25‏/7‏/2014

مقاومة اقتصادية فلسطينية

25 يوليو 2014

العدوان الإسرائيلي على غزة لا يزال مستمراً. رائحة الموت العابقة في فلسطين لم تصل
إلى أنوف زعماء الدول العربية، ولا إلى أنوف زعماء الدول الغربية التي تتغنى يومياً بحنانها الفائض تجاه الانسان وحقوقه. مرة جديدة، تقاوم العين المخرز الفتاك، تلويه، تكاد العين لولا مئات الأيادي التي تحمله وتضغط به في اتجاهها، تكسر المخرز.
المقاومة ليست فقط صواريخ، ولا صموداً ولا انتفاضة في الشارع لمواجهة المحتل. المقاومة أيضاً اقتصاد. فقد تكبدت اسرائيل حتى اليوم الجمعة، أكثر من 3 مليارات دولار خسائر مباشرة من جراء العدوان على غزة. وحكومة الاحتلال، التي تواجه ضغطاً مالياً كبيراً، تدخل أكثر فأكثر في الأزمة الاقتصادية، وتتقصد إلحاق أكبر قدر من الخسائر الاقتصادية في غزة، فتضرب الشبكات العامة للخدمات، والمستشفيات والبيوت والأسواق، ليمتزج اجرامها المعتاد بحقدها المعتاد.
في غزة، هنالك بشر يحتلون العالم بقوة الحقّ، ويحاصرون اسرائيل بقوة الصمود والمواجهة. وفي فلسطين، فعلتها المقاومة، رددت بصوت مدوّ مع درويشها: "اخرجوا من ارضنا، من برّنا، من بحرنا، من قمحنا، من ملحنا، من جرحنا، من كل شي". فرضت الحصار الجوي على اسرائيل للمرة الأولى في تاريخها، مانعة أكثر من 30 شركة طيران عالمية من المجيء الى مطار اللد "بن غوريون"، مكبدة الاقتصاد الاسرائيلي خسائر بملايين الدولارات. وفعلتها المقاومة، محولة الاقتحام البري الى عملية صعبة، تكبد الاحتلال الخسائر البشرية والمادية. وفعلتها المقاومة، فارضة معادلة جديدة في المقاطعة الاقتصادية للمنتج الاسرائيلي، مقاطعة حملت عنوان "ادعم احتلالك"، لتحث أبناء فلسطين على استبدال السلعة الاسرائيلية بالسلعة المعجونة بعرق الصمود.
الارهاب الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، لا يزال كما هو. وفي المقابل، تنوّعت أشكال المقاومة التي انطلقت قبل بدء العدوان، وارتفعت وتيرتها خلال الأسابيع الماضية، وبرزت الـ"م.إ.ف": المقاومة الاقتصادية الفلسطينية.

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة

مؤسس حملة "ادعم احتلالك": المقاطعة دعماً للمقاومة
حاورته: رشا أبو زكي
25 يوليو 2014
حصد مقطع "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون في قطاع غزة" أكثر من 20 ألف مشاركة على فايسبوك ويوتيوب، وهو فيديو يدعو الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، في حين تناقل الآلاف شعارات تم تسويقها عبر الفايسبوك لحملة "ادعم احتلالك" التي دعت الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وفي مقابلة مع "العربي الجديد" يقول أحد مؤسسي الحملة رياض حمد، إن حجم المنتجات الموجودة في الأسواق الفلسطينية مفزع، وإن الفلسطينيين يستهلكون بحوالي 4.6 مليارات دولار سنويا من المنتجات والخدمات الاسرائيلية. وقال إن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة وبالتالي تذهب للحكومة وجيش الاحتلال ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

ما هي حملة "ادعم احتلالك"؟ ولماذا هذه التسمية؟
"ادعم احتلالك" هي حملة تطوعية تهدف الى تشجيع مقاطعة المنتجات الصهيونية والتي تغرق السوق الفلسطينية. وهي فكرة قديمة جديدة بدأت منذ الانتفاضة الأولى في العام 1987 ثم في الانتفاضة الثانية في العام 2000.
تنبع المقاطعة من الاحساس بأن على كل فلسطيني واجباً تجاه المقاومة يتمثل بالحد الأدنى في عدم تمويل اقتصاد العدو من خلال مقاطعة منتجاته والتوجه نحو بدائل وطنية.
وقد سميت بهذا الاسم كمحاولة صادمة تخاطب المواطن العادي لتقول له بأن شراءك من منتجات العدو يمثل تمويلاً ودعماً للاحتلال. ونظراً لوجود مجموعات مختلفة متشابهة بالأهداف، عُقد يوم الأربعاء الماضي اجتماع تنسيقي في رام الله لممثلين عن المبادرات الشعبية للتوحيد وتنسيق الجهود، حيث تم الاتفاق على تنفيذ فعاليات مشتركة أهمها يوم السبت المقبل، والذي سيعلن عنه يوماً وطنياً لمقاطعة منتجات العدو من خلال أنشطة ميدانية واعلامية مشتركة.
كما أننا نقوم بالتشبيك مع الحملة الدولية لمقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها. وسنقوم خلال الأيام المقبلة بسلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تهدف الى توعية المواطنين الفلسطينيين لمقاطعة منتجات العدو.
متى انطلقت حملة "ادعم احتلالك"؟ وما قصة الفيديو التسويقي للمقاطعة؟
انطلقت حملة ادعم احتلالك مع بداية العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، كشكل من اشكال المقاومة الفلسطينية للضغط على الاحتلال.
و"ادعم احتلالك" هو شعار لحملة المقاطعة، وهي كانت من أوائل حملات المقاطعة فترة العدوان وكانت الفكرة أن نقوم بعمل فكرة لافتة ومستفزة من قبل مجموعة من النشطاء منهم فريد طعم الله، ناهد فريج، فراس الطويل، حكمت بسيسو، وقام بتصميم الشعار المصمم رياض حمد، حيث لاقت استحسان المجتمع، وبعد ذلك قام العديد بالانخراط تحت الشعار نفسه ولكن بمجموعات مختلفة.
كذلك، انتشر فيديو المقاطعة تحت عنوان "فيديو رمزي لعملية أسر الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" في قطاع غزة"، وهي فكرة تم تطويرها من قبل ناشطين وصحافيين فلسطينيين، وكل شخص قدم رسالة بالفيديو كان له دور بالفيديو والذي هو فكرة واخراج المتطوع نديم اسعيد مدير الافكار الابداعية بشركة كرييتف، بالتعاون مع مجموعة من الاصدقاء الصحافيين والمصورين وهم محمد نصار، فادي العاروري، عرين الريناوي، محمود حريبات، رياض حمد، روان فرحات، عدلة الناظر، سامر نزال، عادل سباعنة، علاء البرغوثي، عبد المنعم فطافطة، رامي مهداوي، احمد عودة، إيهاب جريري، خالد خصيب، عماد البيتاوي، عدي مقبل، خليل قهوجي. وتم نشر الفيديو على الفيسبوك في صفحة Life Under Occupation.

ما هو حجم المنتجات الاسرائيلية الموجودة في السوق الفلسطينية؟ وما نوع هذه المنتجات؟
هنالك نسبة كبيرة من المنتجات الاسرائيلية موجودة بالسوق الفلسطينية، بل المنتجات الاسرائيلية تغرق السوق الفلسطينية. وطبقا لبيانات اتحاد الصناعات الفلسطينية، فان السوق الفلسطينية تستهلك سنويا ما قيمته 4.6 مليارات دولار من البضائع والخدمات الاسرائيلية، وهو رقم مفزع.
وتمثل حصة الأغذية الفلسطينية فقط 25 في المئة من اجمالي الاستهلاك السنوي طبقاً لنفس للمصدر نفسه. غالبية رفوف مراكز التسوق في الضفة الغربية تحتوي على منتجات اسرائيلية. تتعدد المنتجات الاسرائيلية حيث إن هنالك منتجات الالبان والعصائر والمنظفات والأدوية، والبترول الذي ليس له بديل.

يقول البعض إن فلسطينيين يعملون في مصانع الاحتلال، وإن المقاطعة ستؤثر على العمالة الفلسطينية، ما ردك على هذه الأقوال؟
 لقد قامت اسرائيل بتسريح غالبية العمال الفلسطينيين منذ سنوات واستبدالهم بعمالة اجنبية، وأصبح العامل الفلسطيني عاطلاً من العمل، حيث إن اسرائيل تقوم بتشغيل نسبة قليلة جدا من الفلسطينيين بدون حقوق او امتيازات ليظهروا للعالم أنهم يقومون بتشغيل الفلسطينيين كنوع من الدعاية الانسانية لهم. من جهة أخرى، فان استهلاك منتجات فلسطينية سيؤدي الى خلق فرص عمل فلسطينية في السوق الفلسطينية، وبالتالي نخلق بديلاً ووظائف للعاطلين من العمل.

هل تعتقدون أن الفلسطينيين لديهم الخيار الاستهلاكي في ظل الاحتلال؟ وهل يوجد بدائل فلسطينية؟
 هل لحملات المقاطعة وقعها في الشارع الفلسطيني؟
 نعم، يوجد تجاوب مهم من قبل جميع الاطراف، خصوصاً بعد النشاطات التطوعية إثر العدوان على قطاع غزة، ولكن كما ذكرت ان كمية المنتجات ليست قليلة ونحن نقوم بحملات ميدانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام لنوضح خطورة اعتمادنا على منتجات عدوّنا.
الفلسطينيون يتجهون للمنتج الاسرائيلي لعدة اسباب، أهمها الجودة وتوفرها وعدم وجود بديل وطني. ولكن أخيراً فإن الكثير من السلع الاسرائيلية اصبح لها بدائل اما فلسطينية او اجنبية في السوق الفلسطينية.

هل تجدون أن المقاطعة الاقتصادية مجدية في ظل الدعم العالمي الذي تحظى به اسرائيل واقتصادها؟
بالطبع نعم. هنالك حملات  فلسطينية وعالمية تعمل منذ سنوات على موضوع المقاطعة، وكان هنالك استجابة دولية ومقاطعة من طرف شركات عالمية كبرى ادت الى خسائر اقتصادية كبيرة باتجاه اسرائيل. على المستوى الاقتصادي، تؤثر مقاطعة الفلسطينيين لمنتجات اعدائنا على اقتصاد العدو، كذلك عزل اسرائيل وأن نكون قدوة للعالم، فكيف للعالم أن يقاطع المنتجات الاسرائيلية ونحن نقوم بشرائها؟ نحن مع مقاطعة اسرائيل وعدم التطبيع معها.

كيف تفاعل الشارع الفلسطيني مع المقاطعة الاوروبية لمنتجات المستوطنات؟
هنالك تفاعل قوي من الشارع الفلسطيني حيث ان السوق الفلسطينية خالية من منتجات المستوطنات ، الاتحاد الاوروبي يعتبر المستوطنات غير شرعية وموجودة على ارض فلسطينية فلهذا السبب موضوع مقاطعة منتجات المستوطنات اسهل بكثير من مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. 
ما هي الحملات التي ستقومون بها بعيداً عن العالم الافتراضي؟
من ضمن الحملات التي سوف نقوم بعملها، الدخول الى مراكز التسوق ووضع ملصق "ادعم عدوك" على جميع المنتجات حتى لو وضعناها بدون علم صاحب المحل وهنالك مسيرات سوف تنظم وورشات عمل ووقفات احتجاجية وحملات اعلامية.

كيف يمكن اقناع المستهلك العربي والعالمي أن المقاطعة مجدية وفعل مقاومة؟
 نحن يجب ان نكون مقتنعين من الداخل بأن المنتجات الاسرائيلية هي منتجات لها بدائل وهي ليست افضل من الموجود، ويجب ان يكون هنالك اقتناع ان كل شيكل يدخل الميزانية الاسرائيلية عند شراء منتجاتهم يشكل خطراً حقيقياً على الفلسطينيين. فهنالك مسؤولية اخلاقية تجاه كل طفل يقتل من اطفالنا. لأن 16 في المئة من سعر كل سلعة اسرائيلية تجبى كضريبة قيمة مضافة VAT وبالتالي تذهب للحكومة والجيش ليشتري رصاصاً لقتل أطفالنا وأهلنا.

15‏/7‏/2014

النفط العراقي خرج عن السيطرة والخسائر 2.5 مليار دولار

رشا أبو زكي

15 يوليو 2014النفط العراقي خرج عن السيطرة والخسائر 2.5 مليار دولار
حاول الحكومة العراقية منذ بدء المعارك الأخيرة على أراضيها أن تخفي خبراً يقلق العالم وهو تراجع الصادرات النفطية العراقية، فهذا الموضوع له حساسية كبيرة، إن كان من الناحية السياسية والضمانات التي نقلتها الحكومة الى العالم بعدم السماح للأزمة الأمنية بالتأثير على صادرات النفط، وإن كان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث إن تراجع الصادرات النفطية يعني المزيد من تراجع ايرادات الموازنة العراقية، والمزيد من الأزمات التي تطال أولاً آلية ادارة المال العام، وتطال ثانياً حياة المواطنين وقدرتهم على تأمين حاجياتهم الأساسية.
وأعلن عدد من الخبراء لـ"العربي الجديد" أن حجم تراجع الصادرات النفطية، يتجاوز 300 ألف برميل يومياً.

وشدد هؤلاء على أنّ توقّف عمل مصفاة بيجي أدى الى تراجع حاد في حجم المحروقات المطروحة في السوق العراقية، ما ينذر باستيراد هذه المواد، وزيادة الخلل في الوضع المالي العراقي.
النفط تحت تهديد أكيد 
 وكانت الاشتباكات المسلحة، والمعارك الدائرة بالقرب من مصفاة بيجي، قد أدت إلى توقف عمل المصفاة كلياً عن العمل، في حين سيطرت قوات البشمركة الكردية، نهاية الأسبوع الماضي على حقلين نفطيين قرب كركوك.

وقال الخبير النفطي العراقي، حسين علاوي لـ"العربي الجديد" أن حقول الكركوك تنتج 600 ألف برميل يومياً، وتصدر منها حوالي 300 الى 400 ألف برميل. ولفت الى أن تراجع الصادرات النفطية لا يزال يتعرض لتكتم شديد من قبل الحكومة.
ومن جهة أخرى، لفت علاوي الى أن التوقف شبه الكلي لمصفاة بيجي، الذي كان قد أدى الى وقف تصدير الطاقة، اضافة الى تراجع حاد في كمية المحروقات (بنزين وديزل) في المناطق الوسطى العراقية وفي كردستان العراق.. هذا الواقع ادى الى أزمة فعلية تعم السوق المحلية.

وشرح علاوي، أنه في 2006 و2008 قام العراق بتشغيل المصافي المتحركة التي تكرر 10 آلاف برميل من النفط، ومن الممكن اعادة استخدامها، لتلبية حاجة السوق المحلية.

وشرح علاوي أن منظمة أوبك تواجه تراجعاً في الانتاج بين 60 الى 90 ألف برميل، بسبب الوضع في ليبيا وايران، اضافة الى تراجع الصادرات العراقية.

وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية تحاول التأكيد على أن الحقول النفطية في جنوب العراق لا تزال على حالها ولم تشهد اي تراجع في الانتاج أو التصدير، إلا أن علاوي أكد على تراجع الصادرات الى 2.1 مليون برميل يومياً.

بل ويشير الى أن هذه الحقول مهددة هي الأخرى، نتيجة هروب العاملين الأجانب من الشركات الأجنبية المشغلة للحقول. وفي ظل عدم وجود يد متخصصة عراقية قادرة على تسلم المهام المطلوبة، فإن الانتاج كما التصدير يواجه تحدي البقاء.

ولفت علاوي إلى أن المخاطر على الحقول الجنوبية تأتي أيضاً من التغيرات المناخية، إذ إن زيادة المد والجذر أدت الى التأثير على ناقلات النفط، ما يعني أن الحقول تصبح ملزمة بخفض الانتاج.

ومن ناحية أخرى، تبقى المخاوف على الصادرات النفطية العراقية قائمة، في ظل المفاوضات الايرانية الغربية حول الملف النفطي، وتهديد ايران بغلق مضيق هرمز.

النفط خارج السيطرة
من جهته، قال الخبير الاقتصادي العراقي عبد الرحمن ابراهيم لـ"العربي الجديد" إن "العراق يتعرض الى هزات اقتصادية كبيرة بسبب الاوضاع الامنية التي يشهدها منذ 10 يونيو/حزيران باجتياح التنظيمات المسلحة مدينة الموصل. وان ارتداد هذه الهزات لم يتضح بشكل واسع حالياً، لأن آثارها في الوقت الحالي طفيفة".
وأكد ابراهيم ان موازنة عام 2014 التي لم يتم قراءتها لغاية الآن، ستشهد عجزاً اضافياً عن السابق بسبب زيادة النفقات على التسلح والخلافات مع كردستان بشأن تصدير النفط، اضافة الى سيطرة قوات اقليم كردستان (البشمركة) على حقول نفط كركوك، وانتشار المسلحين من تنظيمات داعش في المناطق التي تتواجد فيها انابيب النفط المصدرة.
وحسب الخبير الاقتصادي العراقي فإن البشمركة بسيطرتها على مجمعين نفطيين منتجين مهمين في محافظة كركوك (حقلي كركوك وباي حسن)، ستؤثر في الانتاج النفطي العراقي وعائداته، حيث سيخسر العراق نحو ملياري و500 مليون دولار شهرياً جراء توقف تصدير النفط الشمالي من كركوك إلى جيهان التركي والبالغ حوالي 400 الف برميل يومياً.
وأضاف أن أغلب الأنابيب النفطية في المنطقة الغربية للعراق (الانبار وصلاح الدين ونينوى) أصبحت خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية، وباتت تحت سيطرة الجماعات المسلحة، التي بدأت عمليات تهريب النفط بكميات كبيرة تصل مبالغها الى مليون دولار يومياً، اضافة الى استيلائها على الخزانات في الموصل والتي تضم ملايين الليترات المخصصة للمحافظة.

ويبلغ احتياطي حقل كركوك 25 بليوناً من اصل احتياطي النفط العراقي الذي يقدر بـ150 بليون برميل.

وتابع ابراهيم انه، كما هو معروف وحسب الموازنات السابقة، فإن العراق يعتمد بنسبة 95 في المئة على مبيعات النفط، أي انه يتأثر بتقلبات اسعار البترول في الاسواق العالمية.

وأضاف قائلا "قبل ازمة الموصل، توقعت المؤشرات الاقتصادية أن عجز موازنة العراق بات يهدد قطاع النفط، حيث قد يصل العجز الى 50 مليار دولار وسيعرض البلاد للإفلاس في عام 2017، وسيكون العراق عاجزاً عن دفع رواتب موظفيه، حيث اقتطع العراق بسبب العجز  15 في المئة من الموازنة المخصصة للاستثمارات النفطية في عام 2014، الأمر الذي ساهم في خفض الصادرات العراقية من 2.62 مليون برميل في اليوم إلى 2.28 مليون برميل".

وبالتزامن مع الاحداث فإن شركات النفط العملاقة باتت غير قادرة على التعامل مع البيئة المضطربة للاقتصاد العراقي، ما يهدد بانسحابها منه.

وكان العراق يأمل ان تصل صادراته خلال السنوات المقبلة الى 659 ملياراً و281 مليون دولار اي بحدود 768 ملياراً و721 مليون دينار حتى عام 2017.

التأثير على الاقتصاد
وبما أن الاقتصاد العراقي يقوم بشكل كبير على ايرادات النفط، فإن المخاوف على الوضع المالي العراقي وصلت الى حدود القلق الكبير.

وقال رئيس لجنة هيئة العدالة والمساءلة في مجلس النواب العراقي، قيس الشذر، لـ"العربي الجديد" ان "الاقتصاد العراقي يقوم على الريع، أي على الصادرات النفطية. وأن ايرادات النفط تمول بعض الخطط المتواضعة للتنمية، خطط يشوبها الكثير من الثغر والنفقات غير المجدية" مؤكداً  تراجع الصادرات النفطية، وايرادات الموازنة منها.

ويشرح الشذر، أن هذا النمط الاقتصادي اكثر عرضة للأزمات والتقلبات، "إذ ليس لدينا بنية اقتصادية تعتمد على الانتاج وعلى دورة اقتصادية صحيحة. لذلك، اي هزة أمنية تؤثر على النفط وتؤثر مباشرة على الاقتصاد العراقي برمته".
وقال الشذر إن تأثير سوء الادارة وتراجع الصادرات والايرادات النفطية، ينعكس مباشرة على المواطن العراقي. "فقد كان المواطن يتمتع بدرجة أمان نسبية، من خلال بطاقة تموينية كانت تؤمن له حوالي 24 سلعة حياتية شهرياً، إلا أن هذه البطاقة لم تعد تغطي سوى 4 سلع، ولا تصل الى المواطن بشكل دوري".
وأكد الشذر أن تراجع ايرادات الموازنة، وزيادة الأزمة الاجتماعية، ونمو الفقر والبطالة، مؤشرات تثير القلق بشكل دائم في الشارع العراقي.
 الانعكاس على النفط العالمي
 بطبيعة الحال، تؤثر الأزمة العراقية على السوق النفطية العالمية. إلا أنه حتى الآن، لم تتعرض هذه السوق الى صدمة ضخمة، ولا تزال الاسعار تشهد انخفاضات محدودة.

وانخفض خام برنت صوب 106 دولارات للبرميل، اليوم الثلاثاء بعدما هدأت المخاوف إزاء التوترات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا رغم دعم المخاطر السياسية الجغرافية للأسعار في الوقت الحالي.

وتوقع متحدث باسم شركة "طوكيو ميتسوبيشي كورب"، طوني نونان، أن "يظل القلق في السوق إزاء العراق وليبيا. لا اعتقد اننا تجاوزنا مرحلة الخطر بأي شكل من الاشكال".

وتابع نونان ان برنت سيرتفع من جديد عند أي مؤشر إلى تعرض الامدادات من العراق لأي خطر. 
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/15/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-2-5-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1#sthash.qx8AwcQ1.dpuf

11‏/7‏/2014

جمعية المستهلك في لبنان: الإنترنت غير القانوني يضر بالخزينة



حاورتها: رشا أبو زكي
11 يوليو 2014جمعية المستهلك في لبنان: الإنترنت غير القانوني يضر بالخزينة
يحصل حوالى 150 ألف مستخدم على خدمة الإنترنت من الشركات غير الشرعية في لبنان، وفق وزير الاتصالات السابق نقولا الصحناوي. وهذه الشركات لا تدفع الضرائب للدولة وتفوّت الكثير من الإيرادات على الخزينة اللبنانية. مسؤولة المراقبة والملاحقة في جمعية المستهلك في لبنان، ندى نعمة، تؤكد ذلك، وتعتبر في حوار مع "العربي الجديد" أن المستهلك اللبناني هو الحلقة الأضعف في ظل غياب الرقابة والإجراءات الحكومية الرادعة.

ما هو الإنترنت غير القانوني في لبنان، وكيف يعمل؟
كل القطاعات في لبنان لديها جناحان: المشروع وغير المشروع، كقطاعي الكهرباء والماء، والإنترنت هو أحد هذه القطاعات التي يعمد فيها موزع الخدمة إلى توزيعها بشكل غير شرعي على المستهلكين من دون إنشاء شركة والترخيص لها، ولا القيام بالتزاماته الضريبية. فالمزود يأخذ سعة معينة من الإنترنت ويوزعها على مجموعة من المشتركين بشكل غير قانوني، وهذه الظاهرة انتشرت نتيجة عدم تأمين الدولة لهذه الخدمة الضرورية لكل المستهلكين ولكل المناطق وبأسعار مخفوضة، حيث نجد في بعض الدول هذه الخدمة مجانية أو شبه مجانية.
ما هو عدد المحال غير القانونية التي تقدم خدمة الإنترنت إلى المواطنين؟
ليس هنالك أرقام أو إحصاءات مؤكدة، وزير الاتصالات اللبناني نقولا صحناوي أشار إلى أنه يوجد 150 ألف مستخدم للإنترنت يحصل على الخدمة من الشركات غير الشرعية. إذ إن هذه المحال منتشرة عشوائياً وأحياناً عن طريق إعلان يوضع أمام المباني. وهنا يظهر عجز الدولة حتى عن تقدير الواقع بوجود اسم ورقم هاتف موزع الخدمة غير القانونية، والذي يعتبر إخباراً يجب أن يخضع موزع الخدمة عبره إلى التحقيق.
 كيف يخالف موزعو خدمات الإنترنت القوانين؟
المخالفة الأولى أن شركاتهم غير مسجلة وغير شرعية، والمخالفة الثانية أنها توزع الخدمات على عدد كبير من المستهلكين من دون حسيب ولا رقيب، ويستعملون أسطح المباني لتركيب المعدات لالتقاط الإنترنت، علماً، بأن لكل منطقة موزعها الذي يحظى بالنفوذ نظراً للمحاصصة الحزبية والاحتكارية.
  كيف تتعامل الدولة اللبنانية مع هؤلاء المخالفين؟ وهل هم فعلياً مدعومون من الأحزاب السياسية النافذة في السلطة؟
لا تدخّل للدولة حتى الآن مع هؤلاء المخالفين، ولا يوجد أي خطوات لتنظيم هذا القطاع، مع العلم بأن لدينا هيئة منظمة لقطاع الاتصالات، ولكنها صورية ولا دور ولا عمل لها حتى الآن.
  كيف يؤثر وجود هذه المخالفات في الاقتصاد اللبناني؟ 
لا يعتمد الاقتصاد في الوقت الحالي على الخدمات، وخصوصاً أن سعر وسرعة ونوعية الإنترنت المقدمة من الدولة غير منافس، حيث يلجأ معظم المواطنين إلى الموزعين غير القانونيين بحثاً عن الكلفة الأرخص. وبالتالي فإن تنظيم هذا القطاع وفرض التراخيص يحقق مداخيل ضخمة للخزينة اللبنانية.
 كيف يؤثر وجود هذه المحال على المستهلك وحقوقه؟
المستهلك تعوّد في لبنان إلى اللجوء إلى بدائل، على سبيل المثال لا الحصر يلجأ إلى أصحاب مولدات الكهرباء لأن الدولة غير قادرة على تأمين الخدمة بشكل دائم، مع العلم بأن المستهلك يدفع فاتورتين على الأقل عن كل خدمة يجب أن توفرها الدولة اللبنانية. ومن حقه أن يحصل على هذه الخدمة من الدولة، ولا يجوز ابتزازه بالتلاعب بالأسعار، وهذا ما يلجأ إليه الموزعون، خصوصاً أن الإنترنت أصبح من الخدمات الأساسية التي لايمكننا الاستغناء عنها.
هل من محاولات قامت بها جمعية المستهلك لوقف هذه الظاهرة؟
كان هم الجمعية العمل على خفض كلفة الإنترنت ليصبح بمتناول الجميع، وقد تقدمنا بالعديد من الكتب لوزراء الاتصالات لوضع مواصفات محددة للرخصة المعطاة لشركات تزويد خدمة الإنترنت لضمان فاعلية هذا القطاع وحسن أدائه والإسراع  بوضع كابل DSL. إن ذلك سيؤدي حتماً إلى تراجع التوزيع اللاشرعي السائد حالياً.
وطلبنا من وزارة الاتصالات إشراك الجمعيات المتخصصة بالاتصالات وممثلي المستهلك في بلورة سياسة واضحة  لإخراج هذا القطاع من أزماته، وهذا حق أقرته الأمم المتحدة ومكتب العمل الدولي (قانون 26 يوليو/تموز 1983 – و 12 أبريل/نيسان 1999 )، وهذا ما تنص عليه تشريعات العديد من الدول بحثاً عن الفاعلية والشفافية.
وقد دعونا إلى خفض البدلات التي يتلقاها مقدمو خدمة الإنترنت، ونحن كجمعية ندعو إلى لقاء مشترك بين شركات الإنترنت ووزارة الاتصالات وممثلي المستهلك لوضع سياسة مشتركة تعطي لهذا القطاع الأهمية التي يستحقها.

- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/11/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9#sthash.25t4uvhl.dpuf

4‏/7‏/2014

انتعاش التجارة بين روسيا وأميركا: أهلاً بالعقوبات

انتعاش التجارة بين روسيا وأميركا: أهلاً بالعقوبات


رشا أبو زكي

4 يوليو 2014

لا ينسى أي متابع للاقتصاد العالمي ما حصل في شهر مارس/آذار من العام الحالي. في هذا الشهر، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض العقوبات على روسيا. وفي هذا التاريخ، بدأت الحرب الباردة الاقتصادية بين عملاقين صناعيين يتحكمان بخيوط الحل والربط الاقتصادي العالمي.
إلا أن هذه العقوبات، كما تظهر احصاءات وزارة التجارة الخارجية الأميركية، ليست سوى حبر على ورق. فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في ظل إعلان فرض العقوبات.
لا بل الأكثر غرابة، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تحافظ فقط على حجم استيرادها من السوق الروسية، وإنما رفعت من حجم صادراتها الى روسيا بمعدل 216 مليون دولار أميركي بين شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، لتحقق أعلى مستوى في الصادرات خلال عامين.

العقوبات وأثرها على روسيا
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، في 17 مارس/آذار الماضي، عقوبات ضد عدد من المسؤولين الروس والأوكرانيين بُعيد ساعات من إعلان استقلال القرم وطلب الانضمام إلى روسيا.
ومنذ هذا التاريخ، بدأت تتصاعد حدة العقوبات، لتشمل عشرات الشركات الروسية ورجال الأعمال والبنوك.
وفي الشهر ذاته، أعلنت الخارجية الروسية فرض عقوبات على الولايات المتحدة الأميركية.
وفي أبريل/نيسان الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا طاولت سبعة مسؤولين روساً، فضلاً عن 17 شركة، وأعلنت وزارة التجارة الأميركية عن قيود إضافية على 13 شركة من هذه الشركات.

وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، أن روسيا قدمت شكوى ضد الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية لفرضها عقوبات عليها بسبب الأزمة الأوكرانية. وقال إن هذه العقوبات "كان لها تأثير سلبي على تجارتنا الخارجية".
أميركا تنقذ روسيا؟ فقد أكدت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا ابيولينا في مؤتمر صحافي، "أن النمو لا يبعث على عدم الرضا فحسب، بل يضع البلاد في موقف صعب".
وأعلن صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية أوقفت نمو الاقتصاد الروسي وأدّت الى تجميد الاستثمارات.

وبرغم أن العقوبات كانت موضعية، فإن آثاراً طاولت الاقتصاد الروسي بأكمله، إذ إن العقوبات دفعت المستثمرين إلى الخروج من روسيا، ومعهم، خرج 80 مليار دولار حتى مايو/أيار الماضي.
إلا أنه وفي الفترة ذاتها من العام، أي حتى مايو الماضي، نشطت الحركة التجارية بين كل من روسيا وأميركا. وتُبيّن احصاءات وزارة التجارة الأميركية، أن حجم التبادل التجاري لم يشهد تراجعاً كبيراً بين أبريل ومايو الماضيين. فقد ارتفعت الصادرات الأميركية الى روسيا من مليار و33 مليون دولار الى مليار و249 مليون دولار.
في المقابل، تراجعت واردات أميركا من روسيا من 2 مليار و353 مليون دولار الى 2 مليار و152 مليون دولار.
وبلغ حجم الواردات الأميركية من روسيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي حوالي 10 مليارات و818 مليون دولار، بينها حوالي 81 مليون دولار واردات من النفط الخام بحجم 718 ألف برميل.. في حين بلغ حجم الصادرات الأميركية الى روسيا حوالي 5 مليارات و113 مليون دولار.
علماً، أن أرقام الوزارة تُظهر أن حجم الانخفاض في التبادل التجاري لا يشي بوجود عقوبات اقتصادية متبادلة بين البلدين. اذ إن صادرات أميركا الى روسيا كانت في الفترة نفسها من العام الماضي حوالي 4 مليارات و488 مليون دولار، وحجم وارداتها من روسيا كان 11 ملياراً و820 مليون دولار.

انتعاش الطلب على السلع الأميركية

صحيفة "وول ستريت جورنال" أثارت اليوم هذا التناقض ما بين فرض العقوبات من جهة وارتفاع حجم التبادل التجاري من جهة أخرى.
ولم تشر الصحيفة في تقريرها الى موضوع الواردات الأميركية من روسيا، بل اكتفت بعرض حجم ارتفاع الصادرات الأميركية الى روسيا. واعتبرت أن "جهود الولايات المتحدة لمعاقبة روسيا على أعمالها في أوكرانيا لم تفعل شيئاً يذكر لوقف صادرات السلع الأميركية إلى البلاد".
ولفت تقرير "وول ستريت جورنال" النظر الى أن الطلب على المنتجات الأميركية ارتفع عالمياً بنسبة 21٪ في أيار/مايو عن الشهر الذي سبقه.
وأشار الى أن الطلب انتعش في اثنتين من أكبر أسواق الصادرات الأميركية، أي أوروبا والصين، حيث ارتفعت المخاوف في الآونة الأخيرة من ضعف النمو الاقتصادي في هاتين السوقين.
وقالت الصحيفة الأميركية إن الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت نحو 4٪، مدعومة بارتفاع في الشراء من المملكة المتحدة وهولندا واسبانيا وايرلندا.
أما المبيعات إلى الصين، حيث يخشى الاقتصاديون انخفاض النمو، فارتفعت أكثر من 2٪ إلى 9.2 مليارات دولار.
إلا أن الخبير الاقتصادي، مانيندر سيبيا، اعتبر في حديث مع "وول ستريت جورنال" أن النمو في الصادرات الأميركية حقق حتى الآن ارتفاعاً بنسبة 4.4٪ مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي "وهذه ليست سوى زيادة متواضعة".
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/economy/2014/7/4/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA#sthash.5LZSrtgC.dpuf