان حمادة التي امتدت 3 سنوات، وشارف عام 2008 على الانتهاء، ولم تنتهِ المرحلة الأولى من توزيع خدمة الإنترنت، لا بل لم يُجَهّز سوى 32 مركزاً طوال هذه الفترة... ومع بدء ولاية وزير الاتصالات جبران باسيل، أطلق الأخير في أيلول من عام 2008 خطة تقوم على الانتهاء من توفير الخدمة في كل بيروت وضواحيها، عبر إنجاز 13 مركزاً مع نهاية تشرين الأول 2008، أما الجزء الثاني، فيشمل تجهيز 27 مركزاً في تشرين الثاني وكانون الأول 2008. فيما الجزء الثالث، يتعلق بالعمل في السنة 2009، وقد قسّم إلى مرحلتين: الأولى حتى حزيران 2009 وتضم 56 مركزاً، والثانية حتى كانون الأول 2009 وتضم 66 مركزاً. ويبدأ الجزء الرابع في السنة 2010 التي ستشهد تجهيز 111 مركزاً...
ويوم أمس، أعلن باسيل أن الوزارة انتقلت من 32 مركزاً إلى 83 مركزاً، (أي بزيادة 51 مركزاً لتقديم خدمة الـ dsl خلال تسعة أشهر فقط من إعلان خطته)، وإلى زيادة عدد المشتركين من 44 ألفاً إلى 107 آلاف مشترك، وعلى الرغم من الإنجاز المحقّق مقارنةً بالفشل الواضح في الولاية السابقة في الوزارة، قام باسيل بـ «نقد ذاتي» وفق تعبيره، آسفاً على عدم تحقيق ما وعد به في خطته، ولفت باسيل بعد اجتماع عمل مع المديرين في الوزارة وهيئة أوجيرو، في حضور المدير العام للاستثمار والصيانة، الرئيس ـــــ المدير العام لهيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف والمدير العام للاستثمار والصيانة ناجي أندراوس، إلى وجود تقصير في هذا الموضوع، لأسباب مالية أو إدارية أو تقنية، «لكن هذا ليس ذنب المواطن». واعتذر «من اللبنانيين الذين وعدناهم سابقاً بتأمين خدمة الـ DSL ولم نفعل بعد لأسباب عدة، ونحن نعمل على معالجة الخلل الذي سبّب ذلك». وتابع «وبالنتيجة حصل التأخير تجاه المواطنين وتجاه القطاع الخاص الذي كان من المفترض تجهيز السنترالات له، حيث يتشارك وأوجيرو بتأمين هذه الخدمة». موضحاً أن «هناك تأخيراً في تجهيز 50 سنترالاً».
وأشار باسيل لـ«الأخبار» إلى وجود نقص في السعات الدولية الموزعة للشركات، لافتاً إلى أنه لا منافسة عادلة بين القطاع الخاص وهيئة أوجيرو، بسبب استحواذ الأخيرة على النسبة الأعلى من المشتركين، وقال «هناك عراقيل متعددة، ولكن ليست كلها طبيعية، وسأكتفي بهذا الكلام، لأعلن التفاصيل لاحقاً...
أما شكاوى الشركات، فهي نفسها «على الرغم من أن ما أنجزه باسيل لا يقارَن بسلوكيات الوزارة السابقة»، بحسب تعبير أحد أصحاب الشركات... وقد شكا رئيس شركة «غلوبال كوم داتا سيرفيس» حبيب طربيه، من تأخّر الدولة في إنجاز 50 سنترالاً حوالى 6 أشهر، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء لم يأخذ قراراً بتجهيز هذه السنترالات، وتابع «هناك مشاكل مثل التراخيص النهائية للشركات في القطاع الخاص يُفترض أن تصدر عن الهيئة المنظمة للاتصالات منذ سنة ونصف سنة، وهي لم تصدر حتى الآن». لافتاً إلى أن السعات الممنوحة لشركته كافية ولكن سعرها مرتفع، داعياً إلى خفضها والسماح للشركات الخاصة بتوصيل كابل بحري، لتحسين الخدمة.
أما رئيس شركة «كابل وان» و «تيرا نت» خلدون فرحات، فقال إن «مشاكلنا في dsl تتعلق باحتكار أوجيرو توزيع الخطوط، والمنافسة غير الشرعية وغير العادلة التي تمارسها»، لافتاً إلى أن أوجيرو لا توزّع السعات الدولية بطريقة عادلة، لا بل تظلم القطاع الخاص، مشيراً إلى أن أوجيرو تستحوذ على 75% من المشتركين، ولا يبقى للقطاع الخاص كله سوى 25%. بدوره، يلفت رئيس شركة «انكونت ـــــ دي أم» مارون شماس، إلى أن سيطرة أوجيرو على المشتركين تطرح علامات استفهام وأسئلة عن السبب الذي يمنع الشركات من الحصول على حصتها من السوق، وأضاف «أعتقد أن أوجيرو لا تريد أن تنمو الشركات الخاصة، وفي هذا التوجه نوع من المنافسة غير المشروعة، وخصوصاً أن هناك نوعاً من التناقض بين أوجيرو كشركة وأوجيرو كمشغّل للقطاع».



1000 هاتف عمومي

كان من المفترض تركيبها مع نهاية شهر حزيران الجاري، إلا أنه جرى تركيب نحو 400 هاتف فقط، ما يعني أن هناك تقصيراً بحسب ما أعلنه وزير الاتصالات جبران باسيل، أمس.



مطالب لم تنفّذ

في 8 آب 2008، دعا رئيس الهيئة المنظّمة للاتصالات كمال شحادة إلى تحقيق خطوات عديدة في مجال الإنترنت السريع، لمنع التمييز وفرض المساواة في المعاملة، إلا أن معظمها لم ينفّذ، ومن هذه الإجراءات: تعميم وزارة الاتصالات الإجراءات المتبعة في توزيع السعات الدولية. وذكّر شحادة في هذا الإطار بطلب الهيئة هذه المعلومات من الوزارة، وتعهّد المسؤولون توفيرها للهيئة في أسرع وقت. إنشاء المديرية العامة للاتصالات وفقاً لأحكام المادة الثالثة من قانون الاتصالات 431.


عدد الاربعاء ١٧ حزيران ٢٠٠٩

المغتربون اقترعوا... وغادروا!



إفادة سياحية دون التوقعات والموسم رهن التجاذبات

مغادرون في المطار (ارشيف ــ مروان طحطح)مغادرون في المطار (ارشيف ــ مروان طحطح)لم تستفد القطاعات السياحية من الموسم الانتخابي كثيراً، وسجّلت الحركة ارتفاعاً وصل إلى 20 في المئة في الحد الأقصى. إلا أن المسؤولين عن هذه القطاعات يؤكدون أن الموسم الصيفي سيكون مميزاً... إذا لم يشهد لبنان المزيد من التوترات على خلفية استحقاقات سياسية مقبلة

رشا أبو زكي
انتهت الانتخابات النيابية من دون حصول اهتزازات أمنية، وبدأت القطاعات التجارية والسياحية تعيد حساباتها للمباشرة بتشغيل عدّاد الموسم الصيفي. فعدد القادمين إلى لبنان كان كبيراً خلال الأسابيع الماضية. وكما يبدو، فإن حجوزات الصيف لن تخرج عن هذا الإطار، فإن كانت الانتخابات النيابية قد جاءت بآلاف الناخبين للاقتراع، فإن الهدوء الأمني سيكون من أبرز الناشطين في الماكينة السياحية لموسم الاصطياف... ويقول العاملون في القطاعات السياحية الأساسية في لبنان، إنه كان هناك إفادة من آلاف المغتربين الذين قدموا إلى لبنان خلال الانتخابات النيابية، ولكن لم تكن كما كان متوقعاً، فالكثير من هؤلاء غادروا لبنان بعد الانتخابات، وعدد قليل من وكالات السفر والسياحة استفادوا من حجوزات المغتربين، فيما الإشغال في الفنادق انخفض من 74،1 في المئة في نيسان إلى 62،9 في المئة في أيار، ليصل إلى 55 في المئة حالياً. أما التجار فمنهم من تأثر سلباً بالانتخابات، ومنهم من استفادوا بنسب لا تتعدى الـ20%... وبالتالي فإن الفنادق كما وكالات السفر والتجار، عادوا للمراهنة على الاستقرار الأمني خلال الفترة المقبلة، ليضعوه شرطاً أساسياً للحصول على موسم مربح، متوقعين أن تتضح معالم الموسم خلال الأسبوع المقبل، وبين توقعات الربح والتخوّف من مفاجآت سياسية وأمنية، وخصوصاً أن تأليف الحكومة يعتبر بمثابة معركة ينتظرها اللبنانيون كما السياح، يبقى موسم الاصطياف رهينة سياسية تنتظر التحرر من أغلال الأزمات.

الانتخابات سيئة على الفنادق

يوضح رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار أشقر لـ«الأخبار» أن نسبة الإشغال التي سبقت الانتخابات تعتبر جيدة، وقد وصلت بحسب إحصاءات نقابة الفنادق إلى 62،9% في أيار بزيادة حوالى 50% عن شهر أيار من عام 2008، لتصل نسبة الإشغال حالياً إلى حوالى 55%، ومن المتوقع أن ينطلق الموسم بقوة لتصل نسبة الإشغال إلى ما بين 99 و100 في المئة في آب. ويشير أشقر إلى أن هذا العام سيكون أفضل من العام السابق، وخصوصاً أن الانتخابات «قطعت على خير»، ما سيطمئن السياح والمغتربين.
ويقول العاملون في فندق «مونرو» إن الحركة كانت جيدة هذا العام، وخصوصاً خلال فترة الأعياد في الدول العربية، وتقول مسؤولة قسم المبيعات في الفندق جمال محب «فوّلنا تقريباً»، لافتة إلى أن الحجوزات انخفضت خلال فترة الانتخابات، والحركة تعود الآن إلى طبيعتها، وتشير إلى أن أكثر الحجوزات تبدأ من 15 حزيران المقبل حتى تشرين الأول، وتلفت إلى أنه من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 100 في المئة في تموز.
فيما تشير المسؤولة عن قسم الحجوزات وتنظيم المؤتمرات في فندق موفنبيك زينب حمود إلى أن هذا العام لم يشهد انخفاضاً في الحركة، بحيث كان يسجل بين 70 و100% من الإشغال، إلا أن الحركة انخفضت خلال فترة الانتخابات، وعادت خلال هذا الأسبوع إلى وضعها الطبيعي، متوقعة أن تصل نسبة الحجوزات إلى 100% خلال فترة الصيف «وخصوصاً أن السياح العرب يريدون تمضية طوال فترة الصيف في لبنان».

وكالات السياحة... والمطاعم

أما رئيس نقابة أصحاب مكاتب وكالات السياحة والسفر جان عبود، فيلفت إلى أن هناك حجوزات لا يستهان بها للموسم الصيفي المقبل، ومن المتوقع أن ترتفع، وخصوصاً بعدما مرّت الانتخابات من دون إشكالات كبيرة، لافتاً إلى أن التعويل سيكون كالعادة على السياح والمجموعات السياحية العربية وكذلك على المغتربين. ويشير العامليون في وكالة السياحة والسفر «نخال ترافل» إلى أن الحركة في جميع الوكالات عموماً تراجعت خلال فترة الانتخابات، إلا أنها عادت إلى انطلاقة كبيرة بعد انتهاء هذا الإجراء. ويلفت العاملون إلى أن الحركة ارتفعت بنسبة 20% قبل الانتخابات، ومن ثم همدت، أما الآن فهناك حجوزات ضخمة من لبنان وإليه حتى تشرين الأول المقبل، ومعظم القادمين هم من السياح العرب، إضافة إلى الفرنسيين وجنسيات أجنبية أخرى. بدوره أمل رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي بول عريس، أن يكون الموسم السياحي هذا العام أفضل من الذي سبقه، لافتاً إلى أن العمل في شركات الطيران والشقق المفروشة يقدم إشارات إيجابية...

التجار: الاستقرار أولاً

الإفادة من المغتربين اختلفت بين سوق تجاري وآخر، إذ يقول رئيس جمعية تجار الأشرفية طوني عيد، إن حركة الأسواق تحسنت بعد الانتخابات بين 10 و15% فقط، لافتاً إلى أنه من الواضح أن الموسم الصيفي سيكون جيداً، إلا أن كل هذه التوقعات تبقى مرتبطة بالتجاذبات السياسية. فيما يقول رئيس جمعية تجار زحلة إيلي شلهوب، إن الأسواق عادت إلى نقطة البداية في ما يتعلق بالحركة، بعدما انتهت الانتخابات، مشيراً إلى أن المغتربين حركوا الأسواق في زحلة بنسبة 50% «وأتمنى أن يبقوا في لبنان، وألا يكون مجيئهم للانتخاب فقط»، ويلفت إلى أن التحسن ملحوظ في المبيعات، ومن المفترض أن يتجه صعوداً، إذ من المتوقع أن يشهد لبنان قدوم موجة من السياح العرب. بدوره، يشير رئيس جمعية تجار عاليه سمير شهيب إلى أن الحركة خلال الانتخابات كانت ضئيلة، لا بل كان هنالك تأثير سلبي وصل إلى 10% في عاليه، ويشير إلى أنه بعد انتهاء الانتخابات استفاد سوق عاليه بنسبة 20% من المغتربين القادمين من كل المناطق، والآن عاد الاعتماد على السياحة الداخلية والسياح العرب بعد مغادرة المغتربين، ويقول «ستكون هذه الصيفية الأفضل إذا تألّفت حكومة من دون مشاكل، وإذا استمر الوضع السياسي والأمني مستقراً، وخصوصاً مع البرامج التي نعدها لافتتاح الموسم الصيفي في مدينة عاليه». أما رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي فيلفت إلى أن القطاعات التجارية «في انتظار الإقبال العربي والأجنبي الكثيف على لبنان هذا الصيف كما هو متوقع». وقال «العرب أبلغونا أنهم اعتادوا تمضية موسم الصيف في لبنان، وخصوصاً أن بعضهم يمتلك منازل فيه، والإشارة الإيجابية تكمن في الحجوزات المسجلة في الشقق المفروشة وفي الفنادق المنتشرة في الأراضي اللبنانية».



62859 راكباً

هو حجم حركة الركاب وفق إحصاءات مطار بيروت الدولي بين 27 أيار الماضي و7 حزيران الجاري، وتضم 108 آلاف وافد و61219 مغادراً، و452 راكب ترانزيت، وتعتبر هذه الحركة ضخمة جداً لأنها خلال فترة الانتخابات النيابية، ومعظم الركاب هم مغتربون لبنانيون.



3 ملايين سائح

يتوقع وزير السياحة إيلي ماروني أن يوازي عدد السياح ضعف ما وصل إليه عام 2008، أي حوالى 3 ملايين سائح في نهاية عام 2009، واعتبر أن الاستقرار الأمني شرط أساسي للوصول إلى هذا الهدف، وأي عبث بالأمن سيؤدي إلى تدهور القطاع، لافتاً إلى أن السياحة تمثّل 30 في المئة من الدخل القومي، وتعتاش من هذا القطاع آلاف العائلات، كما أقفلت الأسواق وقتاً طويلاً في الفترة السابقة، ما أثّر في العمل السياحي عموماً، واليوم لا بد من محاولة انتشال القطاع من تداعيات الأزمات المتتالية
التي أصابته.


عدد السبت ١٣ حزيران ٢٠٠٩

هل تقرّ موازنة عام 2009 اليوم؟



الخلاف على مهام مجلس الجنوب لم يحلّ والاتجاه للتأجيل

خلال جلسة لمجلس الوزراء (دلاتي نهرا)خلال جلسة لمجلس الوزراء (دلاتي نهرا)هل إدراج بحث مشروع موازنة عام 2009 على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم هو لمجرّد «رفع العتب»؟ أم إن الحكومة ستفاجئ اللبنانيين بإقرار هذا المشروع قبل أيام قليلة من انتهاء ولايتها؟ الوزراء حائرون، متفائلون، متشائمون... في انتظار نتائج الجلسة

رشا أبو زكي
انتهت ولاية الحكومة، وشارف العام الجاري على الانتهاء، ولا تزال قصة مشروع موازنة عام 2009 تراوح مكانها. ففيما كان يجب البدء في التحضير لمشروع موازنة عام 2010، إلا أن جلسة مجلس الوزراء اليوم يبدو أنها ستعقد كـ«رفع عتب» بحسب تعبير أحد الوزراء، ولن تخرج بإقرار مشروع موازنة عام 2009 الموضوع بنداً أول على جدول الأعمال. فقضية زيادة موازنة مجلس الجنوب التي كانت العائق الأبرز لإقرار المشروع انتهت حتى قبل الانتخابات، وتأجيل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عرض المشروع بصيغته الجديدة على مجلس الوزراء كان تثبيتاً لموقف «لا مال لمجلس الجنوب قبل الانتخابات»... انتهت الانتخابات، والآن ماذا؟
الجواب عن هذا السؤال غير محسوم، فلا وزير المال يستطيع تأكيد النيّة بإقرار الموازنة خلال الجلستين الأخيرتين للحكومة الحالية (اليوم ويوم الجمعة المقبل)، ولا الوزراء مدركون لاتجاه المباحثات، فمنهم من يشير إلى أن الإقرار سيتم، ومنهم من يستبعد، ومنهم من قضى يوم أمس من دون أن يعرف أن بحث موازنة عام 2009 مطروح على جدول أعمال المجلس! وهذا اللغط الواضح «لا يطمئن» بحسب وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون، ولا يشير إلى أي انفراجات تذكر في هذه القضية.

خلاف على النص

ففي 22 أيار الماضي، رفع وزير المال محمد شطح تعديلاته على مشروع موازنة عام 2009 إلى رئاسة مجلس الوزراء بحسب التسوية التي رعاها رئيس الجمهورية بين رئيسي المجلس النيابي والحكومة، وكان أبرز هذه التعديلات زيادة الاعتمادات المخصصة لمجلس الجنوب من 6 مليارات ليرة إلى 61.5 مليار ليرة، وفقاً لشروط معينة، وزيادة اعتمادات الصندوق المركزي للمهجرين إلى 36 مليار ليرة، ما أدى إلى زيادة مجمل النفقات بنحو 746 مليار ليرة، من 15 ألفاً و552 مليار ليرة كانت ملحوظة في المشروع السابق، إلى 16 ألفاً و298 مليار ليرة، وأدّت أيضاً إلى زيادة الإيرادات بنحو 250 مليار ليرة، من 11 ألفاً و139 مليار ليرة إلى 11 ألفاً و389 مليار ليرة... وفي ما يتعلق بمجلس الجنوب تضمّنت التعديلات إجراءات جديدة يبدأ العمل بها من بداية عام 2010، منها دفع رواتب شهداء المقاومة من قبل وزارة المال لا من المجلس، وأن تصبح إيجارات العقارات المشغولة من قوات الطوارئ في عهدة وزارة الدفاع... إضافة إلى دفع تعويضات الأضرار الحاصلة ما قبل التحرير خلال الفترة الممتدة حتى عام 2011، على أن يصار إلى تحديد هذه التعويضات والموافقة عليها من رئاسة مجلس الوزراء... وقد أظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري حينها، موافقته على الأرقام الواردة في التعديلات على موازنة مجلس الجنوب، إلا أن الاعتراضات استمرت على الإجراءات المذكورة... ولم يبحث هذا الإشكال في مجلس الوزراء!
ويقول وزير الصناعة غازي زعيتر لـ«الأخبار» إن «مطالبنا كانت زيادة موازنة مجلس الجنوب إلى 60 مليار ليرة، ولكن بعدما قامت وزارة المال بحساباتها تبيّن أن الموازنة يجب أن ترتفع إلى 61،5 مليار ليرة، وهذا الرقم هو أعلى مما كنا نطالب به، ومن هنا ليس لدينا أية تعليقات على موضوع الأرقام المتعلقة بمجلس الجنوب». ويلفت زعيتر إلى أن «هذا الموضوع لا يعني أننا نوافق على بنود أخرى متعلّقة بمجلس الجنوب مطروحة في الموازنة، وإن كان وزير المال يريد إضافة أية تعديلات نصيّة، فيمكنه رفع ذلك عبر اقتراح قانون بمعزل عن مشروع الموازنة». ويضيف «إذا حُذفت الشروط الموضوعة فعندها سنصوّت مع إقرار الموازنة». ويوضح «إذا كانت النيات طيبة فسيتم إقرار الموازنة غداً (اليوم)».
إلا أن وزير المال محمد شطح يشير إلى أهمّية إقرار موازنة عام 2009 قبل تأليف الحكومة الجديدة، ويلف إلى أن المشكلة التي كانت واقعة حول موازنة مجلس الجنوب قد حلّت، وكان يوجد رأي يقول بأن لا تعرض قضية مجلس الجنوب قبل بحث تفاصيلها مع المعنيين في المجلس ذاته، إلا أن الصائب كان عرض هذه القضية ليبحث مجلس الوزراء في تفاصيلها للوصول إلى نتائج، إذ يجب ألا يكون هنالك مفاوضات مسبقة على بنود الموازنة، إلا أن طبيعة الانقسام الحكومي، كانت عاملاً من عوامل عدم إقرار الموازنة. ويلفت شطح إلى أن البعض لم يحبّذ مقاربة موضوع موازنة مجلس الجنوب من ناحية استكمال مهامه، انطلاقاً من مبدأ استكمال البيان الوزاري،. لكن ما يجب أن يتم هو مناقشة هذا الموضوع على طاولة الحكومة، فإمّا أن يتم إقرار مشروع الموازنة كما هو، وإمّا أن يتم تعديله وفقاً للاقتراحات المقدمة.
ويلفت إلى أن البعض يريد عرض التعديلات على أرقام الموازنة من دون الدخول في بنود مجلس الجنوب، «ولكن أنا كوزير مال من واجبي أن أضع رأيي في موضوع استكمال مهام مجلس الجنوب، ومن حقي عرضه من خلال مشروع الموازنة، التي هي أصلاً اقتراح قانون»، ويشير إلى أنه إذا كانت هذه البنود تشكل مشكلة، فليبحثها مجلس الوزراء، ويأخذ الموقف المناسب منها»... ويضيف «لنر كيف ستسير الأمور...».

«رفع عتب»

إلا أن الوزير ماريو عون يرى أن جلسة اليوم وإدراج بند مناقشة الموازنة ليس سوى «رفع عتب» لا أكثر، وأن الحكومة لن تقرّ المشروع لأن الحل مرتبط بموضوع الصناديق من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الحكومة أصبحت في نهاية عهدها، ويمكن ترك موضوع إقرار الموازنة إلى الحكومة الجديدة. ويلفت إلى أنه لم تجر أي اتصالات جدية تتعلق بموازنة عام 2009 اليوم (أمس)، ولم يبحث أحد معنا في هذا الموضوع. إلا أن وزير التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين يرى أنه ما دامت الموازنة مدرجة على جدول أعمال المجلس، فهذا يعني أن موضوع المجالس قد حلّ، «وتيسّر الأمر»، وهو يتوقع إقرار الموازنة اليوم، معتبراً أن من غير اللائق «أن يتم ربط موضوع إقرار الموازنة بانتهاء فترة الانتخابات، إذ يجب أن يكون العمل مؤسساتياً»، ومشيراً إلى أن «تأجيل إقرار الموازنة بعد إجراء التعديلات على موازنة مجلس الجنوب كان ذا طابع تقني، ومن المفترض أن تكون الأسباب قد انتهت».



30.12 في المئة

هي نسبة العجز في موازنة عام 2009، بعد إدخال التعديلات على بنود الإنفاق فيها، إذ إن العجز ارتفع من 4 آلاف و413 مليار ليرة إلى 4 آلاف و909 مليارات، بزيادة 496 مليار ليرة، كما ارتفعت نسبة العجز من 28.37% إلى 30.12%.



8 أشهر من التأخير

تخطّت الحكومة الموعد الدستوري لإقرار موازنة عام 2009 أكثر من 8 أشهر، وضمّت موازنة عام 2009 إلى الموازنات التي لم تقرّ أيضاً منذ عام 2006، وإن كان سبب عدم إقرار الموازنات السابقة سياسياً، فإن عدم إقرار موازنة العام الحالي يعدّ استكمالاً لتجيير المال العام لمصالح شخصية وسياسية، وتمادياً في استبعاد قانون يحدّد حجم الإنفاق ووجهته، ما يعطي رئاسة الحكومة الحرية في الإنفاق من دون محاسبة، والحصول على إيرادات من دون خطة مالية واضحة وممنهجة.


عدد الجمعة ١٢ حزيران ٢٠٠٩

الاتّصالات 100% في البترون


تقترع في البترون (مروان طحطح)تقترع في البترون (مروان طحطح)قميص برتقالي في مواجهة قميص على هيئة علم لبنان! هكذا ظهرت معركة البترون التي خاضها وزير الاتصالات جبران باسيل ونقيب الأطباء السابق فائق يونس في مواجهة المرشحين أنطوان زهرا وبطرس حرب

رشا أبو زكي
اليوم انتخاب... البترون متأهبة إلى أقصى الحدود منذ السابعة صباحاً. «بوظة عا وج الضو»، «يا ريت الحبر بكون على كل الأصابيع، لونو حلو»... بهذه العبارات انشغلت نساء مدينة البترون، أما السياسة فتختصر بتأكيد معظم الأهالي اسم المرشح المفضل لديهم و«يمكنكم من خلال مرشحنا استنتاج طموحاتنا وما نريده من هذه الانتخابات». الخيارات ليست كثيرة، لكنها «معركة كسر عضم»، كما يردد أهل البترون. فاللائحتان الأساسيتان المتنافستان تضمّان أسماء صاخبة إن كان في تاريخها (الجيد أو السيّئ) أو في إنجازاتها الحالية. إذ ضمّت لائحة المعارضة المرشّحين جبران باسيل وفائق يونس، ولائحة الموالاة المرشحين بطرس حرب وأنطوان زهرا. أما فارق الأصوات، فأكد الفريقان أنه سيكون هزيلاً... والحظوظ لن تحلّ على المرشحين المنفردين (سليم نجم، جبران أسطفان باسيل، نبيل الحكيم، روني دوميط)، وفق ما يشدد الناشطون في الماكينات الانتخابية لهؤلاء المرشحين أنفسهم، ومنهم جوزف نجم الذي يعمل في ماكينة المرشح نجم، والذي يقول لـ«الأخبار» إن «هذه الدورة تحضيرية للانتخابات المقبلة، فمرشحنا لن يخرق، لكنه سيعمل ليفوز في الدورة المقبلة».
وقد تميّزت المعركة البترونية بالتفاصيل الآتية:
1ـــــ محاولات لاستنباط أساليب استقطابية جديدة، إذ تلوّن الناشطون في ماكينة التيار بالبرتقالي، فيما كُتبت عبارة «كوني جميلة وصوّتي» على ملابس الفتيات. أما أنصار القوات اللبنانية، فكانت ملابسهم بيضاء وُضع عليها شعار القوات، فيما ارتدى أنصار المرشح بطرس حرب العلم اللبناني.
2ـــــ شملت الجولة الانتخابية للمرشّح جبران باسيل أكثر من 36 بلدة بترونية، وكانت للوزير زيارة لكل قلم اقتراع في هذه البلدات، وامتدت الجولة 9 ساعات كاملة من دون استراحة! أما النائب بطرس حرب فلم ينزل شخصياً إلى الساحة، بل أدى مهمته ناشطون في ماكينته، كان أبرزهم منسق تيار المستقبل في البترون جورج بكاسيني!
3ـــــ سُجِّلت كثافة في عدد ناشطي ماكينة التيار الوطني الحر، وتراوحت أعمار معظمهم بين 18 و21 وكانوا يأملون الانتخاب في هذه الدورة، إلا أن القوى الأمنية أبعدتهم عن أقلام الاقتراع بعبارة «ارحلوا من هنا يا أولاد»! أمّا ماكينة القوّات وحرب فكانت غير متناسقة، أقلّه في اللون، كذلك كان معظم الناشطين فيها أطفالاً (أقل من 15 سنة) أو بأعمار تفوق 40 عاماً.
4ـــــ تميّزت الماكينة البرتقالية بحماسة كبيرة لدى الناشطين فيها، فتحوّل وصول باسيل إلى كل قلم اقتراع إلى ما يشبه المهرجان تتخلله الزغاريد والأغاني والتصفيق، فيما كان الناشطون في الماكينة البيضاء أقل حماسة، حتى إن ناشطاً في ماكينة حرب في قلم قرية شبطين كان يرتدي قبعة و«فيلد» عليه اسم المرشح حرب، ويضع زرّاً عليه صورة حرب. لكنّه رأى «أن لا شيء سيتغير إذا فاز حرب في الانتخابات»، موضحاً أنه ينتخب «للمرة الرابعة، وفي كل مرة تنتهي الانتخابات وأشعر بأن صوتي ذهب هدراً».
5 ـــــ ترشّح جبران أسطفان باسيل عن المقعد الماروني في البترون في مقابل ترشح وزير الاتصالات جبران جرجي باسيل. وكان من الواضح أن هذا الترشيح له أهداف تشويشية على الوزير باسيل، لكون المرشح جبران أسطفان باسيل لا يمتلك قاعدة شعبية في البترون، ويتردد أنه قد ترشّح بطلب من تيار المستقبل. ويقول أحد ناشطي التيار إن «وزير الداخلية زياد بارود أصدر قراراً يتماشى مع قوانين الانتخاب العالمية، يشير إلى أنه في حال التشابه في الأسماء، يحصل «المرشح المعروف» على الأصوات التي تذكر الاسم الثنائي، فيما ناخبو المرشح غير المعروف ملزمون بكتابة اسم هذا الأخير الثلاثي. إلا أن مجلس شورى الدولة اجتمع بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، وأصدر قراراً ينقض قرار بارود! وعلى الرغم من أن هذه القضية المستغربة لا تزال خارج إطار الحل، شدد الوزير باسيل في جولاته على الالتزام بالاسم الثلاثي «لتفادي حصول أي مشكلة». وقد رفض التيار استخدام الأسلوب نفسه، فلم يرشّح أحد الناشطين في ماكينته، وهو يحمل اسم بطرس حرب، وذلك رغم مطالبة عدد من الناشطين ترشيحه «لرد الصاع صاعين». وقد التقت «الأخبار» الناشط العوني بطرس حرب الذي أكد أنه ملتزم قرارات التيار، وأنه يأمل من هذه الانتخابات تحقيق التغيير والإصلاح، «وهذا ما سيعيد أولادي إلى لبنان بعدما هاجروا بحثاً عن فرص العمل».
6ـــــ أما أكثر ما تردد في القرى البترونية، فهو موضوع عدم وجود أية مشكلة تذكر في ما يتعلق بالاتصالات الهاتفية الخلوية، ما دفع الكثير من مناصري باسيل إلى ترداد عبارة «الاتصالات 100%» لتأكيد صدقية باسيل في عمله الوزاري، وذلك ردّاً على الحملة السياسية التي طالت باسيل والتي كانت تسوّق لفكرة أن «زيادة عدد المشتركين في الخلوي ستوقف الاتصالات في يوم الانتخابات بسبب الضغط الكبير على الشبكة».


عدد الاثنين ٨ حزيران ٢٠٠٩

4‏/6‏/2009

البنزين يرتفع 6100 ليرة في 5 أشهر!


رشا أبو زكي
كالعادة، تنقلب المعادلات كلها فور وصولها إلى تخوم الأراضي اللبنانية، إذ انخفضت أسعار المحروقات عالمياً منذ بداية العام بطريقة تنازلية سريعة، وفي المقابل ارتفعت أسعار هذه المواد في لبنان بطريقة تصاعدية سريعة، فسجل سعر صفيحة البنزين من عيار 98 أوكتان في مطلع كانون الثاني الماضي 23 ألفاً و500 ليرة، ليصبح أمس 29 ألفاً و600 ليرة، وكذلك سعر الصفيحة من عيار 95 أوكتان الذي كان في مطلع الشهر الأول من العام 22 ألفاً و800 ليرة، ليصبح 28 ألفاً و900 ليرة، وبالتالي فإن سعر صفيحة البنزين من كلا العيارين ارتفع 6100 ليرة بين مطلع كانون الثاني ومطلع حزيران 2009!
وهذا الارتفاع التدريجي الذي لم يكن ترجمة لأسعار المحروقات العالمية، بل زيادة في اقتطاع الضريبة غير المباشرة على البنزين من جيوب جميع المواطنين، وبالتالي فإن حسم رسم البنزين والضريبة عن القيمة المضافة من السعر الحالي للصفيحة يشير الى أن سعر البنزين من عيار 98 أوكتان يجب أن يكون حالياً 17 ألفاً و525 ليرة فقط لا غير، أما سعر الصفيحة 95 أوكتان فيجب أن يكون 16 ألفاً و825 ليرة! إلا أن إضافة الرسم والضريبة على القيمة المضافة بمقدار 12 ألفاً و75 ليرة على كل صفيحة، جعل من مادة البنزين سلعة مرتفعة الثمن بقرار حكومي، وأسلوب غير عادل في جباية المزيد من الضرائب غير المباشرة من اللبنانيين.
وتشير قرارات صدرت عن وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان حدد بموجبها الحد الأعلى لسعر مبيع المحروقات السائلة في جميع الأراضي اللبنانية اعتباراً من يوم أمس إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين 900 ليرة لبنانية، ليصبح سعر الصفيحة من عيار 98 أوكتان 29600 ليرة، وعيار 95 أوكتان 28900 ليرة، كذلك ارتفع سعر صفيحة الكاز 600 ليرة لبنانية، ليصبح 15500 ليرة، وسعر صفيحة المازوت 500 ليرة لبنانية، ليصبح 15700 ليرة، وسعر الديزل أويل 500 ليرة لبنانية، ليصبح 15800 ليرة.
وارتفاع الأسعار شمل كذلك سعر طن الفيول أويل للعموم ليرتفع 19 دولاراً أميركياً ويسجل 375 دولاراً، وطن الفيول أويل (1% كبريت) 18 دولاراً أميركياً ويصبح 393 دولاراً. وأيضاً، ارتفع سعر قارورة الغاز زنة 10 كيلوغرامات 300 ليرة لبنانية، ليصبح سعرها في المحل التجاري 11500 ليرة، وسعر قارورة الغاز زنة 12,50 كيلوغراماً 400 ليرة لبنانية، ليصبح 13800 ليرة.
وارتفاع الأسعار هذا سينسحب على الأسابيع والأشهر المقبلة، كما تشير مصادر نفطية لـ«الأخبار»، التي توضح أن اتجاه أسعار النفط العالمية تشير إلى تواصل في الارتفاع، وذلك بسبب هدوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، وعودة الاقتصادات ولو ببطء إلى وضع أقل سوءاً مما كانت عليه في بداية الأزمة. كذلك تلفت إلى أن اسعار البنزين سترتفع خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة في لبنان بمقدار 800 ليرة في كل أسبوع، فيما سترتفع أسعار المازوت 500 ليرة في كل أسبوع، وتشير المصادر إلى أن ارتفاع الأسعار العالمية سيستمر حتى 15 تموز المقبل، لأن معظم المصانع والمعامل والمؤسسات الكبرى تخزّن مادة البنزين حتى هذا التاريخ، ومن ثم يتراجع الطلب على هذه المادة تدريجاً. وتلفت المصادر إلى أزمة أخرى قد وضعت رحالها في السوق اللبنانية منذ فترة، وهي شح مادة المازوت من مصفاة طرابلس، بحيث يتم تسليم الشركات بين 20 و25 في المئة من حصصها، وبالتالي يرتفع الطلب في مقابل انخفاض العرض، ما عزز السوق السوداء في مبيع هذه المادة. ويلفت المصدر الى أن السعر في لبنان أصبح أعلى من المطروح في السوق السورية، وخصوصاً بعد زيادة 1500 ليرة على هذه المادة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وبالتالي ستعود جبهة التهريب إلى النمو السريع مجدداً.


عدد الخميس ٤ حزيران ٢٠٠٩

2‏/6‏/2009

الانضمام إلى WTO يتحوّل كابوساً! [5]



الجمعيات المناهضة ضعيفة: لا آليات عمل ولا تراكم

خلال تحرك مناهض للعولمة في المانيا (أ ف ب)خلال تحرك مناهض للعولمة في المانيا (أ ف ب)تنشط في معظم الدول الأعضاء في WTO أو الراغبة في العضوية، مجموعات أو جمعيات تنظّم تحركات ضاغطة لوقف عملية الانضمام أو تحسين شروط دولها في عمليات التفاوض. أما في لبنان، فلا وجود لمنظمات ضاغطة، بل جمعيات تعاني وهناً واضحاً وغياب لآليات عمل يمكن أن تنتج تغييراً نوعياً عبر التراكم الكمي

رشا أبو زكي
لم تتبلور حتى اليوم أية حركة قوية لمناهضة انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية، لا بل من الواضح أن هذا الموضوع يغيب عن اهتمامات المجتمع المدني عموماً، وكذلك عن السياسات والبرامج التي تطلقها الجمعيات الأهلية كما الأحزاب، وقلما تظهر جهات تعي ماهية المشكلات السلبية التي سينتجها انضمام لبنان، فيما الجهات التي تعلم لا تعمل على الأرض، وإن عملت، فبخطى سلحفاتية، ومن دون برنامج زمني ولا منهجية تراكمية، ومن دون اعتماد آلية توعوية قادرة على استقطاب، ولو المتضررين من مسألة انضمام لبنان إلى WTO. وإن كان الوهن هو الصفة العامة التي تصم الحركة المناهضة للعولمة ولـ WTO في لبنان، فإن بعض الجمعيات تعمل على هذه القضية بنبض ضعيف أو «من دون نفس»، أو حتى «بأنفاس مقطوعة». ففي عام 2006، شهدت وسائل الإعلام بياناً يتوجه إلى الجهات المعنية في ملف الانضمام موقعاً من 16 جمعية مدنية لبنانية، وفيه نقاط متعددة عن التأثيرات السلبية للانضمام على القطاعات المنتجة اللبنانية، ومنذ ذلك الحين اختفت هذه الجمعيات مع مطالبها من «كادر» التحركات الفعلية الضاغطة... كذلك منذ أن دخل لبنان في كوكبة مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة، لم يشهد الشارع اللبناني تحركاً واحداً ضد الانضمام، أو تحركاً يدعو في أسوأ الأحوال إلى التمهل في موضوع الانضمام، ولم يسعف هذه الجمعيات كمية النشاطات الأوروبية والأميركية الصاخبة ضد WTO...
في البدء، لا بد من الإشارة إلى أنه لا يوجد سوى جمعية واحدة في لبنان، هي الجمعية اللبنانية لمناهضة العولمة (أتاك)، تعلن صراحة رفضها الانضمام، إلا أن اللافت أنه لا يوجد سوى شخصين في هذه الجمعية يتحدثان عن عمل جمعيتهما، فإذا كان الشخص الأول مشغولاً وغير قادر على الكلام، وإذا كان الخط الخلوي للشخص الثاني مقفلاً، فلا مجال للتعرف إلى ماهية هذه الجمعية وكيفية عملها! وهذا دليل أول على الوهن الحقيقي الذي تعاني منه هذه الجمعية... أما الجمعيات الأخرى، فهي «مش ضد الـ WTO»!
إذ يقول منسق البرامج في جمعية التنمية الاجتماعية، إيلي أبو شعيا، إن منظمة التجارة العالمية أصبحت واقعاً، وبالتالي فإن الجمعية ليست ضد المنظمة، بل ترفض التنازلات التي يقدمها لبنان في عملية التفاوض مع الدول الأعضاء في المنظمة. ويضيف: «مطالبنا محددة، هي إعادة النظر بالتعرفة الجمركية الحالية وتطبيق التعرفة الجمركية التي اعتمدت قبل عام 2000، وخصوصاً أن التعرفة الحالية متدنية جداً لحماية القطاعات المنتجة. تطبيق قانون حماية الإنتاج الوطني ومعالجة كلفة الإنتاج التي لا تزال تفوق بمرتين أو أكثر الكلفة في الدول المجاورة التي تدعم إنتاجها». لكن ماذا عن التحركات الضاغطة لتلبية هذه المطالب؟ يجيب أبو شعيا بأن «الجمعية تعمل على نشر التوعية، حيث تقوم بعدد من النشاطات، منها تنظيم معرض في العام الماضي عن منظمة التجارة وتأثيراتها على لبنان، وتوزيع بيانات تفسيرية، والمشاركة في المؤتمرات ذات صلة بهذه القضية»...
أما كندة محمدية من الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية «ANND» فتلفت إلى أنه في عام 2006 أطلق «تحالف لبنان ليس للبيع» وكان فاعلاً لفترة مهمة في الضغط على الحكومة والعمل المباشر مع النواب لتغيير بعض النقاط المضرة بلبنان في مفاوضات المنظمة، «لكن جاءت الأزمة السياسية، ما أثر كثيراً على عملنا»، وتلفت إلى أنه في الوضع الراهن «تركز الجمعيات عملها على مواضيع حقوق الإنسان في الوضع السياسي والمدني على حساب الوضع الاجتماعي».
وتوضح محمدية أن عمل «ANND» هو عبارة عن شبكة إقليمية موجودة منذ عام 1997، وافتتحت مكتبها في بيروت منذ عام 2001، وهذه الشبكة ليست منظمة قاعدية واستراتيجيتها قائمة على الضغط للتأثير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية «ولا نستطيع في مؤسسة بحثية التحرك على الأرض، لكن نحاول العمل مع منظمات وطنية وقاعدية للضغط على الحكومات». وتلفت محمدية أن عمل الشبكة ليس للقضاء على WTO «فبالنهاية هذه مؤسسة دولية متعددة الأطراف، لكن يمكن أن يكون للدول النامية دور فاعل في هذه المنظمة، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه». وتضيف: «نحن نطالب بإصلاح المنظمة بما يضمن مصلحة الدول النامية وتعديل الآليات والاتفاقيات والشروط القائمة، ومن هنا نشدد على أنه إذا كان لبنان يريد الانضمام وتحقيق المكاسب، فعليه أن يعمل على سياسة تجارية قائمة على رؤية تنموية، وإشراك الفاعليات المعنية بالانضمام في وضع التوجهات الشاملة للدخول إلى منظمة التجارة بما يضمن عائدات تنموية إيجابية على لبنان... وتشير إلى أن «عملنا سيتركز في الفترة المقبلة في العمل مع النواب الجدد لإلقاء الضوء على معاني انضمام لبنان إلى المنظمة، وتأثير هذا الانضمام على السياسات الاقتصادية المستقبلية».
أما الباحث في السياسات البديلة قاسم عز الدين، فيشير إلى أن البحث عن جمعيات مناهضة العولمة في لبنان هو كالبحث عن طير مفقود، «إذ ثمة مشاكل كبرى لدى هذه الجمعيات، فطبيعة ما يسمى المجتمع المدني في لبنان وحتى في العالم تتألف من مجموعات لديها اهتمامات محدودة، مثل الاهتمامات بالبيئة أو الغلاء أو المناخ أو المياه... ومعظم هذه الجمعيات غير مستقلة وليس لديها إمكان لأن تكون مستقلة، وبالتالي فهي مرتبطة بتجمعات أكبر منها تحدد الاتجاهات العامة. والمشكلة أن ضعف الحركة المناهضة للعولمة يؤدي إلى عدم القدرة على مراكمة التجارب وبلورتها بالمقارنة مع حركات المناهضة في الخارج»، لافتاً إلى أن «المجموعات الأوروبية أو الأميركية لديها فضاء أوسع للتحرك، وتنسق في ما بينها في تحركات مشتركة، وهذا غير موجود في لبنان». أما المشكلة الأكبر فهي أن السلطة تستولي على معظم مكونات المجتمع المدني في لبنان والعالم العربي، والجو العام غير مساعد، إذ إن الأحزاب والنقابات والتيارات الفكرية والسياسية لا تعمل على قضايا مثل العولمة أو منظمة التجارة العالمية». ويشدد قائلاً: «نحن لسنا ضد العولمة، بل ضد العولمة النيوليبرالية، ومع تحقيق العولمة الإنسانية».



300 ألف وظيفة

خسرها القطاع الزراعي في سريلانكا بعد الإسراف في الاستيراد بعد توقيع اتفاقية الزارعة الخاصة بالـ WTO، فيما زادت أكلاف الإنتاج مرتين في عدد من البلدان الـ 14 التي وقّعت اتفاقية الزراعة!



العضوية في المنظمة خَطَر

تقول جمعية الخط الأخضر إن العضوية في منظمة التجارة العالمية خَطَر على المزارعين وعلى السيادة الغذائية، وتلفت إلى وجود سلبيات في الانضمام إلى المنظمة، وهي تهديد السيادة الغذائية ومصدر معيشة المزارعين، تهديد استدامة بعض الزراعات بسبب القوة الهادفة إلى جعل لبنان يدخل الأجسام المعدلة الجينات لمواكبة التنافسية. إغراق السوق بكميات هائلة من السلع الأجنبية، فيما يعجز المزارعون عن تصريف إنتاجهم، كذلك لا يحظى لبنان بأية ميزة تفاضلية بسبب كلفة العمالة وأكلاف إلانتاج المرتفعة...


عدد الثلاثاء ٢ حزيران ٢٠٠٩

1‏/6‏/2009

الانضمام إلى WTO يتحوّل كابوساً! [4]

الانضمام إلى WTO يتحوّل كابوساً! [4]

الصناعيّون والمزارعون: لا نريد دخول لبنان إلى المنظمة...

خلال احتجاج مناهض لمنظمة التجارة العالمية (أرشيف)خلال احتجاج مناهض لمنظمة التجارة العالمية (أرشيف)ممثّلو القطاعات الإنتاجية في لبنان لا يريدون الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، لا بل يؤكدون أن لبنان ليس مستعداً للقيام بهذه الخطوة... إلا أن وزارة الاقتصاد لا تزال مستمرة في المفاوضات، من دون التنسيق مع هذه القطاعات، ومن دون السماح لها بإعطاء رأيها كما يحصل في جميع الدول طالبة الانضمام إلى WTO!

رشا أبو زكي
لا تنحصر المعوقات التي تحول دون انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية بالتدخّلات السياسية الدولية، وخصوصاً من جانب الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، ولا تتوقف عند مشاكل تقنية ومفاوضات ثنائية تشمل ألوف السلع، بل تتعداها إلى معارضة داخلية قوية من جانب ممثلي القطاعات الإنتاجية، الذين يرفضون عملية الانضمام لأسباب أساسية تتوافق مع ما تقوله الوحدة المعنية بالمنظمة في وزارة الاقتصاد، وأهمها وهن القطاعات الإنتاجية، وحاجتها إلى التحصين والمساعدة والدعم، إلى حين وصولها إلى مرحلة تستطيع فيها المنافسة وعدم هجرة لبنان كما حدث مع مصنع يونيسراميك... إلا أن الأزمة، تتعلق بالعلاقة غير الصحية التي تمارسها الحكومة بحق ممثلي هذه القطاعات، بحيث لا يشاركون في المفاوضات الثنائية... وإن شاركوا فلا يحق لهم الكلام ولا النقاش، فتخرج المفاوضات بقرارات تفرض على القطاعات الإنتاجية وتصبح ملزمة لهم، فيما الدول طالبة الانضمام تسعى عادة إلى تحصين قطاعاتها، وتعمل عبر المفاوضات الثنائية لانتزاع أكبر قدر من «الغنائم التجارية» والدعم والتسهيلات القطاعية!
تقول رئيسة وحدة منظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد والتجارة لمى عويجان إن توقيع الاتفاقية مع منظمة التجارة العالمية لن يكون له تأثيرات سلبيات على لبنان، وتوضح عويجان أن المشكلة الأساسية في لبنان ليست في الانضمام إلى منظمة التجارة، بل في عدم وجود سياسات اقتصادية واضحة، وخصوصاً في القطاعات الإنتاجية. فلبنان وقّع الاتفاقيات التجارية، ومن ثم وقَع في مشكلة، فقد كان على الحكومات وضع مخططات ودراسات لمعرفة آثار الاتفاقيات هذه سلبية كانت أم إيجابية على الاقتصاد الوطني. وتشرح أن الاتفاقيات الثنائية الموقّعة بين لبنان وعدد من الدول تدعو إلى إلغاء التعريفات الجمركية، إلا أن الانضمام إلى المنظمة يفرض خفض التعريفات لا إزالتها... ويتقاطع الصناعيون، كما المزارعون، مع عويجان في موضوع عدم وجود سياسات وخطط اقتصادية، إلا أنهم يرفضون الانضمام إلى المنظمة وأسبابهم واضحة: إذ يؤكد رئيس جمعية المزارعين انطوان الحويك على عبارة «نحن ضد الانضمام بكل وضوح»، ويشرح أن الاتفاقيات التي وقّعها لبنان مع الاتحاد الأوروبي أو في ما يتعلق باتفاق تيسير التجارة العربية، يجب أن تكون عبرة لكي تمتنع الحكومة عن متابعة عملية الانضمام إلى المنظمة، إذ إن كليهما لم يفتح أسواقاً جديدة أمام القطاعات الإنتاجية في لبنان، وخصوصاً في القطاع الزراعي، وبالتالي أغرقت السوق المحلية من دون القدرة على تصريف الإنتاج الوطني، ما يشير إلى أن المشكلة لا تتعلق بتحرير عملية الاستيراد والتصدير، بل بأزمة بنيوية يعانيها القطاع الزراعي في لبنان، ومن هنا يجب معالجة هذه الأزمة قبل الحديث عن أية اتفاقيات جديدة. ويسأل «ما الإفادة إذن من الدخول إلى WTO إن كان اقتصادنا سيتضرر؟».
أما رئيس جمعية الصناعيين، فادي عبود، فيؤكد أن انضمام لبنان إلى WTO ليس لمصلحة الصناعة الوطنية، وخصوصاً أنه يجري إغفال رأينا، «ولا مرة قدّمنا مذكرة وأُخذ برأينا في الاجتماعات»، وسأل «لماذا لا تدعونا وزارة الاقتصاد والتجارة إلى اجتماع تنسيقي قبل البدء باجتماعات المفاوضات مع المنظمة؟ ولماذا لا نُدعى تحديداً لمناقشة المواضيع الصناعية؟». ويسأل «كيف من الممكن الدخول إلى منظمة التجارة وكشف أسواقنا، فيما الاحتكارات تسيطر على مفاصل القطاعات، والرقابة غائبة تماماً؟ ولماذا تجري حماية الوكالات الحصرية بقانون؟ ولماذا الانفتاح لا يطبّق إلا على الصناعة؟ وكيف أطالب بتنافس حرّ وجميع الدول العربية تدعم صناعاتها في الأكلاف والتمويل وثمن الأرض؟ وكيف سأنافس في مجتمع لا يخضع للمنافسة فيه إلا القطاع الصناعي؟ وإذا سلّمنا أن الصناعيّين لا يعرفون واجباتهم، ولكن ألا تعلم الوزارة أنه توجد سلع تحتاج إلى الحماية؟ أم أن دورها فقط حماية الوكلاء الحصريين؟
هذا الاختلاف تمظهر منعاً لممثلي القطاعات الإنتاجية، وفق ما يؤكد عبود وحويك، إمّا من الكلام خلال اجتماعات المنظمة، وإما من المشاركة في الوفد المشارك في الاجتماعات! إذ يشير عبود إلى أن الجمعية لم تتلقّ أية دعوة تتضمّن برنامجاً عن المفاوضات، أو البنود التي ستجري مناقشتها، فيما ممثلو الجمعية شاركوا مرّتين في المفاوضات، وفي كلتيهما كان ممنوعاً عليهم الكلام خلال الجلسات، وممنوعاً وضع أية مشاركة أكانت خلال المفاوضات أو على هامشها، «وبالتالي لن نكون شهود زور في هذه المفاوضات، ونرى الأمور تمر من أمامنا ونصمت». فيما يلفت الحويك إلى أنه «على الرغم من مراسلاتنا الدائمة، وبياناتنا المتواصلة التي تطالب الوزارة بإشراكنا في الوفد فإننا لم نتلقّ أي جواب يذكر»، ويضيف «هم يريدون إمرار المواضيع المضرّة بالقطاعات من دون معارضة ولا حتى نقاش، ولا يعملون لمصلحة الاقتصاد الوطني، حتى إن آخر اجتماع عُقد في وزارة الزراعة لم نُدعَ إلى حضوره»!
إلا أن عويجان، تشدّد على أن الوزارة تدعو جمعية الصناعيين «إلا أنهم لا يحضرون الاجتماع لكونهم لا يريدون تحمّل أكلاف السفر»! وترفق إلى «الأخبار» نسخاً عن مراسلات الوزارة إلى جمعية الصناعيين، التي يرد في متنها الدعوة من دون تحديد مضمون الاجتماعات، فيما يشار في كتاب آخر إلى أن القطاع الخاص يتحمّل أكلاف السفر والإقامة... على الرغم من أن ممثلي القطاع الخاص من ضمن الوفد المرافق! أما في ما يتعلق بجمعية المزارعين، فتشير عويجان إلى أنّ هناك ممثلاً عن القطاع الزراعي منتدباً من جانب غرفة التجارة والصناعة والزراعة، معتبرة أنه يمثّل المزارعين في لبنان... إلا أن ذلك لا يظهر في كلام رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غازي قريطم، الذي يلفت إلى أن الغرفة تشدّد على ضرورة الانضمام إلى المنظمة (ما يتناقض مع موقف المزارعين) وعن موضوع تمثيل المزارعين عبر الغرفة، لفت قريطم إلى أن الممثل الزراعي للغرفة يسهم في جميع المفاوضات والاجتماعات، ولكن «لبنان لا يستطيع التعاطي في كل موضوع على حدة، فالانضمام بحجم لبنان ولا ينحصر بقطاع. ولكن مصلحة المزارعين مصونة وكذلك المصالح الأخرى»!
والمشكلة بين القطاعات الإنتاجية وممثلي لبنان في منظمة التجارة عميقة، إذ يقول عبود إن «التجارب مع وزارة الاقتصاد تبيّن أن موضوع الحماية مرتبط بالسياسة أكثر مما هو مرتبط بالاقتصاد، والدليل هو ما حصل مع مصنع يونيسراميك، حيث مُنح رسوماً حمائية قبل صدور المراسيم التنفيذية لقانون حماية الإنتاج الوطني، وبعد صدور المراسيم التنفيذية توقّف العمل بالحماية على أساس أنه مفروض أن تعود الحماية خلال بضعة أسابيع، وفق المراسيم التنفيذية وشروط منظمة التجارة العالمية، وتبين أن هذه خدعة، وأن السبب الوحيد لعدم حماية المصنع هو سياسي محلي يدعمه عدد من المحتكرين، وسبب إقليمي من الإمارات ومصر، وفي هذا الوقت قدّمت سوريا حماية لصناعة السيراميك المحلية والأردن كذلك الأمر، ووفق شروط منظمة التجارة العالمية»!
فيما تشير عويجان إلى أن الصناعيين «لم يعطونا حتى الآن عناصر الملفات كاملة لتأمين الحماية لمنتجاتهم»، ونستغرب الشكاوى بشأن أن هذا الملف معقّد فيما هو مطبّق هو نفسه في الأردن. وتشير إلى أن بعض الصناعيين يطالبون بالحماية إلّا أن إغلاق السوق على الإنتاج المحلي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وهنا يكون ثمّة مفاضلة بين إفادة شركة أو تحقيق ضرر على شعب بأسره، ومن هنا كان موضوع عدم حماية مصنع يونيسراميك.
ويرى عبود أنه عندما نجد أن أكثر من 16 ملفاً صناعياً يجري إهمالها من جانب وزارة الاقتصاد، لعدم وضع إجراءات حمائية، نصبح على قناعة بأنه «يوجد بعض الموظفين في الوزارة المحقونين بالعداء للصناعة المحلية». مشدداً على أن وزير الاقتصاد محمد الصفدي، كان أكثر تجاوباً من العهد السابق، «إلا أننا على ثقة بأن المعلومات التي تصل إلى مكتب الصفدي غير دقيقة». ويلفت إلى أنه «في الأردن دائرة تابعة لوزارة الاقتصاد، هي التي تساعد الصناعيين على تقديم الملفات، وهناك عدة منتجات حصلت على الحماية، منها الأحذية والسيراميك وعشرات الملفات الأخرى، حيث تقدم الوزارة الاختصاصيين لمساعدة الصناعيين على حماية منتجاتهم، وهناك الوزارة لا تعمل سوى على حماية قطاعها الصناعي، على عكس ما يحدث في لبنان».
بدوره يؤكد حويك أن المزارعين «ضد الانضمام إلى منظمة التجارة، ولن نجعل هذا الموضوع يمر»، مذكّراً بأنه حين وضع في توصيات ورش الاتحاد الأوروبي انضمام لبنان إلى منظمة التجارة، رفضنا هذا الموضوع وسُحبت التوصية، وبالتالي يجب الانطلاق في عملية الانضمام من موقف القطاعات الإنتاجية، لأنها الأكثر تأثراً بهذه العملية...



5 ملايين دولار

هي قيمة المساعدات التي قدمتها وكالة التنمية الأميركية لإعداد لبنان للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. ويسأل حويك «أين هذه الأموال؟ وأين صرفها موظفو وزارة الاقتصاد؟ وهل هذا الركض للانضمام يتعلق «بالقبض» لدعم هذا التوجه؟».



أولى الضحايا

يقول حويك إن برنامج اكسبورت بلاس هو أولى ضحايا مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، حيث فرضت هذه الأخيرة على لبنان وقف البرنامج في عام 2011، فيما تبرر عويجان بأنه «خلال 7 سنوات من تطبيق البرنامج، استمرت 99% من الصادرات الزراعية بالتوجّه إلى الدول العربية، وبالتالي لم يتحقق هدف إيجاد أسواق جديدة، وعندها أخذ قرار في الحكومة في 2006 بإعادة النظر في البرنامج، ولكن لم يحدث شيء بسبب الضغوط السياسية، كما أنه بعد صدور قرار إعادة النظر، لم تجتمع الجهات المعنية لوضع برنامج تنفيذي لهذا القرار».


عدد الاثنين ١ حزيران ٢٠٠٩