30‏/8‏/2014

يد الفساد والاهمال تقطع الكهرباء عن 9 دول عربية

يد الفساد والاهمال تقطع الكهرباء عن 9 دول عربية

30 أغسطس 2014

ماذا لو قرّر شخص أن يحلّق بالطائرة فوق عدد من الدول العربية ليلاً؟ ترى ماذا يمكن أن يرى؟ الأرجح أنه لن يستطيع التمييز بين دولة وأخرى. قد تنقطع أنفاسه من العتمة، التي لا تفارق بعض الدول. قد يظن في لحظة ما أن دولاً بكاملها تقيم حفلات مستمرة لعامة الشعب، وتضيء الأنوار وتطفئها لكي تدلّل مواطنيها بأجواء احتفالية. 
كثيرة هي الاحتمالات التي قد تخطر على بال هذا الشخص، ولكن لن يعرف الحقيقة من فوق، فما يحصل تحته هو حفلة جنون وفساد تلف دولاً عربية كاملة. 
فلنعدّ بعض الدول التي تعاني من التقنين الكهربائي: لبنان، سوريا، الأردن، مصر، ليبيا، اليمن، السودان، العراق والجزائر. وبطبيعة الحال، يتزامن انقطاع الكهرباء عن هذه الدول مع انقطاع المياه، نتيجة اعتماد غالبية الدول على الآبار الارتوازية، التي تحتاج الى آلات ضخ كهربائية. 

لبنان ومصر: فساد واهمال
تبدأ الرحلة فوق لبنان. الأنوار هنا خافتة. بعض الأماكن مضيئة، ولكن العتمة تسيطر على المشهد العام. فلبنان يعيش وسط تقنين يصل الى 18 ساعة يومياً، رغم انتهاء الحرب الأهلية منذ 24 عاماً. والتقنين الكهربائي في لبنان ليس قدراً، وإنما نتاج فساد يضرب مراحل الإنتاج الكهربائي كافة. ومنذ العام 1990، لا يزال وزراء الطاقة والمياه يعلنون عن خطط لإصلاح القطاع، يحصلون على اعتمادات مالية بمليارات الدولارات، فتضيع في زواريب الهدر. 
وحالياً، يعيش لبنان أزمة انقطاع حادة في الكهرباء، استدعت حصول تحركات احتجاجية في المناطق اللبنانية، إلا أن هذه الاحتجاجات، كما التي سبقتها، تعود لتخفت مع طمأنة زعماء الأحزاب لأتباعهم أن الأزمة على طريق الحل. 
ننتقل برحلتنا الى مصر، التي تشهد أيضاً أزمة انقطاع كهربائي في غالبية المحافظات. فقد فقدت الشبكة الكهربائية 30 في المئة من قدراتها بسبب الإرتفاع المستمر في الطلب وتجاوز العجز في الطاقة الكهربائية المنتجة حاجز الـ5800 ميغاوات، مقترباً من حاجز الـ6000 ميغاوات، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المواطنين لأكثر من 6 مرات عن معظم المناطق، وفق تصريحات المسؤولين المصريين. وانقطاع الكهرباء هذا، له أسبابه، ومنها عدم صيانة معامل الإنتاج وشبكات الكهرباء بسبب الإهمال الحكومي المزمن لهذا القطاع. 

اليمن والاردن: تقنين يتسع

إلى اليمن الذي يعاني من أزمة حادة في الكهرباء منذ حوالي 3 سنوات، وحيث تتعرض أبراج الكهرباء لاعتداءات متكررة من مسلحين قبليين، ما يسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة. 
وأسهم ضعف السياسات الحكومية، وعدم التوجه نحو تنمية الأرياف وتطوير البنية التحتية الى تقنين كهربائي حاد يطال المدن الرئيسية، وانقطاع شبه متواصل للكهرباء عن غالبية المناطق الريفية. 
ويضاف الى هذه العوامل، استشراء حاد للفساد في غالبية مرافق القطاع العام ومنها الكهرباء، بحيث يتم هدر ملايين الدولارات من المال العام من دون تقديم الخدمات المطلوبة. أمّا في الأردن، فأزمة الكهرباء بدأت تتسع، وبرغم معرفة السلطة الأردنية بالمشكلات التي تعانيها المملكة في عملية إنتاج الطاقة، الا أنها تضع اللوم حالياً في زيادة استهلاك الطاقة على توافد اللاجئين السوريين الى الأردن. 
ولكن، ماذا لو كان اللاجئون سياحاً؟ هل كانت المملكة ستبرر تقصيرها بالتوافد السياحي؟ 

ليبيا وسوريا: العتمة سياسة

وفي ليبيا، أصبح انقطاع الكهرباء "عادة"، إذ تشهد معظم المدن الليبية انقطاعاً مستمراً في التغذية الكهربائية يمتد فترات طويلة، أما الأسباب وفق المعلومات الرسمية فهي النقص الحاد في إمدادت الوقود لمحطات التوليد وخروج المحطات عن العمل، والاعتداءات المتكررة على شبكات الكهرباء. 
وصولاً الى سورية، حيث ارتفعت ساعات انقطاع التيار الكهربائي، لتصل في بعض المدن والمناطق الريفية إلى 22 ساعة يومياً، وذلك برغم وعود وزير الكهرباء السوري، عماد خميس، بحل مشكلة الكهرباء وتقليل ساعات انقطاع التيار خلال زيارته محافظة حلب في يونيو/حزيران الماضي. 
وتعرضت محطات توليد الطاقة الكهربائية في العديد من المناطق السورية إلى الدمار خلال السنوات الثلاث الماضية، والخسائر وصلت الى حوالي 5.3 مليارات دولار أميركي. 

السودان والعراق والجزائر: الأزمة على حالها

وفي السودان، عمدت الحكومة الى رفع تعرفة الكهرباء من دون الرجوع الى البرلمان، ولكن ذلك لم يؤدِّ الى تحسن التغذية الكهربائية، وإنما ارتفعت ساعات التقنين الكهربائي في غالبية المناطق في السودان لأكثر من 6 ساعات يومياً. 
وفي حين اعلن عدد من المسؤولين في العراق، أن الانتاج الكهربائي يفوق طاقة العراق، لهذا سوف يتم تصدير الكهرباء الى الدول المجاورة، يعاني المواطن العراقي من انقطاع في الكهرباء وصل الى 16 ساعة يومياً في عدد من المحافظات. 
أما في الجزائر، فهي تشهد منذ سنوات انقطاعات في التغذية الكهربائية وصلت الى ذروتها خلال العام الحالي، وذلك بالرغم من توافر احتياطات ضخمة من البترول والغاز. وقد أدى انقطاع الكهرباء الى حصول تحركات في الشارع الجزائري بعدما ارتفعت خسائر المواطنين والاقتصاد وخصوصاُ قطاع الصناعة. 
وحسب الديوان الوطني للإحصاء، فقد سجلت نصف المؤسسات الصناعية الناشطة في الجزائر، توقفا عن العمل تقل مدته عن 6 أيام بسبب انقطاع الكهرباء. 
وهكذا يتبين أن 9 دول عربية، لا تزال في القرن الحادي والعشرين تعاني من ازمة كهرباء، بعضها لأسباب حربية، والبعض الآخر نتيجة الفساد والإهمال. 
ولا يزال حوالي 266 مليون مواطن عربي يصفقون حين تأتي الكهرباء، ولا تزال الاقتصادات تتكبد الخسائر الضخمة نتيجة عدم وجود تغذية كهربائية منتظمة. 
وفي حين يشهد الطلب على الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً في الدول المتقدمة نتيجة توسع القطاعات الانتاجية الصناعية، فإن الطلب على الكهرباء في غالبية الدول العربية يرتفع نتيجة زيادة عدد السكان.

5‏/8‏/2014

اليابان تنتقم أخيراً من روسيا بالعقوبات الاقتصادية

اليابان تنتقم أخيراً من روسيا بالعقوبات الاقتصادية

رشا أبو زكي

5 أغسطس 2014

لا تعتبر العقوبات الاقتصادية اليابانية على روسيا مجرّد رد فعل على ضم الأخيرة جزيرة القرم إلى أراضيها. فبين الدولتين علاقة
 اقتصادية قوية، وتوتر سياسي لم يهدأ منذ الحرب العالمية الثانية، نتيجة احتلال روسيا جزراً يابانية غنية اقتصادياً.
حتى أن المزاج الشعبي الياباني المناهض لروسيا، كان من الأسباب الأساسية التي دفعت الحكومة اليابانية لإعلانها منذ أشهر الدخول في لائحة الدول الفارضة للعقوبات على روسيا، ومن ثم تشديدها العقوبات تباعاً.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس مجلس الوزراء الياباني يوشيهايد سوغ، اليوم الثلاثاء، أن العقوبات اليابانية الجديدة تشمل تجميد أرصدة أربعين شخصاً ومجموعتين روسيتين يدعمون انفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا، وحظر الواردات من القرم.
وقال سوغ إن الخطوات تتوافق مع الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى.
وعرضت اليابان خططها في تشديد العقوبات الأسبوع الماضي بعد توقف رحلة الخطوط الجوية الماليزية في المناطق الشرقية من أوكرانيا.
صراع تاريخي
وتعيش اليابان في صراع تاريخي مع روسيا، بعدما احتلت الأخيرة جزءاً من الأراضي اليابانية الشمالية في العام 1945. ويتركز الصراع حول أربع جزر: إيتوروفو، شيكوتان، كوناشيري وجزر هابوماي الخاضعة للسيطرة الروسية. وخلال مرحلة الصراع، تم طرد عدد كبير من اليابانيين من الجزر المحتلة، واستبدالهم بمواطنين من أوكرانيا.
وتتمتع الجزر بثروات ضخمة من النفط والغاز والمعادن، بالإضافة الى مخزونها الكبير من الثروة البحرية.
إلّا أنه برغم هذه الأزمة، دخلت اليابان وروسيا في مرحلة وئام اقتصادي في العام 1993 مع تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة. وازداد حجم التبادل الاقتصادي، وفق مراكز الإحصاءات اليابانية، خلال السنوات الأخيرة،
ومع بدء الأزمة الأوكرانية، وضم روسيا جزيرة القرم لأراضيها، بادرت اليابان فوراً لتقديم مساعدة للحكم الاوكراني وصل الى 1.5 مليار دولار أميركي. كما فرضت تباعاً عقوبات اقتصادية على روسيا، الا أن حجم هذه العقوبات بقي خجولاً في مقارنة مع العقوبات الأميركية والأوروبية.
دعم واستياء
وتلقى الخطوة اليابانية في الدخول الى نادي معاقبي روسيا ترحيباً أميركياً، واستياء روسياً واضحاً. إذ أعرب نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، في مطلع الشهر الماضي، لرئيس الوزراء الياباني، عن ترحيبه بالعقوبات التي فرضتها اليابان على روسيا.
وقال البيت الأبيض في بيان صحافي نقلته وكالة أنباء "كيودو" اليابانية "اتفق الجانبان على أهمية مواصلة تنسيق "مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى" في ما بينها من أجل الضغط على روسيا بغية وقف أعمالها الرامية إلى زعزعة الاستقرار في أوكرانيا".
في المقابل، انتقدت روسيا الخطوة اليابانية، واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن تصرف اليابان غير ودي ويتسم بقصر النظر ويستند إلى رؤية خاطئة للأحداث في أوكرانيا.
وجاء فى بيان الخارجية الروسية أنه برغم أشكال التعبير عن الصداقة، ليس لدى اليابان سياسة مستقلة، بل إنها تتبع نهج الولايات المتحدة في العقوبات.
وأدّت العقوبات اليابانية الى تجميد المشاورات بشأن إلغاء تأشيرات الدخول بين الدولتين وتأجيل بدء المحادثات حول 3 اتفاقيات اقتصادية مرتبطة بالتعاون الاستثماري والتعاون في مجال استكشاف الفضاء والحيلولة دون القيام بنشاط عسكري خطير.
الفخ الاقتصادي
إلا اليابان تحرص على ابقاء العقوبات في إطار العقاب على أزمة أوكرانيا، نظراً لضخامة المصالح الاقتصادية بين البلدين. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا واليابان، العام الماضي، بحسب معطيات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، 34.8 مليار دولار.

ويلفت الموقع الى أن المبلغ الإجمالي التراكمي من الاستثمارات اليابانية المباشرة في الاقتصاد الروسي بلغ 107 مليارات، بحيث تعتبر اليابان واحدة من أكبر 10 قادة للاستثمارات الأجنبية في روسيا. ويشير التقرير الى أن العديد من الشركات اليابانية (حوالى 270 شركة) تعمل بنجاح في السوق الروسية.ويشير تقرير صادر على موقع السفارة الروسية في اليابان، إلى أن الصادرات الروسية الرئيسية إلى اليابان (أكثر من 98 في المئة من حجم التداول الكلي) تتكون من النفط الخام، الغاز الطبيعي المسال، المنتجات النفطية، الألومنيوم غير المجهزة... والمنتجات البحرية. أما الواردات الرئيسية من اليابان (84.7 في المئة) فهي السيارات، الشاحنات، قطع غيار السيارات، معدات البناء، معدات توليد الطاقة.

25‏/7‏/2014

مقاومة اقتصادية فلسطينية

25 يوليو 2014

العدوان الإسرائيلي على غزة لا يزال مستمراً. رائحة الموت العابقة في فلسطين لم تصل
إلى أنوف زعماء الدول العربية، ولا إلى أنوف زعماء الدول الغربية التي تتغنى يومياً بحنانها الفائض تجاه الانسان وحقوقه. مرة جديدة، تقاوم العين المخرز الفتاك، تلويه، تكاد العين لولا مئات الأيادي التي تحمله وتضغط به في اتجاهها، تكسر المخرز.
المقاومة ليست فقط صواريخ، ولا صموداً ولا انتفاضة في الشارع لمواجهة المحتل. المقاومة أيضاً اقتصاد. فقد تكبدت اسرائيل حتى اليوم الجمعة، أكثر من 3 مليارات دولار خسائر مباشرة من جراء العدوان على غزة. وحكومة الاحتلال، التي تواجه ضغطاً مالياً كبيراً، تدخل أكثر فأكثر في الأزمة الاقتصادية، وتتقصد إلحاق أكبر قدر من الخسائر الاقتصادية في غزة، فتضرب الشبكات العامة للخدمات، والمستشفيات والبيوت والأسواق، ليمتزج اجرامها المعتاد بحقدها المعتاد.
في غزة، هنالك بشر يحتلون العالم بقوة الحقّ، ويحاصرون اسرائيل بقوة الصمود والمواجهة. وفي فلسطين، فعلتها المقاومة، رددت بصوت مدوّ مع درويشها: "اخرجوا من ارضنا، من برّنا، من بحرنا، من قمحنا، من ملحنا، من جرحنا، من كل شي". فرضت الحصار الجوي على اسرائيل للمرة الأولى في تاريخها، مانعة أكثر من 30 شركة طيران عالمية من المجيء الى مطار اللد "بن غوريون"، مكبدة الاقتصاد الاسرائيلي خسائر بملايين الدولارات. وفعلتها المقاومة، محولة الاقتحام البري الى عملية صعبة، تكبد الاحتلال الخسائر البشرية والمادية. وفعلتها المقاومة، فارضة معادلة جديدة في المقاطعة الاقتصادية للمنتج الاسرائيلي، مقاطعة حملت عنوان "ادعم احتلالك"، لتحث أبناء فلسطين على استبدال السلعة الاسرائيلية بالسلعة المعجونة بعرق الصمود.
الارهاب الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، لا يزال كما هو. وفي المقابل، تنوّعت أشكال المقاومة التي انطلقت قبل بدء العدوان، وارتفعت وتيرتها خلال الأسابيع الماضية، وبرزت الـ"م.إ.ف": المقاومة الاقتصادية الفلسطينية.

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة
حاورته: رشا أبو زكي
25 يوليو 2014
حصد مقطع "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون في قطاع غزة" أكثر من 20 ألف مشاركة على فايسبوك ويوتيوب، وهو فيديو يدعو الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، في حين تناقل الآلاف شعارات تم تسويقها عبر الفايسبوك لحملة "ادعم احتلالك" التي دعت الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وفي مقابلة مع "العربي الجديد" يقول أحد مؤسسي الحملة رياض حمد، إن حجم المنتجات الموجودة في الأسواق الفلسطينية مفزع، وإن الفلسطينيين يستهلكون بحوالي 4.6 مليارات دولار سنويا من المنتجات والخدمات الاسرائيلية. وقال إن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة وبالتالي تذهب للحكومة وجيش الاحتلال ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

ما هي حملة "ادعم احتلالك"؟ ولماذا هذه التسمية؟
"ادعم احتلالك" هي حملة تطوعية تهدف الى تشجيع مقاطعة المنتجات الصهيونية والتي تغرق السوق الفلسطينية. وهي فكرة قديمة جديدة بدأت منذ الانتفاضة الأولى في العام 1987 ثم في الانتفاضة الثانية في العام 2000.
تنبع المقاطعة من الاحساس بأن على كل فلسطيني واجباً تجاه المقاومة يتمثل بالحد الأدنى في عدم تمويل اقتصاد العدو من خلال مقاطعة منتجاته والتوجه نحو بدائل وطنية.
وقد سميت بهذا الاسم كمحاولة صادمة تخاطب المواطن العادي لتقول له بأن شراءك من منتجات العدو يمثل تمويلاً ودعماً للاحتلال. ونظراً لوجود مجموعات مختلفة متشابهة بالأهداف، عُقد يوم الأربعاء الماضي اجتماع تنسيقي في رام الله لممثلين عن المبادرات الشعبية للتوحيد وتنسيق الجهود، حيث تم الاتفاق على تنفيذ فعاليات مشتركة أهمها يوم السبت المقبل، والذي سيعلن عنه يوماً وطنياً لمقاطعة منتجات العدو من خلال أنشطة ميدانية واعلامية مشتركة.
كما أننا نقوم بالتشبيك مع الحملة الدولية لمقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها. وسنقوم خلال الأيام المقبلة بسلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تهدف الى توعية المواطنين الفلسطينيين لمقاطعة منتجات العدو.
متى انطلقت حملة "ادعم احتلالك"؟ وما قصة الفيديو التسويقي للمقاطعة؟
انطلقت حملة ادعم احتلالك مع بداية العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، كشكل من اشكال المقاومة الفلسطينية للضغط على الاحتلال.
و"ادعم احتلالك" هو شعار لحملة المقاطعة، وهي كانت من أوائل حملات المقاطعة فترة العدوان وكانت الفكرة أن نقوم بعمل فكرة لافتة ومستفزة من قبل مجموعة من النشطاء منهم فريد طعم الله، ناهد فريج، فراس الطويل، حكمت بسيسو، وقام بتصميم الشعار المصمم رياض حمد، حيث لاقت استحسان المجتمع، وبعد ذلك قام العديد بالانخراط تحت الشعار نفسه ولكن بمجموعات مختلفة.
كذلك، انتشر فيديو المقاطعة تحت عنوان "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" في قطاع غزة"، وهي فكرة تم تطويرها من قبل ناشطين وصحافيين فلسطينيين، وكل شخص قدم رسالة بالفيديو كان له دور بالفيديو والذي هو فكرة واخراج المتطوع نديم اسعيد مدير الافكار الابداعية بشركة كرييتف، بالتعاون مع مجموعة من الاصدقاء الصحافيين والمصورين وهم محمد نصار، فادي العاروري، عرين الريناوي، محمود حريبات، رياض حمد، روان فرحات، عدلة الناظر، سامر نزال، عادل سباعنة، علاء البرغوثي، عبد المنعم فطافطة، رامي مهداوي، احمد عودة، إيهاب جريري، خالد خصيب، عماد البيتاوي، عدي مقبل، خليل قهوجي. وتم نشر الفيديو على الفيسبوك في صفحة Life Under Occupation.

ما هو حجم المنتجات الاسرائيلية الموجودة في السوق الفلسطينية؟ وما نوع هذه المنتجات؟
هنالك نسبة كبيرة من المنتجات الاسرائيلية موجودة بالسوق الفلسطينية، بل المنتجات الاسرائيلية تغرق السوق الفلسطينية. وطبقا لبيانات اتحاد الصناعات الفلسطينية، فان السوق الفلسطينية تستهلك سنويا ما قيمته 4.6 مليارات دولار من البضائع والخدمات الاسرائيلية، وهو رقم مفزع.
وتمثل حصة الأغذية الفلسطينية فقط 25 في المئة من اجمالي الاستهلاك السنوي طبقاً لنفس للمصدر نفسه. غالبية رفوف مراكز التسوق في الضفة الغربية تحتوي على منتجات اسرائيلية. تتعدد المنتجات الاسرائيلية حيث إن هنالك منتجات الالبان والعصائر والمنظفات والأدوية، والبترول الذي ليس له بديل.

يقول البعض إن فلسطينيين يعملون في مصانع الاحتلال، وإن المقاطعة ستؤثر على العمالة الفلسطينية، ما ردك على هذه الأقوال؟
 لقد قامت اسرائيل بتسريح غالبية العمال الفلسطينيين منذ سنوات واستبدالهم بعمالة اجنبية، وأصبح العامل الفلسطيني عاطلاً من العمل، حيث إن اسرائيل تقوم بتشغيل نسبة قليلة جدا من الفلسطينيين بدون حقوق او امتيازات ليظهروا للعالم أنهم يقومون بتشغيل الفلسطينيين كنوع من الدعاية الانسانية لهم. من جهة أخرى، فان استهلاك منتجات فلسطينية سيؤدي الى خلق فرص عمل فلسطينية في السوق الفلسطينية، وبالتالي نخلق بديلاً ووظائف للعاطلين من العمل.

هل تعتقدون أن الفلسطينيين لديهم الخيار الاستهلاكي في ظل الاحتلال؟ وهل يوجد بدائل فلسطينية؟
 هل لحملات المقاطعة وقعها في الشارع الفلسطيني؟
 نعم، يوجد تجاوب مهم من قبل جميع الاطراف، خصوصاً بعد النشاطات التطوعية إثر العدوان على قطاع غزة، ولكن كما ذكرت ان كمية المنتجات ليست قليلة ونحن نقوم بحملات ميدانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام لنوضح خطورة اعتمادنا على منتجات عدوّنا.
الفلسطينيون يتجهون للمنتج الاسرائيلي لعدة اسباب، أهمها الجودة وتوفرها وعدم وجود بديل وطني. ولكن أخيراً فإن الكثير من السلع الاسرائيلية اصبح لها بدائل اما فلسطينية او اجنبية في السوق الفلسطينية.

هل تجدون أن المقاطعة الاقتصادية مجدية في ظل الدعم العالمي الذي تحظى به اسرائيل واقتصادها؟
بالطبع نعم. هنالك حملات  فلسطينية وعالمية تعمل منذ سنوات على موضوع المقاطعة، وكان هنالك استجابة دولية ومقاطعة من طرف شركات عالمية كبرى ادت الى خسائر اقتصادية كبيرة باتجاه اسرائيل. على المستوى الاقتصادي، تؤثر مقاطعة الفلسطينيين لمنتجات اعدائنا على اقتصاد العدو، كذلك عزل اسرائيل وأن نكون قدوة للعالم، فكيف للعالم أن يقاطع المنتجات الاسرائيلية ونحن نقوم بشرائها؟ نحن مع مقاطعة اسرائيل وعدم التطبيع معها.

كيف تفاعل الشارع الفلسطيني مع المقاطعة الاوروبية لمنتجات المستوطنات؟
هنالك تفاعل قوي من الشارع الفلسطيني حيث ان السوق الفلسطينية خالية من منتجات المستوطنات ، الاتحاد الاوروبي يعتبر المستوطنات غير شرعية وموجودة على ارض فلسطينية فلهذا السبب موضوع مقاطعة منتجات المستوطنات اسهل بكثير من مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. 
ما هي الحملات التي ستقومون بها بعيداً عن العالم الافتراضي؟
من ضمن الحملات التي سوف نقوم بعملها، الدخول الى مراكز التسوق ووضع ملصق "ادعم عدوك" على جميع المنتجات حتى لو وضعناها بدون علم صاحب المحل وهنالك مسيرات سوف تنظم وورشات عمل ووقفات احتجاجية وحملات اعلامية.

كيف يمكن اقناع المستهلك العربي والعالمي أن المقاطعة مجدية وفعل مقاومة؟
 نحن يجب ان نكون مقتنعين من الداخل بأن المنتجات الاسرائيلية هي منتجات لها بدائل وهي ليست افضل من الموجود، ويجب ان يكون هنالك اقتناع ان كل شيكل يدخل الميزانية الاسرائيلية عند شراء منتجاتهم يشكل خطراً حقيقياً على الفلسطينيين. فهنالك مسؤولية اخلاقية تجاه كل طفل يقتل من اطفالنا. لأن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة VAT وبالتالي تذهب للحكومة والجيش ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

15‏/7‏/2014

النفط العراقي خرج عن السيطرة والخسائر 2.5 مليار دولار

رشا أبو زكي

15 يوليو 2014النفط العراقي خرج عن السيطرة والخسائر 2.5 مليار دولار
حاول الحكومة العراقية منذ بدء المعارك الأخيرة على أراضيها أن تخفي خبراً يقلق العالم وهو تراجع الصادرات النفطية العراقية، فهذا الموضوع له حساسية كبيرة، إن كان من الناحية السياسية والضمانات التي نقلتها الحكومة الى العالم بعدم السماح للأزمة الأمنية بالتأثير على صادرات النفط، وإن كان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث إن تراجع الصادرات النفطية يعني المزيد من تراجع ايرادات الموازنة العراقية، والمزيد من الأزمات التي تطال أولاً آلية ادارة المال العام، وتطال ثانياً حياة المواطنين وقدرتهم على تأمين حاجياتهم الأساسية.
وأعلن عدد من الخبراء لـ"العربي الجديد" أن حجم تراجع الصادرات النفطية، يتجاوز 300 ألف برميل يومياً.

وشدد هؤلاء على أنّ توقّف عمل مصفاة بيجي أدى الى تراجع حاد في حجم المحروقات المطروحة في السوق العراقية، ما ينذر باستيراد هذه المواد، وزيادة الخلل في الوضع المالي العراقي.
النفط تحت تهديد أكيد 
 وكانت الاشتباكات المسلحة، والمعارك الدائرة بالقرب من مصفاة بيجي، قد أدت إلى توقف عمل المصفاة كلياً عن العمل، في حين سيطرت قوات البشمركة الكردية، نهاية الأسبوع الماضي على حقلين نفطيين قرب كركوك.

وقال الخبير النفطي العراقي، حسين علاوي لـ"العربي الجديد" أن حقول الكركوك تنتج 600 ألف برميل يومياً، وتصدر منها حوالي 300 الى 400 ألف برميل. ولفت الى أن تراجع الصادرات النفطية لا يزال يتعرض لتكتم شديد من قبل الحكومة.
ومن جهة أخرى، لفت علاوي الى أن التوقف شبه الكلي لمصفاة بيجي، الذي كان قد أدى الى وقف تصدير الطاقة، اضافة الى تراجع حاد في كمية المحروقات (بنزين وديزل) في المناطق الوسطى العراقية وفي كردستان العراق.. هذا الواقع ادى الى أزمة فعلية تعم السوق المحلية.

وشرح علاوي، أنه في 2006 و2008 قام العراق بتشغيل المصافي المتحركة التي تكرر 10 آلاف برميل من النفط، ومن الممكن اعادة استخدامها، لتلبية حاجة السوق المحلية.

وشرح علاوي أن منظمة أوبك تواجه تراجعاً في الانتاج بين 60 الى 90 ألف برميل، بسبب الوضع في ليبيا وايران، اضافة الى تراجع الصادرات العراقية.

وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية تحاول التأكيد على أن الحقول النفطية في جنوب العراق لا تزال على حالها ولم تشهد اي تراجع في الانتاج أو التصدير، إلا أن علاوي أكد على تراجع الصادرات الى 2.1 مليون برميل يومياً.

بل ويشير الى أن هذه الحقول مهددة هي الأخرى، نتيجة هروب العاملين الأجانب من الشركات الأجنبية المشغلة للحقول. وفي ظل عدم وجود يد متخصصة عراقية قادرة على تسلم المهام المطلوبة، فإن الانتاج كما التصدير يواجه تحدي البقاء.

ولفت علاوي إلى أن المخاطر على الحقول الجنوبية تأتي أيضاً من التغيرات المناخية، إذ إن زيادة المد والجذر أدت الى التأثير على ناقلات النفط، ما يعني أن الحقول تصبح ملزمة بخفض الانتاج.

ومن ناحية أخرى، تبقى المخاوف على الصادرات النفطية العراقية قائمة، في ظل المفاوضات الايرانية الغربية حول الملف النفطي، وتهديد ايران بغلق مضيق هرمز.

النفط خارج السيطرة
من جهته، قال الخبير الاقتصادي العراقي عبد الرحمن ابراهيم لـ"العربي الجديد" إن "العراق يتعرض الى هزات اقتصادية كبيرة بسبب الاوضاع الامنية التي يشهدها منذ 10 يونيو/حزيران باجتياح التنظيمات المسلحة مدينة الموصل. وان ارتداد هذه الهزات لم يتضح بشكل واسع حالياً، لأن آثارها في الوقت الحالي طفيفة".
وأكد ابراهيم ان موازنة عام 2014 التي لم يتم قراءتها لغاية الآن، ستشهد عجزاً اضافياً عن السابق بسبب زيادة النفقات على التسلح والخلافات مع كردستان بشأن تصدير النفط، اضافة الى سيطرة قوات اقليم كردستان (البشمركة) على حقول نفط كركوك، وانتشار المسلحين من تنظيمات داعش في المناطق التي تتواجد فيها انابيب النفط المصدرة.
وحسب الخبير الاقتصادي العراقي فإن البشمركة بسيطرتها على مجمعين نفطيين منتجين مهمين في محافظة كركوك (حقلي كركوك وباي حسن)، ستؤثر في الانتاج النفطي العراقي وعائداته، حيث سيخسر العراق نحو ملياري و500 مليون دولار شهرياً جراء توقف تصدير النفط الشمالي من كركوك إلى جيهان التركي والبالغ حوالي 400 الف برميل يومياً.
وأضاف أن أغلب الأنابيب النفطية في المنطقة الغربية للعراق (الانبار وصلاح الدين ونينوى) أصبحت خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية، وباتت تحت سيطرة الجماعات المسلحة، التي بدأت عمليات تهريب النفط بكميات كبيرة تصل مبالغها الى مليون دولار يومياً، اضافة الى استيلائها على الخزانات في الموصل والتي تضم ملايين الليترات المخصصة للمحافظة.

ويبلغ احتياطي حقل كركوك 25 بليوناً من اصل احتياطي النفط العراقي الذي يقدر بـ150 بليون برميل.

وتابع ابراهيم انه، كما هو معروف وحسب الموازنات السابقة، فإن العراق يعتمد بنسبة 95 في المئة على مبيعات النفط، أي انه يتأثر بتقلبات اسعار البترول في الاسواق العالمية.

وأضاف قائلا "قبل ازمة الموصل، توقعت المؤشرات الاقتصادية أن عجز موازنة العراق بات يهدد قطاع النفط، حيث قد يصل العجز الى 50 مليار دولار وسيعرض البلاد للإفلاس في عام 2017، وسيكون العراق عاجزاً عن دفع رواتب موظفيه، حيث اقتطع العراق بسبب العجز  15 في المئة من الموازنة المخصصة للاستثمارات النفطية في عام 2014، الأمر الذي ساهم في خفض الصادرات العراقية من 2.62 مليون برميل في اليوم إلى 2.28 مليون برميل".

وبالتزامن مع الاحداث فإن شركات النفط العملاقة باتت غير قادرة على التعامل مع البيئة المضطربة للاقتصاد العراقي، ما يهدد بانسحابها منه.

وكان العراق يأمل ان تصل صادراته خلال السنوات المقبلة الى 659 ملياراً و281 مليون دولار اي بحدود 768 ملياراً و721 مليون دينار حتى عام 2017.

التأثير على الاقتصاد
وبما أن الاقتصاد العراقي يقوم بشكل كبير على ايرادات النفط، فإن المخاوف على الوضع المالي العراقي وصلت الى حدود القلق الكبير.

وقال رئيس لجنة هيئة العدالة والمساءلة في مجلس النواب العراقي، قيس الشذر، لـ"العربي الجديد" ان "الاقتصاد العراقي يقوم على الريع، أي على الصادرات النفطية. وأن ايرادات النفط تمول بعض الخطط المتواضعة للتنمية، خطط يشوبها الكثير من الثغر والنفقات غير المجدية" مؤكداً  تراجع الصادرات النفطية، وايرادات الموازنة منها.

ويشرح الشذر، أن هذا النمط الاقتصادي اكثر عرضة للأزمات والتقلبات، "إذ ليس لدينا بنية اقتصادية تعتمد على الانتاج وعلى دورة اقتصادية صحيحة. لذلك، اي هزة أمنية تؤثر على النفط وتؤثر مباشرة على الاقتصاد العراقي برمته".
وقال الشذر إن تأثير سوء الادارة وتراجع الصادرات والايرادات النفطية، ينعكس مباشرة على المواطن العراقي. "فقد كان المواطن يتمتع بدرجة أمان نسبية، من خلال بطاقة تموينية كانت تؤمن له حوالي 24 سلعة حياتية شهرياً، إلا أن هذه البطاقة لم تعد تغطي سوى 4 سلع، ولا تصل الى المواطن بشكل دوري".
وأكد الشذر أن تراجع ايرادات الموازنة، وزيادة الأزمة الاجتماعية، ونمو الفقر والبطالة، مؤشرات تثير القلق بشكل دائم في الشارع العراقي.
 الانعكاس على النفط العالمي
 بطبيعة الحال، تؤثر الأزمة العراقية على السوق النفطية العالمية. إلا أنه حتى الآن، لم تتعرض هذه السوق الى صدمة ضخمة، ولا تزال الاسعار تشهد انخفاضات محدودة.

وانخفض خام برنت صوب 106 دولارات للبرميل، اليوم الثلاثاء بعدما هدأت المخاوف إزاء التوترات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا رغم دعم المخاطر السياسية الجغرافية للأسعار في الوقت الحالي.

وتوقع متحدث باسم شركة "طوكيو ميتسوبيشي كورب"، طوني نونان، أن "يظل القلق في السوق إزاء العراق وليبيا. لا اعتقد اننا تجاوزنا مرحلة الخطر بأي شكل من الاشكال".

وتابع نونان ان برنت سيرتفع من جديد عند أي مؤشر إلى تعرض الامدادات من العراق لأي خطر. 
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/15/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-2-5-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1#sthash.qx8AwcQ1.dpuf

11‏/7‏/2014

جمعية المستهلك في لبنان: الإنترنت غير القانوني يضر بالخزينة



حاورتها: رشا أبو زكي
11 يوليو 2014جمعية المستهلك في لبنان: الإنترنت غير القانوني يضر بالخزينة
يحصل حوالى 150 ألف مستخدم على خدمة الإنترنت من الشركات غير الشرعية في لبنان، وفق وزير الاتصالات السابق نقولا الصحناوي. وهذه الشركات لا تدفع الضرائب للدولة وتفوّت الكثير من الإيرادات على الخزينة اللبنانية. مسؤولة المراقبة والملاحقة في جمعية المستهلك في لبنان، ندى نعمة، تؤكد ذلك، وتعتبر في حوار مع "العربي الجديد" أن المستهلك اللبناني هو الحلقة الأضعف في ظل غياب الرقابة والإجراءات الحكومية الرادعة.

ما هو الإنترنت غير القانوني في لبنان، وكيف يعمل؟
كل القطاعات في لبنان لديها جناحان: المشروع وغير المشروع، كقطاعي الكهرباء والماء، والإنترنت هو أحد هذه القطاعات التي يعمد فيها موزع الخدمة إلى توزيعها بشكل غير شرعي على المستهلكين من دون إنشاء شركة والترخيص لها، ولا القيام بالتزاماته الضريبية. فالمزود يأخذ سعة معينة من الإنترنت ويوزعها على مجموعة من المشتركين بشكل غير قانوني، وهذه الظاهرة انتشرت نتيجة عدم تأمين الدولة لهذه الخدمة الضرورية لكل المستهلكين ولكل المناطق وبأسعار مخفوضة، حيث نجد في بعض الدول هذه الخدمة مجانية أو شبه مجانية.
ما هو عدد المحال غير القانونية التي تقدم خدمة الإنترنت إلى المواطنين؟
ليس هنالك أرقام أو إحصاءات مؤكدة، وزير الاتصالات اللبناني نقولا صحناوي أشار إلى أنه يوجد 150 ألف مستخدم للإنترنت يحصل على الخدمة من الشركات غير الشرعية. إذ إن هذه المحال منتشرة عشوائياً وأحياناً عن طريق إعلان يوضع أمام المباني. وهنا يظهر عجز الدولة حتى عن تقدير الواقع بوجود اسم ورقم هاتف موزع الخدمة غير القانونية، والذي يعتبر إخباراً يجب أن يخضع موزع الخدمة عبره إلى التحقيق.
 كيف يخالف موزعو خدمات الإنترنت القوانين؟
المخالفة الأولى أن شركاتهم غير مسجلة وغير شرعية، والمخالفة الثانية أنها توزع الخدمات على عدد كبير من المستهلكين من دون حسيب ولا رقيب، ويستعملون أسطح المباني لتركيب المعدات لالتقاط الإنترنت، علماً، بأن لكل منطقة موزعها الذي يحظى بالنفوذ نظراً للمحاصصة الحزبية والاحتكارية.
  كيف تتعامل الدولة اللبنانية مع هؤلاء المخالفين؟ وهل هم فعلياً مدعومون من الأحزاب السياسية النافذة في السلطة؟
لا تدخّل للدولة حتى الآن مع هؤلاء المخالفين، ولا يوجد أي خطوات لتنظيم هذا القطاع، مع العلم بأن لدينا هيئة منظمة لقطاع الاتصالات، ولكنها صورية ولا دور ولا عمل لها حتى الآن.
  كيف يؤثر وجود هذه المخالفات في الاقتصاد اللبناني؟ 
لا يعتمد الاقتصاد في الوقت الحالي على الخدمات، وخصوصاً أن سعر وسرعة ونوعية الإنترنت المقدمة من الدولة غير منافس، حيث يلجأ معظم المواطنين إلى الموزعين غير القانونيين بحثاً عن الكلفة الأرخص. وبالتالي فإن تنظيم هذا القطاع وفرض التراخيص يحقق مداخيل ضخمة للخزينة اللبنانية.
 كيف يؤثر وجود هذه المحال على المستهلك وحقوقه؟
المستهلك تعوّد في لبنان إلى اللجوء إلى بدائل، على سبيل المثال لا الحصر يلجأ إلى أصحاب مولدات الكهرباء لأن الدولة غير قادرة على تأمين الخدمة بشكل دائم، مع العلم بأن المستهلك يدفع فاتورتين على الأقل عن كل خدمة يجب أن توفرها الدولة اللبنانية. ومن حقه أن يحصل على هذه الخدمة من الدولة، ولا يجوز ابتزازه بالتلاعب بالأسعار، وهذا ما يلجأ إليه الموزعون، خصوصاً أن الإنترنت أصبح من الخدمات الأساسية التي لايمكننا الاستغناء عنها.
هل من محاولات قامت بها جمعية المستهلك لوقف هذه الظاهرة؟
كان هم الجمعية العمل على خفض كلفة الإنترنت ليصبح بمتناول الجميع، وقد تقدمنا بالعديد من الكتب لوزراء الاتصالات لوضع مواصفات محددة للرخصة المعطاة لشركات تزويد خدمة الإنترنت لضمان فاعلية هذا القطاع وحسن أدائه والإسراع  بوضع كابل DSL. إن ذلك سيؤدي حتماً إلى تراجع التوزيع اللاشرعي السائد حالياً.
وطلبنا من وزارة الاتصالات إشراك الجمعيات المتخصصة بالاتصالات وممثلي المستهلك في بلورة سياسة واضحة  لإخراج هذا القطاع من أزماته، وهذا حق أقرته الأمم المتحدة ومكتب العمل الدولي (قانون 26 يوليو/تموز 1983 – و 12 أبريل/نيسان 1999 )، وهذا ما تنص عليه تشريعات العديد من الدول بحثاً عن الفاعلية والشفافية.
وقد دعونا إلى خفض البدلات التي يتلقاها مقدمو خدمة الإنترنت، ونحن كجمعية ندعو إلى لقاء مشترك بين شركات الإنترنت ووزارة الاتصالات وممثلي المستهلك لوضع سياسة مشتركة تعطي لهذا القطاع الأهمية التي يستحقها.

- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/11/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9#sthash.25t4uvhl.dpuf

4‏/7‏/2014

انتعاش التجارة بين روسيا وأميركا: أهلاً بالعقوبات

انتعاش التجارة بين روسيا وأميركا: أهلاً بالعقوبات


رشا أبو زكي

4 يوليو 2014

لا ينسى أي متابع للاقتصاد العالمي ما حصل في شهر مارس/آذار من العام الحالي. في هذا الشهر، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض العقوبات على روسيا. وفي هذا التاريخ، بدأت الحرب الباردة الاقتصادية بين عملاقين صناعيين يتحكمان بخيوط الحل والربط الاقتصادي العالمي.
إلا أن هذه العقوبات، كما تظهر احصاءات وزارة التجارة الخارجية الأميركية، ليست سوى حبر على ورق. فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في ظل إعلان فرض العقوبات.
لا بل الأكثر غرابة، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تحافظ فقط على حجم استيرادها من السوق الروسية، وإنما رفعت من حجم صادراتها الى روسيا بمعدل 216 مليون دولار أميركي بين شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، لتحقق أعلى مستوى في الصادرات خلال عامين.

العقوبات وأثرها على روسيا
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، في 17 مارس/آذار الماضي، عقوبات ضد عدد من المسؤولين الروس والأوكرانيين بُعيد ساعات من إعلان استقلال القرم وطلب الانضمام إلى روسيا.
ومنذ هذا التاريخ، بدأت تتصاعد حدة العقوبات، لتشمل عشرات الشركات الروسية ورجال الأعمال والبنوك.
وفي الشهر ذاته، أعلنت الخارجية الروسية فرض عقوبات على الولايات المتحدة الأميركية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا طاولت سبعة مسؤولين روساً، فضلاً عن 17 شركة، وأعلنت وزارة التجارة الأميركية عن قيود إضافية على 13 شركة من هذه الشركات.

وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، أن روسيا قدمت شكوى ضد الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية لفرضها عقوبات عليها بسبب الأزمة الأوكرانية. وقال إن هذه العقوبات "كان لها تأثير سلبي على تجارتنا الخارجية".
أميركا تنقذ روسيا؟ فقد أكدت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا ابيولينا في مؤتمر صحافي، "أن النمو لا يبعث على عدم الرضا فحسب، بل يضع البلاد في موقف صعب".
وأعلن صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية أوقفت نمو الاقتصاد الروسي وأدّت الى تجميد الاستثمارات.

وبرغم أن العقوبات كانت موضعية، فإن آثاراً طاولت الاقتصاد الروسي بأكمله، إذ إن العقوبات دفعت المستثمرين إلى الخروج من روسيا، ومعهم، خرج 80 مليار دولار حتى مايو/أيار الماضي.
إلا أنه وفي الفترة ذاتها من العام، أي حتى مايو الماضي، نشطت الحركة التجارية بين كل من روسيا وأميركا. وتُبيّن احصاءات وزارة التجارة الأميركية، أن حجم التبادل التجاري لم يشهد تراجعاً كبيراً بين أبريل ومايو الماضيين. فقد ارتفعت الصادرات الأميركية الى روسيا من مليار و33 مليون دولار الى مليار و249 مليون دولار.
في المقابل، تراجعت واردات أميركا من روسيا من 2 مليار و353 مليون دولار الى 2 مليار و152 مليون دولار.
وبلغ حجم الواردات الأميركية من روسيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي حوالي 10 مليارات و818 مليون دولار، بينها حوالي 81 مليون دولار واردات من النفط الخام بحجم 718 ألف برميل.. في حين بلغ حجم الصادرات الأميركية الى روسيا حوالي 5 مليارات و113 مليون دولار.
علماً، أن أرقام الوزارة تُظهر أن حجم الانخفاض في التبادل التجاري لا يشي بوجود عقوبات اقتصادية متبادلة بين البلدين. اذ إن صادرات أميركا الى روسيا كانت في الفترة نفسها من العام الماضي حوالي 4 مليارات و488 مليون دولار، وحجم وارداتها من روسيا كان 11 ملياراً و820 مليون دولار.

انتعاش الطلب على السلع الأميركية

صحيفة "وول ستريت جورنال" أثارت اليوم هذا التناقض ما بين فرض العقوبات من جهة وارتفاع حجم التبادل التجاري من جهة أخرى.
ولم تشر الصحيفة في تقريرها الى موضوع الواردات الأميركية من روسيا، بل اكتفت بعرض حجم ارتفاع الصادرات الأميركية الى روسيا. واعتبرت أن "جهود الولايات المتحدة لمعاقبة روسيا على أعمالها في أوكرانيا لم تفعل شيئاً يذكر لوقف صادرات السلع الأميركية إلى البلاد".
ولفت تقرير "وول ستريت جورنال" النظر الى أن الطلب على المنتجات الأميركية ارتفع عالمياً بنسبة 21٪ في أيار/مايو عن الشهر الذي سبقه.
وأشار الى أن الطلب انتعش في اثنتين من أكبر أسواق الصادرات الأميركية، أي أوروبا والصين، حيث ارتفعت المخاوف في الآونة الأخيرة من ضعف النمو الاقتصادي في هاتين السوقين.
وقالت الصحيفة الأميركية إن الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت نحو 4٪، مدعومة بارتفاع في الشراء من المملكة المتحدة وهولندا واسبانيا وايرلندا.
أما المبيعات إلى الصين، حيث يخشى الاقتصاديون انخفاض النمو، فارتفعت أكثر من 2٪ إلى 9.2 مليارات دولار.
إلا أن الخبير الاقتصادي، مانيندر سيبيا، اعتبر في حديث مع "وول ستريت جورنال" أن النمو في الصادرات الأميركية حقق حتى الآن ارتفاعاً بنسبة 4.4٪ مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي "وهذه ليست سوى زيادة متواضعة".
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/4/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA#sthash.5LZSrtgC.dpuf

21‏/6‏/2014

أزمة العراق:مضاربو النفط يربحون والناس يخسرون 3.6 مليارات دولار


رشا أبو زكي
21 يونيو 2014أزمة العراق:مضاربو النفط يربحون والناس يخسرون 3.6 مليارات دولار
ما الذي يمكن أن يرفع سعر النفط العالمي الى 115 دولاراً للبرميل؟ سؤال لا بد أن يتبادر الى الذهن، حين معرفة أن الصادرات النفطية العراقية للأسواق العالمية لم تشهد أي انخفاض منذ بدء الأزمة، وفق ما تؤكد المعلومات الرسمية العراقية، والتقارير الدولية جميعها.
النمو الاقتصادي العالمي لا يزال بطيئاً، حتى أن عملاقة الاقتصاد، أي جمهورية الصين، تشهد انحساراً في الحراك الاقتصادي، وبالتالي لا يوجد أي ارتفاع كبير في الطلب على النفط من قبل الدول الصناعية الكبرى. في المقابل، اعتاد العالم التكيف مع العقوبات النفطية على ايران، في حين أن الأحداث الأمنية في ليبيا وانخفاض صادراتها النفطية ليست وليدة هذا الشهر... المؤشرات كلها تقول إنه لا يوجد أي مبرر اقتصادي لارتفاع سعر النفط.
"إنها المضاربات في أسواق الأسهم"، وفق خبراء النفط. وارتفاع سعر البرميل من 108 دولارات الى 115 دولاراً منذ بدء الأزمة العراقية يحقق ارباحاً خيالية للمضاربين، وصلت حتى الآن الى أكثر من 581 مليون دولار.. فيما خسر سكان العالم من جيبهم، وفق حسابات "العربي الجديد"، حوالي 3.6 مليارات دولار زيادة اضافية على أسعار النفط خلال الفترة ذاتها.

واقع النفط العراقي
سار
 سعر النفط العالمي منذ بداية الاضطرابات الأمنية في العراق في خط تصاعدي من 108 الى 116 دولاراً يوم أمس الجمعة صباحاً. وقد شهدت الأسعار تراجعاً مساء الجمعة، ليحقق البرميل حوالي 104.68 دولارات. ولا يزال عند أعلى مستوى منذ أيلول من العام 2013.
في موازاة ارتفاع الأسعار، لا تزال الاشتباكات المسلحة تدور في العراق، فيما حقول النفط الأساسية الواقعة في المناطق الجنوبية، لم تشهد أي مخاطر فعلية حتى اللحظة. علماً أن هذه الحقول هي التي تنتج النفط الذي يتم تصديره للأسواق العالمية بواقع 2.4 مليون برميل يومياً.
العالم متخوّف من تراجع إمدادات النفط، إلا أن "الخوف" لا يجد من يبرره. فمحاولة المسلحين السيطرة على "مصفاة بيجي" البعيدة 200 كيلومتر شمالاً من عاصمة العراق، تنتج النفط المستهلك محلياً. وهي لم تقع فعلياً تحت سيطرة المسلحين، بسبب استمرار القتال حولها.
لا بل إن انتاج هذه المصفاة البالغ، وفق وكالة رويترز، 300 ألف برميل يومياً، لن يؤثر على امدادات النفط العالمية. لأن غياب المصفاة، بديهياً، لا يعني أن المواطنين سيستخدمون النفط الخام المعد للتصدير من دون تصفيته وتحويله الى محروقات قابلة للاستخدام.
وبرغم كل ذلك، تؤكد منظمة أوبك أن لديها القدرة الكاملة على تغطية أي نقص في الامدادات النفطية العالمية، في حال تطورت الاضطرابات في العراق.
 إنهم المضاربون
 يقول الخبير الاقتصادي والنفطي العراقي ماجد الصوري في اتصال مع "العربي الجديد"، إن الأحداث التي يمر بها العراق، في صورة عامة، خطيرة وتنعكس على المجتمع العراقي والدولي.
ولكن في ما يتعلق بالنفط، فالعراق كان يصدّر حتى نهاية الشهر الرابع من السنة الحالية 2 مليون و400 ألف برميل يومياً، وينتج حوالي 3 ملايين برميل من المنطقة الجنوبية ما عدا انتاج اقليم كردستان. ويشدد الصوري على أن هناك احتمالات كبيرة وتأكيدات أن انتاج المنطقة الجنوبية سيرتفع إلى 4 ملايين برميل يومياً، ليصدَّر منها 3 ملايين و400 ألف برميل في نهاية هذا العام 2014.
يشرح الخبير النفطي، أن صادرات العراق لم تشهد أي تراجع منذ بدء الأحداث الأخيرة، وعلى السوق العالمية أن تكون مطمئنة. إلا أن دور العامل النفسي واستغلال المضاربين في أسواق الأسهم، أديا الى ارتفاع أسعار النفط عالمياً. 
أرباح وخسائر خيالية
يقول الصوري إن الاحداث الدائرة في المناطق الشمالية من العراق قد تؤثر على نفسية العاملين في الشركات الاجنبية وانسحابها خارج البلاد، ولكن ما دامت المنطقة الجنوبية مستقرة أمنياً فلا يوجد خطر.
يلفت الصوري إلى أن امدادات العراق للأسواق العالمية أساسية وذات اهمية قصوى. أهمية ستجعل العالم يتدخل لمنع امتداد الاضطرابات الى حقول النفط الجنوبية.
ويعود ليؤكد أن عامل المضاربة في السوق العالمية هو الأساس في ارتفاع الاسعار. كما ان السعودية أكدت انها ستقوم بتغطية أي نقص في تلبية حاجات السوق العالمية. لذلك ما يحدث هو تحقيق ارباح كبيرة جداً، بحيث إن السوق العالمية للأسهم تتداول بـ 80 مليون برميل يومياً وبحد أقصى 83 مليون برميل.
وفي عملية حسابية بسيطة، فإن ارتفاع سعر البرميل 7 دولارات، يعني أن أرباح شركات المضاربة والمضاربين ارتفعت 581 مليون دولار أميركي منذ بدء الأزمة العراقية، أي خلال أقل من أسبوعين، إذ كلما زاد سعر النفط دولاراً واحداً، ارتفعت ارباح المضاربين 83 مليون دولار.
وفي عملية حسابية أخرى، تشير تقارير دولية إلى أن سكان العالم يستهلكون حوالي 85 مليون برميل من النفط يومياً.
وبدأ سعر برميل النفط يشهد ارتفاعاً تدريجياً في يوم 10 حزيران/يونيو الماضي، حيث ارتفع 1.64 دولار نسبة الى السعر المحقق في مطلع الشهر (108 دولارات لبرميل النفط). وتتالى الارتفاع اليومي من حوالي 2 دولار وصولاً الى 7 دولارات للبرميل في 19 من الشهر الحالي.
وبذلك، بعد احتساب الارتفاع اليومي لسعر النفط، دفع سكان الارض 3 مليارات و612 مليوناً و500 ألف دولار زيادةً إضافية على أسعار النفط خلال أقل من أسبوعين.

العرض لا يتناسب مع الطلب
من جهة أخرى، يقول الخبير الاقتصادي والنفطي العراقي باسم جميل أنطوان، في اتصال مع "العربي الجديد" إن المضاربين في أسواق النفط يستغلون وضع العراق لتحقيق ارباح خيالية.
ويشرح ذلك بأن النفط في اقليم كردستان الذي تدور حوله المخاطر حالياً، لا يشكل سوى أقل من 15 في المئة من الانتاج النفطي العراقي الاجمالي، فيما النمو الاقتصادي العالمي لم يشهد ارتفاعات كبيرة، ولا يوجد مؤشرات انتعاش ملحوظة، ما يعني أن العرض النفطي في الاسواق العالمية لا يتناسب مع الطلب المستقر.
ويوضح انطوان أن من يسيطر على عمليات المضاربات هم شركات كبيرة عابرة للقارات، وأصحاب المليارات الذين يملكون سيولة كبيرة تجعلهم قادرين على التحكم بالعقود الطويلة والقريبة المدى، وبالتالي التحكم بأسعار النفط خفضاً أو رفعاً. ويلفت الى أن الولايات المتحدة الأميركية هي دينامو المضاربات العالمية النفطية، في حين تتوزع الشركات الكبرى على أوروبا والصين واليابان وغيرها من الدول.
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/6/21/%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AE%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%86-3-6-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1#sthash.xZG8cbss.dpuf

10‏/5‏/2014

قطع المكالمات يُثري شركتي الخليوي في لبنان

رشا أبو زكي - العربي الجديد

http://bit.ly/1hDzt1K

تشكل الضرائب غير المباشرة التي تجبيها الدولة اللبنانية من كل فاتورة هاتف خليوي في لبنان حوالى 65 في المئة من قيمة الفاتورة، وفي المقابل تقدم شركات الهاتف الخليوي أسوء خدمة اتصالات بأغلى سعر عالمي. إلا أن الجور لا يتوقف على الضرائب غير المباشرة، إذ إن شركتي الهاتف الخليوي "ألفا" و"تاتش" اللتين تحتكران تقديم خدمة الاتصال الخليوي في لبنان، واللتين تشغلهما الدولة اللبنانية، تجنيان ملايين الدولارات عن كلّ ثانية يتم خلالها قطع خدمة الاتصال في لبنان.

الربح من رداءة الاتصال

أجرت "العربي الجديد" دراسة صغيرة، تربط ما بين كلفة ثانية التخابر الخليوي، والانقطاع المتكرر في مكالمات الاتصال الخليوي. وتبين أن المواطن اللبناني من خلال معاناته من سوء خدمة الاتصالات الخليوية، يزيد من أرباح شركات الخليوي بين مليون و300 ألف دولار و9 ملايين دولار يومياً. وبذلك، في حال انقطعت المكالمات الهاتفية عن كل مواطن مرة واحدة يومياً (وهذا نادراً ما يحدث، إذ تنقطع على الأقل مرتين إلى ثلاث مرات يومياً) حينها يخسر المواطنون وتربح الشركات حوالي 39 مليوناً و120 ألف دولار شهرياً، ويصل المبلغ إلى 68 مليوناً و310 آلاف دولار شهرياً في حال تم احتساب الضرائب غير المباشرة التي يدفعها المواطن عن كل ثانية اتصال بالخليوي!
إذ تحتسب شركتا الخليوي كلفة الاتصال عبر خط الهاتف المدفوع سلفاً بـ 36 سنتاً لكل دقيقة اتصال، و11 سنتاً لكل دقيقة اتصال عبر خط الهاتف الخليوي الثابت. في حين يشير تقرير لـ"جمعية المستهلك" في لبنان أنه في حال إضافة الضرائب وكلفة الاشتراك بخدمة الخليوي، تصبح كلفة الدقيقة الواحدة للاتصال عبر البطاقات المدفوعة سلفاً (بطاقة يتم شراؤها وتحوي عدداً محدداً من الدقائق) حوالى 63 سنتاً، و36 سنتاً لدقيقة الاتصال عبر الخط الثابت للخليوي (أي خط مفتوح للاتصال تسدد كلفة اتصالاته بشكل شهري).
وبذلك، حين يقوم المواطن بالاتصال، وينقطع الاتصال بعيد إجرائه المكالمة، يخسر كلفة توازي سعر الدقيقة إن كان في الخط الثابت أو المدفوع سلفاً. ومن البديهي أن يقوم المواطن الذي انقطعت مكالمته، بإجراء مكالمة ثانية، ما يعني زيادة الكلفة على المواطن وزيادة أرباح الشركات.
 
كل ثانية تحتسب دقيقة
 
ومنذ أيام، شكا وزير الاتصالات اللبنانية بطرس حرب، من أداء شركتي الخليوي "أوراسكوم تلكوم" التي تملك شركة "ألفا"، و"شركة الاتصالات المتنقلة" التي تملك شركة "تاتش".
ووجّه حرب، إنذاراً إلى الشركتين "نتيجة الأعطال التي طرأت بوتيرة غير مسبوقة على شبكة الهاتف الخليوي أدت إلى انخفاض مستوى جودة الخدمة". وأضاف: "من حق اللبنانيين وكل مستخدمي شبكة الخليوي التمتع بإجراء مكالمات هاتفية بسهولة من دون الاضطرار إلى تكرار الاتصال 3 و 4 مرات للمكالمة الواحدة، ولا سيما أن المواطن يدفع للدولة وللشركتين فاتورة مرتفعة، ويُسجّل عليه كسر الدقيقة كأنه دقيقة (أي أن الثانية تحتسب دقيقة)، وهذا عيب وسرقة لا تجوز".
ويشرح رئيس "جمعية المستهلك" زهير برو في حديث مع "العربي الجديد" أن ما يزيد من أرباح شركتي الخليوي هو احتساب الثانية كأنها دقيقة، وبالتالي حين ينقطع الاتصال لا يخسر المتصل ثوانٍ وإنما دقيقة كاملة. ويلفت إلى أن "كل مواطن يعاني من انقطاع الاتصال بين مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، وتصل الانقطاعات إلى أكثر من 4 مرات في مناطق الأطراف حيث شبكة الهاتف أكثر تعاسة. بحيث أن شبكة الهاتف في لبنان لا يتم صيانتها دورياً وهي صغيرة ولا يتم الاستثمار في توسعتها لكي تستقبل دفق المشتركين بالهاتف الخليوي".
ويؤكد برو على أن انقطاع الاتصال يحصل في الكثير من دول العالم، إلا أن الشركات تعيد إلى حساب المشترك ما خسره من ثوان خلال انقطاع الاتصال. ويشك برو بأن قطع المكالمات ليس ناتجاً دائماً عن أعطال في الشبكة، وإنما يكون مقصوداً لكي تجني شركتا الخليوي أرباحاً إضافية.
 
 منهجية البحث      
قامت "العربي الجديد" بالانطلاق من وجود 3 ملايين و900 ألف مشترك بالهاتف الخليوي في لبنان، وفق آخر تقرير لوزارة الاتصالات في نهاية العام 2013. بينهم 400 ألف مشترك فقط بخط الهاتف الثابت الذي يتم دفع فاتورة شهرياً. في حين أنه يوجد حوالى 3 مليون و500 ألف مشترك يشترون بطاقات مدفوعة سلفاً لإجراء الاتصالات الخليوية، وفق معطيات جمعية المستهلك في لبنان.
ووفق قرار وزارة الاتصالات، فإن كلفة الدقيقة الواحدة للاتصال عبر الخط الثابت محددة بـ 11 سنتاً، في حين أن كلفة دقيقة الاتصال عبر الخطوط المدفوعة سلفاً هي 36 سنتاً.
إلا أن كل مشترك يدفع تكاليف إضافية لإجراء مكالمات عبر الخط الخليوي، وهذه التكاليف تعتبر من الضرائب المباشرة، وترفع كلفة الدقيقة للخط الثابت إلى 36 سنتاً، وكلفة الدقيقة في الخطوط المدفوعة سلفاً 63 سنتاً، وفق ما تؤكد جمعية المستهلك في لبنان.
ووفق هذه المنطلقات، تم تحديد كلفة الخسارة التي يتكبدها المشتركون بالخطوط الخليوية عند انقطاع المكالمات الهاتفية، بحيث يراوح عدد انقطاع اتصال كل مشترك في الخطوط الخليوية بين انقطاع واحد إلى 4 انقطاعات يومياً. وتم توزيع الأكلاف بين المشتركين بالخط الثابت، ومن ثم المشتركين بالخطوط المدفوعة سلفاً، ومن ثم تم احتساب كلفة الخسائر التي يتكبدها كل المشتركين بالخطوط الخليوية، ما يعني احتساب أرباح شركتي الخليوي الناتجة من انقطاع الاتصالات بشكل يومي.
 وبالتالي، يخسر المشتركون بالخطوط الخلوية الثابتة، وتربح شركتا الخليوي، من جراء انقطاع المكالمات الهاتفية ما قيمته بالدولار الأميركي:
 
ومن الخطوط الخلوية المدفوعة سلفاً:

 
وتربح الشركات من كل الخطوط الخليوية العاملة في لبنان من جراء انقطاع المكالمات الهاتفية يومياً:



http://www.alaraby.co.uk/economy/49e8d35a-6d4f-44f0-afc2-64953af5e6bf

29‏/4‏/2014

الربيع العربي ..لم يلفح الاقتصاد بعد

رشا أبو زكي - العربي الجديد


http://bit.ly/QXoHwF


تمتلك الدول العربية ثروات طبيعية ضخمة، من النفط والغاز والمعادن والمواد الطبيعية الأخرى. إلا أن هذه الثروات توظّف لاستهلاك ما تنتجه الدول الكبرى، بدلاً من تنمية الاقتصادات العربية، وبدلاً من أن تتحول الدول العربية إلى أضخم البلدان الصناعية والزراعية في العالم.
هكذا، تبدو الخطوط الاقتصادية العالمية مرسومة بإتقان.
الغرب يستغل ثروته للتصنيع وتطوير الاقتصاد وصولاً إلى ما بعد بعد القمر، ويحوّل الأسواق العربية إلى متجر ضخم لسلعه وخدماته.
في حين أن الدول العربية تزهق تريليونات الدولارات على استهلاك الطعام والشراب والثياب والنفقات غير المجدية، ولا تنتج أي سلعة تقدم قيمة مضافة للتطوّر الصناعي والتكنولوجي والفكري العالمي.
 
هذا الواقع، دفع "العربي الجديد" للقيام ببحث صغير حول تركيبة الاقتصادات العربية، وأبرز المؤشرات التي توضح الصورة، الميزان التجاري للدول العربية.
 
الميزان التجاري، لمن لا يحب المصطلحات الاقتصادية، ليس معقد التعريف.
هو حصيلة التبادل التجاري الذي تقوم به دولة ما، من حيث الصادرات والواردات.
ما يعني أنه إذا كانت الواردات أكثر من الصادرات، فهذا يعني أن الدولة عاجزة في الإنتاج والتصدير، ويقوم مجتمعها على استيراد حاجاته من الخارج.
 
أما اذا كان حجم الصادرات أكبر، فهذا يعني أن الميزان التجاري يحقق "فائضاً"، لأن الدولة منتجة، أي قادرة على إنتاج ما يسد جزءاً أساسياً من حاجات مواطنيها، وقادرة على تصدير سلع معينة تفيض عن حاجة مجتمعها.
 
مؤشرات الميزان التجاري العربي تشير إلى وجود فائض. إذ إن بحث "العربي الجديد" بيّن أن مجموع فائض الميزان التجاري لـ 16 دولة عربية، يساوي حوالى 244 مليار دولار في العام 2013.






 


 
إلا أن الدخول إلى تفاصيل نوع الصادرات التي تخرج من الدول العربية، ونوع الواردات، يُظهر أن هذا الفائض ليس ناتجاً من إنتاج صناعي وزراعي وتكنولوجي، وإنما نتيجة تصدير النفط إلى دول العالم فقط.
 
النتيجة الأكثر سوءاً، أن سبع دول (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، سلطنة عمان، ليبيا، الجزائر) من أصل 16 دولة، حققت فائضا في ميزانها التجاري، في حين أن تسع دول (مصر، السودان، فلسطين، الأردن المغرب، سورية، تونس، لبنان، موريتانيا) تعيش تحت عجز يراوح بين 291 مليون دولار و46 مليار دولار.
 
وحين الدخول في تفاصيل التفاصيل، يتبيّن أنه هذه الدول السبع لا تنتج إلا النفط، إذ إن قيمة الصادرات النفطية تصل نسبتها إلى ما بين 70% وصولاً إلى 98% من قيمة صادراتها الإجمالية.
مثلاً، قيمة واردات الجزائر 55 مليار دولار تقريباً، في حين أن قيمة صادراتها حوالى 66 مليار دولار.
الجزائر حققت فائضا في ميزانها التجاري بقيمة 11 مليار دولار، إلا أنه عند التدقيق في الأرقام يتبين أن 97 % من صادرات الجزائر من المحروقات.
 
أما السعودية مثلاً، فقد وصلت قيمة صادراتها إلى 314 مليار دولار، بينها 52 مليار دولار فقط صادرات غير نفطية.
 
أرقام لا تدل إلا على قضية واحدة، نحن بلاد بليدة لا تنتج ولا تقدم أي قيمة مضافة للبشرية. قد يرد قائل بأن عدداً من الدول العربية أنتج سيارات وأجهزة كهربائية وغيرها، إلا أن الواقع في مكان آخر. إذ إن غالبية المواد الأولية المستخدمة في هذه الصناعات النادرة وغير المنظورة في الناتج المحلي الإجمالي العربي، غالبيتها مواد مستوردة من الدول الغربية... لا، بل إن الأعلام العربية نسيجها مستورد، وغالباً من الصين.
 
بديهياً، هذا الميل الاستهلاكي الجارف في الدول العربية، مدفوع بالكامل من مراكز الإنتاج في الغرب.
منظمة التجارة العالمية خُلقت لتكوين أسواق جديدة لمنتجات الدول الصناعية، البنك وصندوق النقد الدوليين ولدا كي يهندسا الاقتصادات النامية بما يتلاءم مع حاجات تصريف إنتاج الدول الكبرى.
أما الدول العربية التي تعصف بشوارعها نسائم الربيع، فلم تستطع حتى اللحظة تغيير نمطها الاقتصادي، برغم معرفة الأنظمة، كما المعارضات، أن لا استقلال سياسياً بلا تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

ملاحظة: أرقام العجز والفائض في الميزان التجاري للدول العربية، مأخوذة من عدد من المصادر الرسمية في كل دولة، منها وزارات الاقتصاد والتجارة ومراكز الإحصاء الرسمية، إضافة إلى تقارير المنظمات العربية والدولية حول حجم التبادل التجاري في الدول العربية.
الرقم المتعلق بفائض الميزان التجاري في ليبيا مأخوذ من تقرير للبنك الدولي في العام 2012، يقدر فيه حجم الفائض للعام 2013. كذلك، العجز في موريتانيا يعود إلى العام 2012. -


http://www.alaraby.co.uk/economy/dda940b2-f683-40d1-9907-73d55187ba93